للحد من ارتفاع الإيجارات ومواكبة نمو تجارة التجزئة

البلدي يوصي بإنشاء شوارع تجارية بالمدن والقرى

لوسيل

صلاح بديوي

أقر المجلس البلدي المركزي أمس توصيتين، الأولى تتعلق بدراسة شاملة لاحتياجات جميع المدن والقرى لإنشاء شوارع تجارية فيها، إضافة إلى تأسيس محلات تجارية على الطرق الرئيسية السريعة لخدمة مستخدميها والمناطق التي تقع عليها، أما التوصية الثانية فتدور حول الإسراع بمعالجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية في عدة مناطق بالدولة وتشكيل لجنة من 4 جهات، وهي وزارة البلدية وهيئة الأشغال العامة و كهرماء والمجلس البلدي، لوضع حلول لتلك الظاهرة التي باتت تهدد مباني وبنى تحتية تكلفت مليارات الريالات.

شهدت الجلسة التي ترأسها أمس، محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس، مناقشات اتسمت بالشفافية وأجمع الأعضاء على أهمية الشوارع والمحلات التجارية وفوائدها للمواطنين والمقيمين وضرورة الإسراع بإنشائها، وتضمنت التوصية المتعلقة بتلك الشوارع والتي أجازها المجلس أمس وينتظر أن يرفعها آل شافي لوزير البلدية والبيئة، 3 بنود، وهي: مناشدة وزارة البلدية والبيئة لدراسة إنشاء محلات تجارية على الطرق الرئيسية السريعة بالدولة لخدمة مستخدمي هذه الطرق وخدمة المناطق التي تقع عليها، ودراسة شاملة لاحتياجات جميع المدن والقرى لإنشاء شوارع تجارية فيها، وتفعيل توصيات المجلس البلدي المركزي بشأن القرارات المتعلقة بتحديد المناطق والأحياء والشوارع التي يرخص فيها بفتح المحال التجارية والصناعية الصادرة بتاريخ 25-12-2013.

وفيما يتعلق بتوصية الشوارع التجارية التي اقترحها العضو عبد الله بن صالح الخيارين، دعت التوصية المجازة في بندها الثالث إلى تفعيل توصيات سابقة للمجلس تتعلق بتحديد المناطق والأحياء والشوارع التي يرخص فيها بفتح المحال التجارية والصناعية الصادرة بتاريخ 25-12- 2013، وقال العضو خالد بن عبد الله الغالي المري: نحن في القرى لا توجد عندنا شوارع تجارية وكان عندنا محلات تمت إزالتها عند توسيع الطرق والسوبر ماركت لا يلبي الاحتياجات ولا توجد لدينا مطاعم أو صالونات حلاقة .

ارتفاع الإيجارات
وذكرت لجنة الخدمات في تقرير لها أنه تمت مناقشة إنشاء شوارع تجارية وما تتضمنه من إنشاء محلات تجارية على الشوارع الرئيسية الخارجية من قبل الدولة مثل شارع الدوحة دخان والدوحة مسيعيد والدوحة الشمال تلبية لاحتياجات مستخدميها ولإضفاء لمسة جمالية عليها، مشيرة إلى أن قلة الشوارع التجارية أدت لارتفاع أسعار الإيجارات للمحلات والمخازن بشكل غير مسبوق ووجود تلك المحلات على الشوارع الخارجية يخفف الازدحام ويخدم أهالي المنطقة الموجودة على هذه الشوارع.
وخلال مناقشة المجلس أمس للشوارع التجارية، أكد جمعة صباح جمعة رئيس قسم التصميم الحضري بوزارة البلدية والبيئة، أمام اجتماع اللجنة، أن هناك تنسيقا مع الجهات المعنية بالدولة لمعرفة المساحات التي يمكن استغلالها كمحلات تجارية طبقا لمتطلبات السوق وجارٍ دراسة الموضوع وستظهر النتائج قريبا وثمة تنسيق مع هيئة الأشغال العامة بحيث تكون الأولوية لتطوير القرى من حيث البنية التحتية ووجود مساحات لمحلات تجارية.

مؤشرات مهمة
ويفيد مسح أعدته لوسيل في وقت سابق أن قلة عدد الشوارع التجارية أدت لارتفاع إيجارات المحلات وشحها وبالمقارنة بدول الجوار بلغت نسبة الزيادة بتلك الإيجارات 380% وارتفع متوسط إيجارات المحلات التجارية بالعاصمة بمعدل 40% مع العلم أن المساحات القابلة للتأجير بقطاع المجمعات التجارية يتوقع أن تبلغ 7 ملايين متر مربع بنهاية 2018، وبلغت قيمة متوسط الخلو بوسط العاصمة 500 ألف ريال، وبلغ سعر المتر المربع بشارع سلوى 550 ريالا و6600 ريال سعر المتر المربع سنويا بمحلات الدوحة و60 ألف ريال إيجار محل 40 مترا بشارع سلوى، ووفق القانون فإن أي شارع عرضه أكثر من 30 مترا يسمح بإقامة محلات ومعارض تجارية.

