كشف تقرير أداء القطاع السياحي للنصف الأول من العام 2019، الصادر عن المجلس الوطني للسياحة، عن ارتفاع معروض الغرف الفندقية بنحو 8% مقارنة بالأرقام المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي، في الوقت الذي استقبلت فيه الدولة أكثر من 1.05 مليون زائر خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بارتفاع سنوي 11%.
وذكر التقرير الذي حصلت لوسيل على نسخة منه، أن الطلب على الإقامة الفندقية سجل زيادة سنوية بلغت نسبتها 19 %، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الإشغال التي سجلت 65% بنمو نسبته 8 % مقارنة بالفترة نفسها من العام 2018.
وفي النصف الأول من 2019، انخفض متوسط سعر الغرفة بنسبة 5% في جميع الفنادق والشقق الفندقية، فيما ارتفع معدل العائد على الغرفة المتاحة بنسبة 3%، وذلك بالمقارنة مع الأرقام المسجلة في النصف الأول من العام الماضي.
وسجل إجمالي متوسط مدة إقامة الزوار القادمين إلى قطر في جميع الفنادق والشقق الفندقية تراجعاً سنوياً نسبته 3%.
وبلغ متوسط مدة إقامة الزوار القادمين إلى قطر خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، 3.54 ليلة في الرحلة الواحدة في قطاع الفنادق، و7.47 ليلة لكل رحلة في قطاع الشقق الفندقية.
وأرجع التقرير الزيادة في أعداد الزوار، ونمو معدلات الإشغال الفندقي، خلال الأشهر الستة الأولى من 2019، إلى تنظيم عدة فعاليات ومهرجانات ومناسبات كبرى جرت خلالها مثل افتتاح متحف قطر الوطني، والمجمع التجاري في الحي الثقافي (كتارا)، والجزء الخارجي من المتنزه الترفيهي أنجري بيردز في دوحة فستيفال مول.
ومع دخول أشهر الصيف، أطلق الوطني للسياحة ، أضخم موسم صيفي عرفته الدولة حتى الآن، وهو برنامج الصيف في قطر ، حيث تضمن باقة متنوعة من العروض والفعاليات الجذابة التي ينظمها المجلس بالتعاون مع أكثر من 30 شريكا من القطاعين العام والخاص، وكان من أبرز هذه العروض إطلاق تأشيرة صيفية تتيح للمقيمين السابقين في قطر وكذلك لأفراد أسر المقيمين الحاليين الحصول على إخطار سفر إلكتروني عبر الإنترنت بكل سهولة.
شهد النصف الأول من عام 2019 افتتاح 7 منشآت فندقية جديدة، أضافت للسوق نحو 1436 غرفة فندقية، حيث أصبحت قطر تضم بنهاية النصف الأول 27378 غرفة تتوزع على 130 منشأة فندقية.
بلغ معدل الإشغال الإجمالي في جميع الفنادق والشقق الفندقية نحو 65%، حيث سجلت جميع فئات الفنادق زيادة سنوية في تلك المعدلات، فيما بقيت هذه المعدلات كما هي في الشقق الفندقية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018.
وانخفض متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق والشقق الفندقية في النصف الأول من عام 2019 مقارنة بالنصف الأول من العام 2018، بنسبة بلغت 5%.
وترافق هذا الانخفاض الطفيف في متوسط سعر الغرفة مع زيادة كبيرة في الطلب بلغت 19% مما سمح بإيجابية في معدل العائد على الغرفة المتاحة الذي يسجل نموا نسبته 3 % في جميع الفنادق والشقق الفندقية.
وسجل متوسط مدة الإقامة انخفاضاً طفيفاً في جميع الفنادق والشقق الفندقية بنسبة 3 % في النصف الأول من العام الجاري، حيث بلغ 3.76 ليلة لكل رحلة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 3.88 ليلة لكل رحلة.
وأرجع التقرير سبب التراجع إلى انخفاض متوسط مدة الإقامة في الشقق الفندقية الفاخرة التي بلغت بنهاية النصف الأول من 2019 نحو 7.58 ليلة لكل رحلة مقارنة بـ 15.42 ليلة لكل رحلة في النصف الأول من 2018.
وعلى صعيد أداء الفنادق، سجل معدل الإشغال ارتفاعاً في جميع الفنادق في النصف الأول من عام 2019، حيث بلغ 65% بارتفاع سنوي 9% عن نفس الفترة من العام الماضي.
