الهلال الأحمر يوزع مساعدات شتوية عاجلة في عرسال

لوسيل

الدوحة - لوسيل

في استجابة عاجلة للعاصفة الثلجية نورما التي ضربت لبنان مؤخراً، تحركت الكوادر الإغاثية التابعة للهلال الأحمر القطري فوراً من أجل مساعدة المتضررين من اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء، من خلال توزيع كميات من المساعدات الشتوية العاجلة على الأسر الأكثر تضرراً في بلدة عرسال البقاعية.
فمنذ اليوم الأول، عملت فرق الإغاثة التابعة لبعثة الهلال الأحمر القطري في لبنان على توزيع بطانيات وشوادر على الأسر المحاصرة في المناطق الأشد حاجة بمخيمات وادي عطا ووادي سويد ووادي أرنب، حيث تم توزيع 443 بطانية و444 شادراً، فيما وصل سمك الثلوج في هذه المناطق لما يقارب المتر وشلت الحركة تماماً لعدة أيام، مع وجود نقص شديد في تجهيز الخيم وقدرتها على الصمود أمام العواصف، ناهيك عن الاحتياج الشديد لمتطلبات التدفئة من مازوت وبطانيات إلخ. وقد استفاد من هذه التوزيعات 444 أسرة سورية، أي ما يعادل 2,220 لاجئاً سورياً في عرسال.
وبعد اشتداد العاصفة، بادر فريق العمل بعرسال بتلبية احتياجات الخيم المتضررة من العاصفة في مناطق عرسال اللبنانية الحدودية الأشد برودة، مثل وادي الحصن ووادي أرنب والبابين والمصيدة، وساهم الفريق في إنقاذ 12 أسرة تهاوت خيمهم، ومنها خيمة احترقت بالكامل جراء ماس كهربائي، وذلك عبر دعمهم بالشوادر والأخشاب اللازمة لتدعيم الخيم، بالإضافة إلى توزيع عدد من البطانيات الشتوية على الأسرة صاحبة الخيمة التي أصابها الحريق.
وفور تلقي مناشدة من بعض الأسر الأخرى التي مزقت الرياح العاتية خيمها الهشة، لبى فريق الهلال الأحمر القطري النداء وقام بتوفير الشوادر اللازمة لإصلاح الخيم وتدعيمها حتى لا تظل الأسر المتضررة في العراء وسط الثلوج والبرد القارس.
واستفادت من هذه الأنشطة 114 أسرة تضم 570 شخصاً في المتوسط، بالإضافة إلى تغطية احتياجات بعض المدراس والمساجد في المنطقة.
ولا يألو الهلال الأحمر القطري جهداً في سبيل القيام بواجبه الإنساني تجاه الأشقاء السوريين منذ اندلاع الأزمة السورية قبل 8 أعوام، سواء في الداخل السوري أم في دول الجوار تركيا والأردن ولبنان والعراق، وكان آخر هذه الجهود إصلاح الخيم وترميم المنازل المتضررة من الأمطار، وتوفير الإيواء والمدافئ ووقود التدفئة والفرشات والبطانيات، وتسيير العيادات الطبية المتنقلة وفرق الصحة المجتمعية والدعم النفسي، وإجراء مسح لحالات سوء التغذية بين الأطفال في محافظات إدلب وحلب وحماة، وبلغ إجمالي عدد المستفيدين من هذه المساعدات أكثر من 66,000 سوري من الأسر النازحة الأكثر ضعفاً.