يحتفل العالم سنويا في الثامن من شهر نوفمبر باليوم العالمي للأشعة وقد بدأ الاحتفال بهذا اليوم للمرة الأولى عام 2012 وذلك كمبادرة بالشراكة بين الجمعية الأوروبية للأشعة وجمعية الطب الإشعاعي في أمريكا والمعهد الأمريكي لعلوم الأشعة وقد جاء اختيار هذا اليوم بالتحديد في ذكرى اكتشاف الأشعة السينية بواسطة العالم كونراد رونتجن عام 1895 وهي التي مثلت حجر الأساس لعلم الأشعة.
ويأتي الاحتفال بهذا الحدث السنوي كوسيلة تهدف الى تنمية الوعي بالقيمة الحيوية والدور الهام الذي يقوم به علم الأشعة في المساهمة في تحقيق الرعاية الصحية الآمنة للمرضى، جنبا الى جنب مع توضيح الدور الحيوي الذي يساهم به فريق عمل الأشعة في منظومة الرعاية الصحية في ضوء الالتزام بالمعايير العالمية العالية في جميع النواحي سواء التعليمية أو المهنية لجميع الفريق المسؤول عن العمل بهذا المجال.
ويوجد في مؤسسة الرعاية الصحية قسم مخصص للسلامة الإشعاعية وهو المسؤول عن حماية موظفي وزوار المراكز الصحية لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية من الآثار الضارة للإشعاع مع ضمان الالتزام التام بالتعليمات والمعايير العالمية المتعلقة بالسلامة الإشعاعية.
ويؤكد الدكتور تامر فتحي استشاري الاشعة في مركز لعبيب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية ان هذا الدور الحيوي والفعال يتجلى من خلال ما تقوم به مؤسسة الرعاية الصحية الأولية عبر قسم الأشعة من توفير العديد من خدمات الأشعة المتنوعة في المراكز الصحية التابعة لها وتشتمل هذه الخدمات على خدمات الأشعة السينية العادية، وخدمات الموجات فوق الصوتية نساء وحوامل ، وخدمات الموجات فوق الصوتية لمنطقة البطن والحوض ، وخدمات الموجات فوق الصوتية للرقبة والغدة الدرقية ويأتي الى جوار ذلك أيضا أشعة الأسنان البانوراما .
وتتميز خدمة الأشعة العادية بالمؤسسة بأنها تُقدم لجميع المرضى بمجرد حضورهم لقسم الأشعة بعد تلقي طلب الأشعة الكترونيا من قبل الطبيب المعالج باستثناء بعض الفحوصات التي تحتاج لتحضير مسبق للمريض فيتم اجراؤها مباشرة بعد التحضير المطلوب.
أما فيما يتعلق بخدمات الاشعة بالموجات الفوق صوتية فيتم جدولتها في أقرب موعد متاح سواء عبر قسم موظف الاستقبال في المركز الصحي أو من خلال التواصل مع خدمة العملاء 107 وذلك بعد تلقي طلب الفحص المطلوب من قبل الطبيب المعالج الكترونيا.
ويتم اعلام المريض بموعد الفحص والتعليمات المطلوبة الخاصة بالتحضير للفحص عبر رسالة نصية قصيرة كما يتم تذكيره لاحقا بنفس الطريقة.
ويضيف الدكتور تامر فتحي: تتميز أقسام الأشعة بالمؤسسة بالتنوع في الكادر الطبي حيث يتضمن أطباء أشعة، فنيين وتقنيي أشعة عادية وموجات فوق صوتية ، كما تتميز ايضا بتطبيق أكثر التقنيات المتقدمة في سبيل الحصول على اعلى مستويات الجودة في الخدمة المقدمة لجميع المرضى وذلك عبر توفير أحدث الأجهزة الرقمية للأشعة السينية وأجهزة التصوير الطبي بالموجات الفوق صوتية.
