انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الأول لحوكمة الشركات وتدشين كتاب (تقارير الحوكمة) وذلك بمشاركة متحدثين وخبراء من شركات مساهمة عامة قطرية ومؤسسات وبنوك وشركات دولية والذين سيتباحثون حول الأهمية البالغة للحوكمة وآليات تطبيق مبادئها بصورة فعالة، وفقا لأعلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات المهنية السليمة وصولا لإرساء قواعد الشفافية والإفصاح اللازمة في كافة عمليات الشركات.
وعقد المؤتمر الذي ينظمه مركز حوكمة برعاية رسمية من هيئة قطر للأسواق المالية وبدعم من كبرى البنوك والشركات المساهمة العامة في قطر، بحضور سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، وعدد من القيادات المصرفية والرؤساء التنفيذيين للشركات الراعية والمشاركة بالمؤتمر الذي شهد تدشين كتاب (تقارير الحوكمة). وينظم مركز حوكمة المؤتمر الأول للحوكمة برعاية رسمية من هيئة قطر للأسواق المالية وبدعم من كبرى البنوك والشركات المساهمة العامة في قطر، ومن المقرر أن يعقد المؤتمر بصورة سنوية لمراجعة تطبيقات الحوكمة وإجراء المزيد من النقاشات بين الأطراف ذات الصلة، حيث سيتم تنظيم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل لأعضاء مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية في الشركات لتعميق المعرفة وتبادل الخبرات العالمية بينهم.
وأوضح منصور أحمد السعدي رئيس مركز حوكمة، أن المؤتمر الأول لحوكمة الشركات يأتي مواكبة للتطورات العديدة التي تشهدها الساحة المحلية والدولية، مشيرا إلى أن الحوكمة التي تعرف اختصارا بـ الإدارة الرشيدة في الشركات، ظلت هاجسا لدى الكثيرين مع نهاية القرن الماضي وبداية القرن الحالي، فالجهات الرقابية وأصحاب المصلحة يهمهم التأكد من أن الشركات العامة والخاصة تتبع إجراءاتها السليمة، للمحافظة على أموالهم كمساهمين لتحقيق النمو المنشود.
وأشار إلى أنه من هذا المنطلق درجت الشركات المساهمة العامة القطرية على كتابة تقارير الحوكمة منذ عام 2010 وذلك بموجب نظام الحوكمة الذي أصدرته هيئة قطر للأسواق المالية عام 2009، مشددا على أن دولة قطر تعتبر الدولة العربية الوحيدة التي تلزم شركات المساهمة فيها بتقديم هذا النوع من التقارير، لافتا إلى أن هذا يتماشى مع القانون التجاري لعام 2015، والمعايير الجديدة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2015، ونظام الحوكمة الجديد في دولة قطر للعام الجاري 2017.
ولفت إلى أنه قد تم خلال الأعوام السابقة عقد العديد من ورش العمل في هذا المجال، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها عقد مؤتمر للحوكمة يجمع في مكان واحد الشركات الوطنية مع الجهات الرقابية وشركات التدقيق والمحاسبة، بالإضافة إلى العديد من خبراء المؤسسات الدولية والمستشارين القانونيين والجهات الأكاديمية.
ناصر الشيبي: الهيئة حريصة على تطبيق نظم الحوكمة الإلزامية
أوضح ناصر أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أنه سيتم خلال الفعاليات التي تعقد ليوم واحد، تسليط الضوء على نظام حوكمة الشركات والكيانات القانونية المدرجة في السوق الرئيسية و نظام حوكمة الشركات في سوق الشركات الناشئة الصادرين عن هيئة قطر للأسواق المالية واستعراض ممارسات حوكمة الشركات على الصعيد المحلي مع مقارنات دولية، إلى جانب أهم التجارب وأفضل الممارسات الدولية.
