75 دولاراً للبرميل يناسب المستهلك والمنتج

العطية: تجميد الإنتاج لا يكفي لإنعاش أسعار النفط

لوسيل

محمد السقا - محمد عبد العال تصوير- عمرو دياب

قال سعادة السيد عبد الله بن حمد العطية، رئيس مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة، إن السبب الرئيسي لأزمة تراجع أسعار النفط التي يشهدها العالم حالياً يكمن في ضعف الطلب وارتفاع حجم المعروض. وأضاف في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الثاني للمباني الخضراء الذي استضافه مركز قطر الوطني للمؤتمرات، أمس: في تقديراتنا يبلغ الفائض نحو 1.5 مليون برميل يومياً، والتخزين في أعلى مستوياته التاريخية من جانب كل الدول . واستبعد العطية عودة السوق إلى النمو أو وجود طلب قوي على المدى القصير، قائلا: ستستقر الأمور على ما هي عليه الآن إلا إذا حدث اتفاق بين دول الأوبك وخارجها حول تخفيض الإنتاج واستيعاب ذلك الفائض . وأوضح أن وصول سعر البرميل إلى مستوى 100 دولار مرة أخرى يعد أمراً مستبعداً في الفترة الحالية، مشيراً إلى أن وصوله إلى 70 أو 75 دولارا يعد سعرا مناسبا جدا للمستهلك والمنتج، على حد تعبيره.

واستطرد: لا أتوقع أن يكون هناك طلب كبير على النفط في 2017، وبالتالي يستبعد أن تقفز أسعار النفط فوق متوسطاتها الحالية، لأن تجميد الإنتاج على السقف الحالي للدول المنتجة لن يكفي لإعادة الانتعاش مرة أخرى الى أسعار النفط فى الأسواق العالمية، بل سيزيد من العرض خاصة أن هناك فائضا وتخزينا على أعلى مستويات في عدة دول . وقال العطية، خلال كلمته في المؤتمر، إن معظم دول العام تولي أهمية متزايدة للمباني الخضراء في إطار مساعيها الجادّة للحد من تأثير التغير المناخي.
وأضاف أن تلك الجهود تأتي نتيجة للوعي المتنامي بالآثار السلبية للاحتباس الحراري وانبعاث الغازات الضارة على المنظومة البيئية العالمية وتداعياتها على اقتصادات العالم، وما يوفره الاقتصاد الأخضر من حلول للكثير من التحديات التي تواجه عالمنا.
وأوضح أن المدن في جميع أنحاء العالم تحتاج إلى إجراءات تخفض من انبعاثات الغازات الدفيئة التي يتسبب بها الإنسان، لتجنب حدوث تغيرات مناخية تتجاوز القدرة الاستيعابية للنظام البيئي، أبرزها زيادة حصة الطاقة المتجددة كالرياح والطاقة الشمسية، والحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في وسائل النقل.
وأشار إلى أن أهمية المباني الخضراء تتمثل في دمج الاعتبارات البيئية وكفاءة استخدام الموارد في كل خطوة من خطوات البناء وتطوير الأراضي بصورة مستدامة تهدف الى التقليل من الآثار السلبية على البيئة، فضلًا عما تتميز به تلك المباني من صفات أربع هي كفاءة استهلاك الطاقة، والمحافظة على المياه، وجودة البيئة الداخلية للمبنى، فضلاً عن تصميم الموقع بطريقة مستدامة.
ولفت إلى أن الأدلة العالمية المتخصصة في هذا المجال تشير إلى أن المباني الخضراء تحد من استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح ما بين 24% إلى 50%، وتقلل من استهلاك المياه بنسبة 40%، وتحد من توليد المخلفات والنفايات الصلبة بنسبة 70%. وبين أن المباني الخضراء التي تقلل تكلفة التشغيل بنسبة 8 إلى 9%، وتستهلك أقل من 100 كيلو واط في الساعة لكل متر مربع سنوياً، تحقق عوائد أعلى بنسبة تصل إلى 10% بسبب انخفاض تكاليف البناء.
وكشف عن سعي دولة قطر لتطبيق المعايير المتقدمة لاستدامة المباني بقوله: يتم العمل حاليا على إصدار نسخة دولية مُحدثة من مواصفات قطر للإنشاء خلال الأعوام القليلة المقبلة والتي تهدف في مجملها إلى الحفاظ على البيئة ورفع كفاءة الاستخدام .