وحققت الفنادق من فئة 3 نجوم أعلى معدلات الإشغال بنسبة 76% فيما جاء أدنى معدل إشغال من نصيب الفنادق ذات الخمس نجوم والتي سجلت نسبة 61%.
وسجل متوسط سعر الغرفة 376 ريالا في النصف الأول بانخفاض سنوي نسبته 6%، فيما بلغ معدل العائد على الغرفة المتاحة 242 ريالا بارتفاع سنوي 3%، حيث سجلت الفنادق من فئة 5 نجوم أعلى متوسط لسعر الغرفة بلغ 537 ريالاً.
وفي شأن أداء منشآت الشقق الفندقية، بلغ معدل الإشغال الإجمالي في جميع الشقق الفندقية 73% خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019، وهو نفس المعدل الذي حققته في نفس الفترة من 2018.
وتفصيلياً، شهدت الشقق الفندقية القياسية (العادية) ارتفاعاً طفيفاً في معدل الإشغال بها، حيث سجلت 74 % مقارنة بالشقق الفندقية الفاخرة التي سجلت نسبة 72%.
وبلغ متوسط سعر الغرفة في جميع الشقق الفندقية خلال النصف الأول 2019 نحو 323 ريالا بانخفاض سنوي نسبته 4%، بينما بلغ معدل العائد على الغرفة المتاحة 235 ريالا بتراجع سنوي 3%، حيث حققت الشقق الفاخرة أعلى متوسط لسعر الغرفة بلغ 351 ريالاً.
ذكر أحدث تقرير للأداء السياحي صادر عن الوطني للسياحة ، أن الدولة استقبلت خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 نحو 1.05 مليون زائر، بنمو سنوي نسبته 11% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وسجل عدد الزوار القادمين نمواً كبيراً عبر جميع المناطق، باستثناء مواطني الدول الإفريقية الأخرى الذين انخفضت أعدادهم بنسبة 10% عما كانت عليه في النصف الأول من 2018.
وسجلت أعداد الزوار القادمين من جميع المناطق الأخرى نمواً كبيراً، حيث ارتفع عدد الزوار من مواطني أوروبا والدول العربية الأخرى بنسبة 22% في كل منهما، بينما زاد عدد القادمين من مواطني الأمريكتين بنسبة 13 %، وارتفعت أعداد القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 12%، في الوقت الذي نمت فيه أعداد الزوار من مواطني الدول الآسيوية الأخرى بما فيها أوقيانوسيا بنسبة 3%.
وتصدر مواطنو الهند قائمة جنسيات الزوار القادمين إلى قطر خلال النصف الأول، رغم انخفاض أعدادهم بشكل سنوي بنسبة 9%.
وفي المرتبة الثانية بقائمة أكبر الأسواق المصدرة للسياح إلى الدولة، حل الزوار القادمون من المملكة المتحدة والذين سجلوا نمواً سنوياً 17%، كما جاء في المرتبة الثالثة الزوار القادمون من الولايات المتحدة الأمريكية، حيث ارتفعت أعدادهم بنسبة 11% عن أعداد نفس الفترة من 2018.
وخلال النصف الأول من 2019، استقبل ميناء الدوحة 28 سفينة سياحية ضمن موسم سياحة الرحلات البحرية السابق 2018 - 2019 ، والتي حملت على متنها 70.2 ألف راكب بزيادة سنوية بلغت 111% عما كانت عليه في النصف الأول من العام الماضي.
ولعبت الرحلات البحرية دورا بارزا في نمو أعداد الزوار القادمين إلى الدولة خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري، خاصة الزوار القادمين من دول الأمريكتين وأوروبا، حيث جاءت أعلى نسب النمو في ألمانيا بنحو 75% وإيطاليا بـ 42%، والبرازيل بـ 67%.
يقول مراقبون إن قيام المجلس الوطني للسياحة بتنظيم العديد من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة خلال فترة الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، تعد من أبرز دعائم النمو المسجل في القطاع السياحي والقطاعات المساندة له.