ولفت إلى أن ذلك يأتي في إطار تنفيذ هيئة قطر للأسواق المالية لخطتها الإستراتيجية في ظل رؤية قطر الوطنية 2030، واستشرافا لرؤية مستقبلية إيجابية تعكس أهداف الهيئة المرتكزة على إستراتيجية التنمية الوطنية وأهداف القطاع المالي بالدولة لإعلاء المصلحة العامة والارتقاء بسوق رأس المال القطري لتكون نموذجا للخدمات المالية، لافتا إلى أن هذه الجهود تُوِّجَت بريادة السوق القطرية عربيا حسب غالبية التصنيفات الدولية لسوق رأس المال خلال عام 2016، وبترقية السوق القطرية إلى مستوى الأسواق الناشئة في ثلاثة من أكبر المؤشرات الاستثمارية العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وأفاد في هذا الإطار بأن دولة قطر تصدرت تقرير التنافسية الدولية الصادر عن المؤتمر الاقتصادي العالمي، حيث احتلت المرتبة التاسعة دولياً والأولى عربياً فيما يخص تشريعات أسواق الأوراق المالية تحت الركيزة الثامنة المعنية بـ تطور الأسواق المالية ، كما احتلت المرتبة السادسة عالميا فيما يتعلق بحماية مصالح الأقلية تحت الركيزة الأولى المعنية بـ المؤسسات ضمن مؤشر التنافسية الدولية، وجاء ترتيب دولة قطر ضمن المجموعة الثانية دوليا من بين المجموعات الخمسة ضمن مؤشر حوكمة الشركات الدولي لعام 2017.
وذكر الشيبي أنه على الرغم من أن نظام حوكمة الشركات ليس نظاما حديث النشأة، إلا أن أهميته تتزايد، وقد أصبح من الأنظمة الأكثر أهمية في ظل تعدد الأزمات التي تواجه الأسواق المالية، وقد عملت هيئة قطر للأسواق المالية على إعداد نظام الحوكمة في سياق تطوير الهيئة لتشريعاتها والذي ارتقى من مبدأ الالتزام أو تبرير عدم الالتزام إلى مبدأ الالتزام في سياق أفضل الممارسات الدولية لفرض مبدأ الالتزام لتعزيز حماية المستثمرين، وحث الشركات المدرجة على تدعيم دورها في تطوير السوق وحماية بيئة الاستثمار، ولتنفيذ أهداف الهيئة الإستراتيجية.
وأكد أن هيئة قطر للأسواق المالية حرصت على أن تكون من أول المبادرين إلى تطبيق نظم الحوكمة الإلزامية للشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق، وتوافقها مع أفضل الممارسات والمبادئ الدولية، وأنها اطلعت وتعاونت مع عدد من المؤسسات الدولية المختصة من أجل تطوير نظم حوكمة الشركات المساهمة العامة المدرجة بالسوق والارتقاء بتصنيف تلك النظم على المستوى الدولي، حيث استندت الهيئة إلى مبادئ الحوكمة التي أرستها مجموعة العشرين، ومنظّمة التعاون والتنمية الاقتصاديّة، والمنظمة الدولية لهيئات الأسواق المالية، وبنك التسويات الدوليّة، والجمعية الدولية لهيئات الإشراف على التأمين، والشبكة الدوليّة للحوكمة، والتزمت بالمبادئ الاسترشادية الموحدة لحوكمة الشركات المدرجة في الأسواق المالية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع مراعاة خصوصية السوق القطري واحتياجاته.
ونوه إلى أن نظام الحوكمة يهدف إلى ترسيخ مبادئ: الشفافية والإفصاح، وتحمل المسؤولية والإقرار بها، والعدالة والمساواة، وتحقيق الرقابة الفعالة، وإدارة المخاطر، وحماية مصالح المساهمين خاصة الأقلية، من خلال عدم تمكين أو سيطرة مصالح الأكثرية، كما يهدف إلى تعزيز دور الشركات في تنمية بيئة الاستثمار، ويحسّن ويطور من مستويات إدارة المخاطر التي تتعرض لها الشركات المدرجة، الأمر الذي يساهم في الارتقاء بمستوى تنافسية السوق المالية ويرفع من قدرتها على جذب الاستثمارات.
