تستعد الاقتصاديات في منطقة العملة الأوروبية الموحدة اليورو للدخول في عصر النمو الذهبي الذي يتسم بمعدلات تضخم منخفضة.
هذا ما أكده الخبراء الاقتصاديون في كل من مجموعة كريدي سويس إيه جي المصرفية السويسرية ومؤسسة أكسفورد إيكونوميكس والذين قالوا إن اقتصادات اليورو تسجل بالفعل أعلى معدلاتها التنموية في عقد، وفقا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي.
وذكرت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن القفزة في نمو اقتصاديات المنطقة مثيرة للدهشة بالنسبة لمنطقة وقعت في براثن الأزمة المالية العالمية ثم أزمة الديون السيادية وتسجل أيضا معدلات بطالة قياسية وتشهد حالة قريبة من الكساد الاقتصادي الذي يهدد مستقبل التكتل.
وقال ناثان شيتس، الخبير الاقتصادي الدولي السابق في الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) ووزارة الخزانة الأمريكية: هذا النمو المتحقق في منطقة اليورو في أفضل حالاته ، مضيفا: أصدقاؤنا في القارة ينبغي أن ينعموا به .
من جانبه قال أنجيل تالافيرا، الخبير الاقتصادي في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس الاستشارية ومقرها العاصمة البريطانية لندن: التحسن من الممكن أن يستمر لفترة.
ورفعت المفوضية الأوروبية - الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي - مؤخرا توقعات النمو في منطقة العملة الأوروبية الموحدة إلى ما نسبته 2.2% من 1.7% في مايو الماضي.
ورفع الخبراء الاقتصاديون الذين استطلعت بلومبرج آراءهم، توقعاتهم الخاصة بالنمو في المنطقة 8 مرات هذا العام، وتوقعت البيانات الصادرة مؤخرا أن يكتسب النمو الاقتصادي في المنطقة زخما في الربع الثالث هذا العام من خلال ارتفاعه بنسبه 0.6%، بأسرع من التوجهات على المدى الطويل، بحسب بلومبرج.
وأضاف تالافيرا: عبر أكثر من 4 سنوات من النمو الحالي، تدل معظم المؤشرات على أن اقتصاد (اليورو) لا يزال يدور حول منتصف الدائرة ، موضحا: إذا لم تحدث أي هزة غير متوقعة، فينبغي أن نرى سنوات عديدة أكثر من النمو الاقتصادي .
كان بينوا كوري، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي قد صرح مؤخرا بأنه ومن حيث التوازن والقوة، فإن اقتصاد منطقة العملة الأوروبية الموحدة في أفضل حالاته منذ تأسيس اليورو في العام 1999 برغم أنه طالب حكومات دول المنطقة بتنفيذ مزيد من الإصلاحات لدعم اقتصادها الموحد.
ورفع البنك المركزي الأوروبي توقعاته لمعدل النمو الاقتصادي من 1.9% إلى 2.2%، وهو أسرع وتيرة منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2007 حين كان 3.0%. وخفض البنك توقعاته للتضخم في منطقة اليورو إلى 1.2% العام المقبل و1.5% في عام 2019، وهو أقل من هدف البنك عند 2.0%.