وتستخدم المؤسسة احد احدث النظم الطبية لنقل وارشفة الصور الطبية والذي يمكن من خلاله ربط اجهزة التصوير الطبي بالمؤسسة ليقوم بعدها طبيب الأشعة بدراسة الفحوصات من أي مركز صحى يتواجد به وذلك لكتابة التقرير اللازم حيث يسمح هذا النظام للطبيب المعالج بالاطلاع على فحوصات التصوير الطبي للمريض مباشرة. كما يرتبط هذا النظام بالمؤسسات الصحية الأخرى مثل مؤسسة حمد الطبية والقومسيون الطبي ومستشفى سدرة بحيث يتمكن الأطباء هناك من الاطلاع على فحوصات الأشعة الخاصة بمرضاهم والتي تم عملها بالمراكز الصحية لمؤسسة الرعاية الصحية تجنبا لإعادة عمل الأشعة و توفيرا للوقت.
ويحرص قسم الأشعة على سرعة اصدار التقارير الخاصة بالتصوير الطبي جنبا الى جنب مع الحفاظ على متطلبات الدقة والجودة العالية. وقد تم تخصيص خط ساخن للدعم الاكلينيكي لتقديم الدعم من قبل أطباء الأشعة للأطباء المعالجين على مدار الساعة فيما يخص التصوير الطبي كما يمكن من خلاله للطبيب المعالج الحصول على نتيجة مبدأيه للحالات الحادة عندما يستلزم الامر.
ويضيف الدكتور تامر فتحي انه وفي إطار حرص مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على ضمان الجودة الشاملة لقسم الأشعة فإنها تحدد السياسات والمعايير الموحدة التي تتوافق مع أحدث النظم العالمية من اجل توفير المستويات الأمثل والأعلى للسلامة في مجال الخدمات المقدمة بقسم الأشعة حيث تم الحصول على جميع متطلبات الاعتماد في مجال تقديم خدمة التصوير الطبي مثل ضمان جودة جميع الاجهزة المستخدمة في المراكز الصحية المختلفة وكذلك الفحص الدوري والمنتظم لهذه الاجهزة والحرص التام على عمل الصيانة الدورية المطلوبة من اجل المحافظة على الكفاءة والمعدل القياسي للأمان الاشعاعي.
كذلك تقوم بعمل جميع الإجراءات اللازمة للتراخيص والتسجيل وحفظ السجلات، وذلك لضمان أعلى مستويات السلامة الإشعاعية للمرضى وتقليل المخاطر مع دعم الرعاية المقدمة والحرص على المحافظة على الثقة التي تتمتع بها المؤسسة من قبل المراجعين عبر مراعاة الدقة اللازمة في التشخيص لتحقيق الكفاءة العالية للخدمات.
وتضع مؤسسة الرعاية الصحية السلامة من الإشعاع المؤين على رأس أولوياتها وتقوم في ذلك بالاستناد الى مرجعية أساسية وهي وجود المبرر المطلوب للفحص الاشعاعي وضرورة استخدام الحد الأدنى لجرعة الاشعاع لتوفير المعلومات التشخيصية المطلوبة مع مراعاة الحد المسموح به للتعرض للأشعة كما يتم حماية العاملين في مجال الأشعة عن طريق تجنيبهم الحزمة الأولية والإشعاعات المتناثرة والمنعكسة مع الحرص الصارم على استخدام الواقيات كحاجز الرصاص مع مراقبة المريض عبر نافذة من الزجاج المخلوط بالرصاص. ويعتبر اجتياز الدورات التدريبية الخاصة بالحماية من الاشعاع امرا اجباريا للترخيص بالعمل في المجال الاشعاعي. ويتم الحرص على حماية المريض من الاشعاع عبر تقليل كمية الإشعاع الي الحد الأدنى الممكن مع استخدام أحدث الأجهزة ذات الحساسية العالية والترشيح الجيد للأشعة الزائدة مع استخدام الواقيات الرصاصية لتغطية الجزء غير المطلوب فحصه. كما يتم حماية البيئة المحيطة باستخدام الجدران المحتوية على صفائح الرصاص.