وأكد أن رعاية هيئة قطر للأسواق المالية للمؤتمر نابعة من قناعتها التامة بأن دور الجهات الرقابية لا يتوقف عند إصدار التشريعات التنظيمية وإنما يجب أن يمتد إلى توعية الجمهور وتنمية مستويات المعرفة لدى العاملين بالأسواق المالية، وذلك في إطار الاهتمام بتنمية الفكر الاستثماري للمتعاملين بالأسواق المالية القطرية ونشر الوعي فيما بينهم من أجل رفع قدراتهم الذاتية وكذلك حرصا من الهيئة على تحقيق مبدأ الإدارة الرشيدة بالشركات.
راشد المنصوري: تؤسس لإرساء بيئة جاذبة للاستثمار ومنفتحة على العالم
أكد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر أهمية الحوكمة باعتبارها أداة هامة لإرساء بيئة جاذبة للاستثمار ومنفتحة على العالم انطلاقا من توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاب الثبات الذي وجَّه فيه بضرورة تبني نهج الاجتهاد والإبداء والتفكير المستقل والمبادرات البنَّاءة.
وألقى المنصوري كلمة سلط فيها الضوء على مسيرة حوكمة الشركات في قطر منذ نشأة البورصة وانطلاق عملياتها في العام 1997، مشيرا إلى أن السوق المالي القطري والشركات المدرجة شهدت منذ ذلك الحين تطورات سريعة دفعت تلك الشركات لأن تأخذ على عاتقها منذ إدراجها في السوق مسؤولية الالتزام بقواعد الحوكمة التي تكفل لها الشفافية والإدارة المسؤولة والاستدامة.
وأشار المنصوري إلى أن الاهتمام الكبير بحوكمة الشركات برز نتيجةً للتعقيدات المتزايدة في البيئة القانونية والعالمية وزيادة مشاركة المستثمرين في تطوير الأسواق وتطور وعي أولئك المستثمرين والشركات القائمة بالمخاطر الناجمة عن عدم ممارسة الحوكمة بالإضافة إلى ذلك مدى أهمية مسؤولية الشركات أمام مجتمعاتها المحلية.
وأكد المنصوري أن من شأن الحوكمة الرشيدة مساعدة الشركات المدرجة في الحصول على التمويل، وضمان تعظيم قيمة أسهم الشركة واستمرارها في الأجل الطويل، وأنه يمكن النظر إلى الحوكمة على أنها مؤشر على ديمقراطية الإدارة والمشاركة في صياغة السياسة الرشيدة، كما يمكن النظر إليها على أنها التزام بالمسؤولية الاجتماعية في حماية حقوق الأقلية وصغار المستثمرين وتحقيق التنمية الاقتصادية العادلة والمساهمة في حماية البيئة.
وقال إن بورصة قطر ترى أن من المهم الالتزام بقضية التنمية المستدامة وتأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة انطلاقاً من محاور التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية في رؤية قطر الوطنية 2030، حيث تشكل حوكمة الشركات إحدى آليات الاستدامة التي نسعى إلى المشاركة في إرساء أسسها.
وتوجه المنصوري بالشكر للجهات المنظمة والراعية للمؤتمر، لتوفيرها الظروف الملائمة لعقد مثل هذا المؤتمر الذي تم خلاله أيضا إطلاق أول كتاب لحوكمة الشركات المدرجة في بورصة قطر، مؤكدا أن البورصة القطرية قد حافظت على تميزها كواحدة من أفضل أسواق المنطقة، حيث تحتل الآن المرتبة الأولى كأكبر سوق ناشئة فيها، والمرتبة الثانية من حيث القيمة السوقية.
النظام الجديد يراعي كافة الأنشطة وطبيعة الشركات القطرية
استعرض المشاركون في الجلسة الأولى للمؤتمر التوجهات المحلية في حوكمة الشركات، وأدار الجلسة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني وبمشاركة كل من سامي أبو جلبان من هيئة قطر للأسواق المالية والدكتور علي العماري المستشار الاقتصادي لمعالي رئيس مجلس الوزراء والدكتور هاشم السيد الخبير القطري، فقد أكد السيد أن نظام الحوكمة الذي يبدأ تطبيقه اعتبارا من 14 نوفمبر الحالي هو نظام شامل راعى كافة الأنشطة وطبيعة الشركات القطرية وكذلك المعايير الدولية في هذا الصدد حيث تم أخذ كافة الإرشادات الصادرة عن الجهات الوطنية كالبنك المركزي والشركات والجهات الإقليمية والدولية ليكون نظاما متكاملا يساهم في دعم هذه الشركات على النمو وتحقيق الأهداف المرجوة لصالح المساهمين فيها.
