اختتم مركز الانماء الاجتماعي نماء أحد المراكز المنضوية تحت مظلة المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي سلسلة الورش التي أطلقها لتدريب مدربين على الدليل الوطني لمثاقفة الأقران من الشباب إلى الشباب حيث انطلقت المجموعة الأولى في ديسمبر 2019، والمجموعة الثانية من 9 إلى 12 فبراير الجاري، بمشاركة أكثر من 20 شابا من فئة 18 إلى 30 عاما بهدف تأهيل مدربين قادرين على التدريب للدليل الوطني الذي قام مركز نماء بإعداده بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للسكان.
وتعقيبا على البرنامج، قالت السيدة مريم بنت عبداللطيف المناعي مدير ادارة الخدمات المجتمعية بمركز نماء ، إن اليوم يتوج الدليل الوطني لتثقيف الأقران بتأهيل وتكوين مدربين قادرين على العمل على الدليل وذلك لتحقيق أهدافه، منوهة بأنه بعد اختتام سلسة من ورش تدريب على الدليل تم تشكيل الفريق الوطني الخاص بمثقفي الأقران.
وأضافت أن دليل تثقيف الشباب هو الأول من نوعه في قطر، والثاني على مستوى المنطقة بعد سلطنة عمان، منذ نشأة برنامج تثقيف الأقران في عام 2001، وهو يخضع لمراجعات وتطوير في مناطق مختلفة من العالم، فقد توصلت عمليات تقييم البرامج إلى أنها نجحت في رفع مستويات المعرفة ، وتوسعت المبادرة وتطورت أدواتها التدريبية والشبكات المحلية والإقليمية أيضا، بما في ذلك على شبكة الإنترنت. وفيما وجدت برامج أخرى في مجال تغيير السلوك إلا أن برنامج تثقيف الأقران تميز بتوفير عمليات تخطيط وإدارة، واستمرارية في المبادرات، وتلبية الحاجات النوعية المختلفة للجماعات المستهدفة في سياقات متنوعة، والخلفيات النظرية في تغيير السلوك الذي يقوم على النهج، فضلا عن تزويد مثقفي الأقران بمعلومات عن كيفية مقاربة أقرانهم أو تنظيم أعمالهم، ومراقبتهم وإعداد التقارير عنهم وتحسين البرنامج، وهو ثمرة جهد وشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومركز الإنماء الاجتماعي نماء ، وبني على نتائج عمل ميداني ترجمها تقرير عن أوضاع الشباب في دولة قطر والتحديات التي تواجههم.
وأشارت المناعي إلى أن الدليل يستهدف مدربي المدربين في مجال تمكين الشباب ما بين 18 و30 عاما، ويتنوع الدليل من الظروف والعوامل الاجتماعية والاقتصادية والصحية، منوهة إلى أن مثقفو الأقران أنفسهم إذ يحصلون في أثناء التدرب على كم وافر من المواد التي توزع عليهم لتكون نواة رصيد من المعرفة والمهارات، إلا أن نطاق استعمالها يتسع ليشمل العاملين مع الشباب عموما، من أفراد، ومؤسسات، ممن يبرمجون للشباب ويرسمون سياسات التعامل معهم، بالإضافة إلى المدارس والمجمعات ومراكز الشباب والبرامج الشبابية التطوعية، والمعلمين والتربويين الآخرين، والمرشدين الصحيين والاجتماعيين والنفسيين في البرامج التربوية النظامية وغير النظامية، والعاملين مع الأهل والبيئة المحيطة بالشباب.
وتعتبر شبكة تثقيف الأقران هي المخرج الثالث لبرتوكول التعاون فهي شبكة دولية وهي مبادرة خلاقة من الشباب إلى الشباب يشرف عليها صندوق الأمم المتحدة للسكان.