طارق عبداللطيف طه، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسياحة والسفر، قال إن قيام الدولة ممثلة في المجلس الوطني للسياحة بالتعاون مع شركائه في القطاعين العام والخاص بتنظيم وإطلاق رزنامة متنوعة من الفعاليات والمهرجانات السياحية والترفيهية خلال النصف الأول من 2019 كان له بالغ الأثر في دعم القطاع السياحي ومعدلات نموه على كافة الأصعدة والمستويات.
وأضاف لـ لوسيل : إن التوسع في إقامة مهرجانات وفعاليات كبرى يسهل تنفيذ خطط المجلس الوطني للسياحة وشركائه والتي تستهدف تحقيق نمو ملحوظ في القطاعات المساندة مثل التجزئة والضيافة وغيرها، الأمر الذي بات يسهم بشريحة مهمة في الإنفاق السياحي .
وتوقع عبداللطيف ، أن تسهم خطة الدولة الرامية إلى تحويل قطر لنقطة انطلاق ورجوع للرحلات البحرية في المنطقة بداية من الموسم الحالي لسياحة الرحلات البحرية 2019 - 2020 ، في دعم القطاع السياحي ككل وزيادة معدلات الإنفاق السياحي.
من جانبه، قال طارق نور، المدير العام لمنتجعي سميسمة وسيلين، إن مختلف الفعاليات والمهرجانات السياحية الكبرى التي تم تنظيمها خلال النصف الأول من العام، ساهمت في تحسين معدلات الإشغال الفندقي وزيادة أعداد مرتادي أماكن الجذب السياحي في شتى أنحاء الدولة، فضلا عن دورها في تعزيز الاهتمام بالعروض السياحية التي تزخر بها البلاد، والتي تتسم بالتنوع والأصالة.
وأضاف نور لـ لوسيل : استطاع المجلس الوطني للسياحة بالتعاون مع شركائه في القطاعين العام والخاص استكشاف معالم الطريق وتحديد أكثر الطرق فعالية للبناء على الأسس المتينة التي أرستها الدولة للقطاع السياحي منذ عام 2014، وكذلك لتعزيز المقومات السياحية الحالية التي تزخر بها البلاد سواء كانت مزارات ثقافية أو كنوزاً طبيعية .
وأوضح أن الوطني للسياحة ينفذ خطة طموحة تستهدف تعزيز رزنامة الفعاليات السنوية التي تقام في البلاد على مدار السنة بما فيها المهرجانات والفعاليات السياحية، وكذلك زيادة الوعي العالمي بالبلاد عبر توسيع شبكة المكاتب الدولية التي تروج لقطر كوجهة سياحية.
وأشار إلى أن هناك حالة واضحة من التفاؤل تعم قطاع الضيافة بشأن الأداء المتوقع للعام الحالي استناداً لمؤشرات النمو المسجلة خلال النصف الأول منه، قائلا: معدلات النمو المسجلة انعكاس واضح للنشاط المتنامي حالياً للسياحة في الدولة الأمر الذي يؤشر لوجود دعم مبشر بنمو واعد للقطاع .
ولفت نور إلى أن قطاع الضيافة القطري استطاع تحقيق نتائج إيجابية منذ مطلع العام الجاري، حيث حل من بين أبرز القطاعات الأكثر استفادة من خطوات الانفتاح السياحي، وذلك بدعم من نشاط حركة السياحة الداخلية من قبل المواطنين والمقيمين، والتطور الملحوظ في أعداد الزوار القادمين من مختلف دول العالم بفعل تسهيلات التأشيرة.
وواصل قطاع الضيافة القطري تصدر ترتيب قطاعات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط بحسب تقرير تجربة الضيوف الذي أصدرته شركة أوليري المتخصصة في بيانات السفر والسياحة.
ويكرّس المجلس جهوده للاستفادة من موارده التسويقية بأكثر الطرق اقتصاداً في التكاليف، وذلك فيما يتعلق بأساليب الترويج المستخدمة وتركيز عمله على الأسواق ذات الأولوية الواضحة، ضمن خطط تنويع الأسواق المصدرة للسياح.
وترسم الخطة الخمسية 2018- 2023 الملامح الرئيسية التي ستكون عليها قطر كوجهة سياحية، كما تحدد المنتجات والخدمات والتجارب السياحية التي يجب تطويرها حتى يتسنى تحقيق هذه الأهداف المنصوص عليها، حيث تعد هذه المرحلة بمثابة مسار واضح المعالم لتطوير المنتجات والخدمات السياحية التي ستميز التجربة السياحية في قطر.