ومن جهته قال الدكتور علي العماري إن دولة قطر عندما قامت بوضع نظام للحوكمة كانت تهدف إلى الوصول إلى نظام شامل ومتكامل يراعي الواقع حيث إن أي نظام أو قانون يتم إصداره يجب أن يراعي التجارب السابقة والمعايير العالمية والإقليمية والبيئة التي سوف يتم تطبيقه فيها حتى يتحول إلى قواعد تنظيمية تحقق الأهداف المرجوة منها.
وأضاف أن هدف الحوكمة هو إيجاد بيئة جاذبة للاستثمار تتميز بالشفافية والحصول على المعلومات مؤكدا أن هناك توجهات لتشجيع القطاع الخاص لأن يأخذ دوره في الاقتصاد لهذا يجب أن تراعي القواعد والنظم والقوانين الشركات غير المدرجة في البورصة حتى تسهم هذه النظم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي ولمواجهة التحديات التي تواجهها هذه الشركات من أجل إدارة المخاطر مشيرا إلى أن نظام الحوكمة هو نظام فعال لنمو وتطور الشركات حيث إنه يحدد المسؤوليات والواجبات والإجراءات الخاصة للحفاظ على موارد الشركات وإدارتها بأسلوب يحقق لها النجاح.
وقال هاشم السيد إنه تعاظم الاهتمام بمفهوم حوكمة الشركات خلال السنوات الماضية خاصة في أعقاب الأزمات المالية وأنه في ظل المستجدات وتشابك المصالح الاقتصادية والتأثير المتبادل لأسواق المال أصبحت هناك حاجة للحوكمة لتحقيق سلامة الاقتصاديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن التجارب أثبتت أن نجاح الحوكمة يتطلب الفهم الشامل والاقتناع بدورها والالتزام السليم بالتطبيق حيث إنها نظام يفعل مبادئ الشفافية والنزاهة والمساءلة والمحاسبة ومكافحة الفساد بما يسهم في حماية الشركات والمؤسسات من الانهيارات وتدعيم قدرتها التنافسية.
وفي نهاية الجلسة أكد الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، على أهمية نشر ثقافة الحوكمة بين الشركات لتحقق دورها كأداة للتنمية ومساعدة الشركات والمؤسسات وأسواق المال على القيام بدورها في رفع معدلات النمو الاقتصادي بما يعود بالنفع على المجتمع.
الجلسة الثانية
وناقشت الجلسة الثانية الخبرات والتجارب المحلية في حوكمة الشركات، ترأس الجلسة بابكر عثمان خبير في حوكمة الشركات وتحدث فيها كل من الدكتور زين العابدين شرار الخبير في حوكمة الشركات بقطر وكريستفور جاروس من مؤسسة التمويل الدولية بألمانيا والبروفيسورة فيكتوريا بومفيلد من جامعة بوند وتعمل أستاذا مساعدا بجامعة بوند بأستراليا.
أشار زين العابدين إلى أن نظام حوكمة الشركات يهدف إلى مكافحة الفساد المالي والإداري بالشركات من خلال تعزيز مفهوم الاستصلاح والشفافية وتوفير البيانات المالية بصفة دورية وإعلام الجهات الرقابية بما تتعرض وتقوم به الشركة من أعمال مؤكدا أن النظام يعمل من أجل الحد من تغول مجلس الإدارة في الشركة وتحديد المسؤوليات والواجبات في الإدارات العليا وحول مدى التزام الشركات بنظام الحوكمة قال إن هناك جهات رقابية عالمية ووطنية للتأكد من مدى التزام الشركات بهذه النظم وأن عدم الالتزام يعرض الشركة لإجراءات عقابية عديدة وأكد أن نظام الحوكمة الجديد الذي سيتم تطبيقه يتناغم مع مبادئ الحوكمة العالمية والوطنية ويعزز حماية المستثمرين.