مشكلة مزمنة
واتسمت المناقشات بالشفافية فيما يتعلق بظاهرة ارتفاع منسوب المياه الجوفية وطفحها في عدة مناطق بالدولة وعبر الأعضاء عن خشيتهم من تداعي أساسات المنازل وخطر طفح المياه على البنى التحتية مثل خطوط المياه والكهرباء والتليفونات وتطرقوا لإعاقة هذا الطفح للمرور وحركة السير بالمناطق التي تتعرض له.
وفي ذات السياق قال العضو محمد بن علي العذبة صاحب الاقتراح موضوع التوصية: إن بعض المساكن بمنطقة معيذر تضررت أساساتها وطاحت بسبب ارتفاع المياه الجوفية لاسيما بالجهتين الغربية والشرقية من المنطقة التي يعيش فيها 10 آلاف مواطن ومقيم، وتلك المشكلة قائمة منذ أكثر من عقد.
وأكد العضو جاسم المالكي أن المشكلة مزمنة وأثيرت من قبل في توصية للمجلس البلدي بتاريخ 17-1-2012 ولم يتم حلها بعد على الرغم من وعود قطعت بالحل، وأن مناطق عديدة بالدولة تعاني منها وفي العاصمة مثل أبو هامور والخريطيات وعين خالد، وتلك المشكلة يتوجب حلها قبيل أن تشيد أي مشاريع أو منازل لخطرها على البنى التحتية.
وكشفت العضو شيخة بنت يوسف الجفيري رئيسة اللجنة القانونية، أن في دائرتها بمنطقة نعيجة توجد بيوت فيها ارتفاع بالمياه الجوفية. وأكدت أن أشغال حددت 380 نقطة ساخنة تعاني من مشاكل تداعيات سقوط الأمطار والمياه الجوفية تعمل على معالجتها في الربع الثالث من هذا العام.
وقال العضو مشعل بن عبد الله النعيمي: إن دائرته تعاني من طفح المياه الجوفية بالشوارع والمنازل بدون حفر.

زيادة الاستهلاك
وفي تقرير لجنة الخدمات والمرافق العمرانية التي يترأسها المهندس حمد بن لحدان المهندي، نائب رئيس المجلس الذي ناقشه المجلس أمس ويتعلق بمشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية أكد المسؤولون في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء أن مشكلة تسريب المياه توجد في المناطق التي لا يوجد بها صرف صحي بينما المناطق التي انتهت فيها مشاريع الصرف الصحي لا تعاني من هذه المشكلة.
وحسب التقرير أفاد المسؤولون من هيئة الأشغال العامة بأن هناك مشروعا قامت به الهيئة لتدرس مشاكل المياه الجوفية، حيث إن هناك عدة مناطق في الدولة تعاني من مشاكل ارتفاع منسوب المياه وقد تم عمل آبار لمراقبة المياه الجوفية، وتوجد أجهزة خاصة لقياس نسب ارتفاع منسوب المياه من هذه الآبار. وأضافوا أن النتائج أثبتت أن هناك ارتفاعا في منسوب المياه الجوفية بشكل عام، وأسباب هذه المشكلة ترجع إلى زيادة استهلاك المياه وعدم اكتمال دورة المياه حيث يتم سحب 1.6 مليون م3 من المياه الجوفية من البحر وإرجاع 250 ألف متر مكعب للبحر عن طريق محطات تجميع المياه الجوفية وهو ما يحدِث فاقدا بين الداخل والخارج يقدر بـ 1.350 مليون م 3.
الهيئة أشارت، كما ورد بالتقرير، إلى أنها ستلجأ لحلول مؤقتة لمعالجة تلك المشاكل عبر حفر آبار وعمل شبكة تجميع، كما فعلت بالخريطيات، ووعدت بالتغلب على مشاكل تصريف مياه الأمطار.
وعرض المهندس حمد بن لحدان المهندي، نائب الرئيس ورئيس لجنة الخدمات، إفادة اللجنة، بشأن الرد الوارد من سعادة وزير البلدية والبيئة، على توصية المجلس، عن (تجمع مياه الأمطار) والصادرة بناء على المقترح المقدم من العضو مبارك بن فريش مبارك، ممثل الدائرة، واعتبرها مكتملة وكافية.

ظاهرة التدخين
وناقش البلدي المقترح المقدم من العضو عبد الرحمن بن عبد الله الخليفي، ممثل الدائرة 10 بشأن (ظاهرة التدخين عند أبواب المجمعات التجارية في كافة أنحاء الدولة). وقال الخليفي : لوحظ انتشار ظاهرة التدخين أمام الأبواب والمداخل والمخارج الرئيسية، مما يعرض مرتادي المجمعات التجارية من أطفال ونساء وكبار سن إلى أخطار صحية، نتيجة استنشاقهم روائح التدخين المتطاير، الذي يغلف الأجواء ومن شأنه أن يشوه المنظر العام، حيث إن وقوف أعداد كبيرة من المدخنين عند مداخل هذه الجهات أو غيرها من الجهات الخدمية يعتبر أمراً منفراً وغير حضاري.