صادق البرلمان البريطاني مساء الإثنين على قانون يسمح للحكومة بالشروع بالبريكست بعد ساعات من إعلان رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستورجن نيتها طلب استفتاء جديد على الاستقلال.
وستفتح هذه الموافقة الطريق لإطلاق عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي من قبل رئيسة الوزراء تيريزا ماي، قبل نهاية مارس الحالي.
ورفض النواب بغالبية 335 صوتا مقابل 287 التعديل الأول لمجلس اللوردات الهادف إلى حماية 3 ملايين أوروبي يعيشون في المملكة المتحدة. كما رفضوا التعديل الآخر الذي يعطي البرلمان الكلمة الأخيرة بالنسبة لاتفاق نهائي مع بروكسل.
ورفضت غالبية من 331 صوتا التعديل الذي نال تأييد 286 نائبا.
وبعيد ذلك، أعطى مجلس اللوردات البريطاني موافقته النهائية على القانون.
واختارت رئيسة وزراء أسكتلندا نيكولا ستورجن يوم الإثنين لتعلن أنها ستطلب استفتاء جديدا حول الاستقلال الأمر الذي يهدد بتفكك المملكة المتحدة.
وطلبت ستورجن إذنا بتنظيم استفتاء نهاية 2018 أو مطلع 2019.
وقالت ستورجن في إدنبره: الأسبوع المقبل سأطلب من البرلمان الأسكتلندي السماح لي بالتوصل إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية لإطلاق الآلية التي تجيز للبرلمان الأسكتلندي إصدار تشريع لاستفتاء حول الاستقلال .
وأضافت زعيمة الحزب القومي الأسكتلندي الذي يطالب بالاستقلال: أعتبر أن من المهم أن يكون في وسع أسكتلندا تقرير مستقبلها، قبل أن يفوت الأوان .
على الفور، حذرت الحكومة البريطانية من أن تنظيم استفتاء ثان بشأن استقلال أسكتلندا سيشكل عامل انقسام وسيؤدي إلى حالة من الضبابية الاقتصادية في أسوأ وقت ممكن .
مع أن إعلان الحكومة القومية الأسكتلندية لا يشكل مفاجأة بالكامل إلا أنه يثير المخاوف مجددا من انقسام المملكة المتحدة.
وكانت أسكتلندا عارضت بنسبة 62% الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، بينما فضل 52% من البريطانيين ذلك.
ففي استفتاء العام 2014، حصل معارضو الاستقلال على 55% لكن استطلاعا أجرته بي أم جي ونشر الإثنين كشف تأييد 48% من الأسكتلنديين للانفصال عن بريطانيا.
إلا أن ذلك يتطلب موافقة الحكومة البريطانية.
وأكدت المفوضية الأوروبية الإثنين أن على أسكتلندا أن تتقدم بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في حال قررت إعلان استقلالها من خلال استفتاء.
وبمجرد المصادقة على قانون البريكست، فسيتعين على ماي إبلاغ بروكسل أن لندن خرجت من الاتحاد الأوروبي.
وبين المواضيع الساخنة، هناك كلفة الخروج من الاتحاد. إذ يمكن أن تطالب المفوضية البريطانيين بمبلغ قد يصل إلى 60 مليار يورو، كما ذكرت مصادر أوروبية عدة.
ويعادل هذا المبلغ القيمة التي تعهدت لندن بدفعها في إطار مساهمتها في ميزانية الاتحاد.
وهناك مصير الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبالغ عددهم نحو 3 ملايين شخص ترفض ماي ضمان حقوقهم قبل الحصول على ضمانات مماثلة لـ1.2 مليون بريطاني يعيشون في الاتحاد الأوروبي.
ويفترض أن تستمر المفاوضات سنتين، لكن مهمة إنجازها ستكون هائلة للتوصل إلى الانفصال الأكثر تعقيدا في التاريخ ، على حد قول الوزير المحافظ السابق وليام هيج.
وسينهي الاتحاد وبريطانيا أكثر من 4 عقود من العلاقات، بينما يحتفل الاتحاد الأوروبي بالذكرى الستين لتوقيع معاهدة روما التي يفترض أن تشكل مرحلة جديدة في عملية البناء الأوروبي.