وقد تحدثت فيكتوريا بومفيلد حول تجربة أستراليا في مجال نظام الحوكمة بها وكيفية يتم تطبيق هذه النظم ومعاقبة الشركات التي لا تلتزم بهذه القواعد أو تحاول تقديم تقارير مزيفة حيث إنه تتم معاقبة هذه الشركات وفقا للقوانين مؤكدة أن المخالفات المالية والتجاوزات الإدارية والفساد المالي الذي حدث في بعض الشركات الدولية والتي أدت إلى انهيارات في الاقتصاد العالمي تطلب ضرورة الالتزام بقواعد الحوكمة للقضاء على المخالفات والفساد المالي.
مطالبة بضرورة أن تكون هناك رقابة شديدة على الشركات مؤكدة أن قطر أصبحت دولة رائدة في تطبيق مبادئ حوكمة الشركات وقد حققت تقدما كبيرا في هذا المجال مما ساعد في تنمية الاستثمارات داخليا وخارجيا. وأشاد كريستفور جاروس بصدور القواعد الجديدة لنظام الحوكمة في قطر والذي يعد الأحدث في المنطقة مؤكدا أنه خطوة في المسار الصحيح وأنه يجب على الشركات أن تلتزم به لأنه يحقق لها العديد من المزايا منها تحسين صورتها وتعزيز ثقة المستثمرين بها موضحا أن مؤسسة التمويل الدولية إحدى مؤسسات البنك الدولي وأن لها استثمارات كبيرة في العديد من الدول وأنها تحرص قبل أن تقوم بالاستثمار في أي مشروع على أن يتم التأكد من التزامها بنظم وقواعد الحوكمة حيث يبلغ عدد المشروعات التي يتم الاستثمار فيها حوالي ألفي مشروع على مستوى العالم.
الجلسة الثالثة
ناقشت الجلسة الثالثة تطبيقات الحوكمة للشركات المحلية، ترأس الجلسة الإعلامي معمر عواد وتحدث فيها كل من أحمد حسن من بورصة قطر والدكتور ياسين الشاذلي من جامعة قطر وعديل مشتاق خبير حوكمة الشركات وسامي أبو جلبان من هيئة قطر للأسواق المالية.
تحدث سامي أبو جلبان حول تاريخ تطبيق نظم الحوكمة وكيف ساهم في تطوير هيئة قطر للأسواق المالية عالميا وأن الهيئة أصدرت نظام حوكمة الشركات المدرجة في السوق بنسخته المعدلة في عام 2014 والذي يتضمن المبادئ والتطبيقات العملية التي تهدف إلى تحسين أداء مجلس إدارة الشركات وقال أحمد حسن إن الشركات مطالبة بالالتزام بقواعد الحوكمة لتطوير أدائها وتجنب المخاطر وجذب الاستثمارات مشيرا إلى أنه بعد تطبيق قواعد الحوكمة أصبح المستثمر يحصل على المعلومات الخاصة بالشركات حتى يمكنه اتخاذ قراراته الاستثمارية وقال عديل مشتاق إن الشركات هي المستفيدة من تطبيق نظم وقواعد الحوكمة لأنه عندما يشعر المستثمر بأن الشركة تعتمد مبادئ الشفافية والعدالة والرقابة فإنه يكافئها على ذلك بزيادة الاستثمار فيها وبالتالي رفع قيمة أسهمها في البورصة وإذا لم تلتزم فإنها تعرض نفسها للعقاب من المستثمر أولا قبل الجهات الرقابية لذلك فإن الالتزام بهذه القواعد مهم لنمو الشركة مشيرا إلى إن قطر من أوائل الدول بالمنطقة التي قامت بوضع قواعد ونظم للحوكمة.
وتحدث ياسين الشاذلي عن حماية حقوق المساهمين في قانون الشركات القطري الجديد مشيرا إلى أن هناك حركة كبيرة لتطوير التشريعات الخاصة بالشركات والرقابة عليها في قطر وأن القانون القطري الجديد يساهم في سهولة التأسيس للشركات وتبسيط الإجراءات والرقابة عليها لضمان حقوق المساهمين مطالبا بضرورة العمل على صدور نظام للحوكمة للشركات الخاصة أسوة بما يتم إصداره للشركات المساهمة.