قرار مجلس الوزراء الموقر أمس باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستصدار مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 8 لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك وبناء على توصية مجلس الشورى، يأتي في إطار التحديث المستمر للقوانين المتعلقة بالسوق المحلي.
تشير التعديلات التي سيتم إجراؤها على قانون حماية المستهلك إلى ضرورة وضع لافتة على واجهة المحل مكتوب عليها مغلق لمخالفته قانون حماية المستهلك بالإضافة إلى ما كان سابقا بنشر قرار الإغلاق على موقع الوزارة الإلكتروني وفي صحيفتين يوميتين على نفقة المخالف.
ووفقا للتعديلات المقترحة يستبدل تعريفا الوزارة والوزير المنصوص عليهما في القانون رقم 8 لسنة 2008، بالتعريفين التاليين: وزارة الاقتصاد والتجارة بدلا من وزارة الأعمال والتجارة، وزير الاقتصاد والتجارة، بدلا من وزير الأعمال والتجارة.
وقال خبراء إن التغيرات التي شهدتها الأسواق المحلية خلال الفترة الماضية تستدعي تحديث قانون حماية المستهلك بما ينجسم مع المستجدات الجديدة بالسوق المحلي، إذ إن هناك دخولا لمنتجات جديدة بالإضافة إلى دخول منتجات محلية الصنع في ظل الاعتماد على المنتج الوطني في سد حاجة السوق.
وبينوا أن تحديث القوانين الاقتصادية ومنها قانون حماية المستهلك تحافظ على الأسواق المحلية كما ستساهم في فرض الرقابة وضمان جودة المنتجات والسلع والخدمات، ومتابعة المنتجات في الأسواق والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس، بالإضافة إلى تعريف المستهلكين بحقوقهم.
وقال رجل الأعمال الشيخ فهد بن علي آل ثاني إن استمرار تحديث القوانين الاقتصادية يصب في مصلحة مجتمع الأعمال، لافتا إلى أن تعديلات قانون حماية المستهلك من شأنها الحفاظ على الأسواق المحلية ومعاقبة كل من تسول له نفسه غش المستهلك، لافتا إلى ضرورة أن تراعي التعديلات مصلحة التجار والمستهلكين على حد سواء ودون التحيز إلى طرف دون آخر.
وبين أن القطاع التجاري يدعم كل الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على الأسواق المحلية ومنع التلاعب والغش مع المستهلك، مبينا أن نشر إعلان بحق المخالف إجراء جيد ويهدف إلى منع تكرار المخالفة.
ويذكر أن مجلس الشورى ناقش خلال الشهر الماضي مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك كما جاء من الحكومة مع إدخال بعض التعديلات، وقرر رفع توصيته بشأنه إلى الحكومة.
وأكد عدد من أعضاء مجلس الشورى خلال المناقشات أن مسؤولية حماية المستهلك تعد من المسؤوليات الرئيسية في أي دولة نظرا لأهميتها باعتبارها الجهة الوحيدة التي لديها السلطة القادرة على حماية المستهلك من الغش التجاري ومن الاستغلال بصورة غير مشروعة.
وضبطت وزارة الاقتصاد والتجارة نحو 64 مخالفة خلال شهر يناير الماضي لمخالفتهم الالتزامات المنصوص عليها بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، خلال حملات تفتيشية مكثفة لمراقبة مدى تقيد المزودين وذلك في إطار حرص الوزارة على مراقبة الأسواق والأنشطة التجارية بالدولة بهدف ضبط الأسعار والكشف عن التجاوزات حفاظاً على حماية حقوق المستهلكين.
وتنوعت بين عدم إصدار فواتير باللغة العربية، وعدم تحديد بطريقة واضحة بيانات الخدمة ومميزاتها وخصائصها وأسعارها، وفرض شراء كميات من السلعة أو شراء سلعة أخرى معها، ووصف السلعة أو الإعلان عنها أو عرضها بأسلوب يحتوي على بيانات كاذبة أو خادعة، وعدم وضع الترخيص بالتخفيضات في مكان بارز، وعدم الإعلان عن أسعار السلعة أو الخدمة.