رغم تراجع عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للتأمين ضد البطالة

تزايد التحديات التي تواجه سوق العمل الأمريكي

لوسيل

ترجمة – مروة تركي

بلومبرج

قد تبدو البيانات التي تؤكد تراجع عدد الأمريكيين البالغين 42 من العمر الذين تقدموا بطلبات للتأمين ضد البطالة، وكأنها دليل على تحسن سوق العمل الأمريكي لكن في الواقع الصورة الحقيقية أكثر تعقيدا.

ووفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج فإن هذا التراجع لا يعكس التحسن العام في التوظيف كما تظهره الأرقام المثيرة للإعجاب، حيث ظلت التسجيلات الأولية أقل من 300 ألف لنحو 84 أسبوعا على التوالي، وهي أطول سلسلة انتصارات منذ عام 1970 كما لا تزال مطالبات البطالة، البالغة 2.05 مليون، في أدنى مستوياتها منذ عام 2000.

على الجانب الآخر فإن تحسن سوق العمل ليس هو القوة الوحيدة التي أدت إلى تراجع الأعداد إلى أدنى مستوياتها التاريخية.

فنسبة العمال العاطلين عن العمل الذين يحصلون على الفوائد تراجعت هي الأخرى ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الدولة قد قلصت المساعدات وتكنولوجيا التسجيل الجديدة مما أثر سلبا على عدد الطلبات.

كما أسهم تنفيذ القوانين الجديدة عبر عدة ولايات بعد أزمة الركود في خفض مدة الفوائد.

حتى عام 2011 دفعت جميع الولايات ما لا يقل عن 26 أسبوعا من المساعدات إلى المستحقين الأفراد والعاطلين عن العمل، الآن حوالي ثماني ولايات لديها خطط أقل سخاء في الواقع والتي تتراوح بين 12 أسبوعا من المساعدات في ولاية فلوريدا ونورث كارولينا إلى مساعدات مشروطة بمعدل البطالة في الولاية.

مما يجعلها أقل جاذبية.

كما أن العديد من الولايات خلال عملية تحديث تكنولوجيا تسجيل المطالبات والتي تمت في بعض المناطق تسببت في اضطرابات خطيرة للطلبات، وفقا لكلير ماكينا محلل سياسي بارز في ناشيونال إمبلويمنت لو بروجيكت.. وأضاف أن الأفراد الذين من المحتمل أن يواجهوا ظروفا أكثر صعوبة مع تلك النظم الجديدة هم ذوو الاحتياجات الخاصة والأفراد الذين لا يجيدون اللغة الإنجليزية والعمال من كبار السن والأميون.

لكن بعض التراجع قد يشير في الحقيقة إلى نمو فرص العمل وهذا ما جذب الأمريكيين على هوامش القوى العاملة.

كما يشكل أولئك الذين لا يخضعون للتأمين ضد البطالة حصة متزايدة من العاطلين عن العمل في البلاد.. كما يمثل ما يسمى فاقدي العمل أي أولئك الذين فقدوا وظائفهم والذين على الأرجح يحصلون على فوائد 49.6% من نحو 7.9 مليون عاطل عن العمل في سبتمبر لتنخفض نحو الثلثين عام 2009.