مباحثات أمريكا والصين تضغط على أسواق العملات

أحداث بريكست تلقي بظلالها على تعاملات أسهم أوروبا

لوسيل

عواصم - رويترز

سجلت الأسهم الأوروبية أعلى مستوياتها في خمسة أشهر أمس بعد أن صوت البرلمان البريطاني بالرفض على خروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي، وكان المؤشر يوروفرست 300 الأوروبي مرتفعا 0.3 بالمئة في حين نزل المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1 بالمئة. وشهد الجنيه الإسترليني انخفاضا مماثلا بعد مكاسبه في الجلسة السابقة. وكتب محللو جولدمان ساكس نتوقع الآن فرصة نسبتها 60 بالمئة (ارتفاعا من 55 بالمئة) لإقرار نسخة قريبة من اتفاق الخروج الحالي لرئيسة الوزراء في نهاية المطاف مضيفين أن احتمال الخروج دون اتفاق انخفض إلى خمسة بالمئة.
وكان سهم لوفتهانزا هو الأسوأ أداء بعد نشر نتائج الشركة متضمنة انخفاض أرباح التشغيل 11 بالمئة في الربع الأخير من 2018. وتصدر سهم جي.إي.ايه الألمانية المكاسب بصعوده 8.3 بالمئة بعد ترحيب المستثمرين بنتائج الشركة.
وأغلق المؤشر نيكي الياباني شبه مستقر أمس بعد أن أعلنت الصين عن مجموعة متباينة من البيانات التي جددت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، فيما قدم سهم سوفت بنك ذو الثقل على المؤشر الدعم للسوق في ظل محادثات عن استثمار متعلق بأوبر. وانخفض المؤشر نيكي 0.02 بالمئة ليغلق عند 21287.02 نقطة بعد أن ارتفع المؤشر القياسي إلى 21522.75 نقطة في التعاملات الصباحية.
وتراجعت الأسهم الصينية بعد بيانات أظهرت نمو الإنتاج الصناعي للبلاد بأبطأ وتيرة في 17 عاما، على الرغم من أن مبيعات التجزئة والاستثمار في الأصول الثابتة سجلا نموا يفوق التوقعات. وقفز سهم مجموعة سوفت بنك 1.3 بالمئة في أحجام تداول كثيفة بعد أن ذكرت رويترز أن الشركة تجري محادثات مع تويوتا موتور لاستثمار مليار دولار في وحدة للسيارات الذاتية القيادة تابعة لأوبر تكنولوجيز.
وأضافت سوفت بنك 16 نقطة إلى المؤشر نيكي وساعدته في التفوق على أداء المؤشر توبكس الذي انخفض 0.2 بالمئة إلى 1588.29 نقطة. وقادت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية الأسهم الهابطة، مع انخفاض سهم أدفانتست كورب 2.9 بالمئة وتراجع أسهم تي.دي.كيه كورب وباناسونيك 1.5 بالمئة لكل منهما. وهوت أسهم سامكو لتصنيع معدات أشباه الموصلات 11 بالمئة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها لصافي الأرباح إلى 350 مليون ين من 640 مليون ين بسبب ضعف الطلبيات على معدات الرقائق.
ولم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأمريكية عند الفتح أمس حيث ألقى تقرير بأن اجتماعا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ من المرجح أن يتأجل إلى ابريل بظلاله على ثقة المستثمرين وأبطل أثر دفعة إيجابية من أسهم أبل. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 10.58 نقطة بما يعادل 0.04 بالمئة ليفتح عند 25692.31 نقطة، ونزل المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 0.54 نقطة أو 0.02 بالمئة إلى 2810.38 نقطة، بينما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 1.38 نقطة أو 0.02 بالمئة مسجلا 7644.79 نقطة.
وفي أسواق العملات العالمية، تراجع الدولار الأسترالي أمس بعد تقارير بأن اجتماعا بين الصين والولايات المتحدة لإنهاء حربهما التجارية تقرر تأجيله، وأفادت بلومبرج أن اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ لن يحدث هذا الشهر ومن المرجح أن يكون في أبريل على أقرب تقدير. وكان الدولار الأسترالي هو الأكثر تأثرا بالتقرير، حيث تراجع إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أيام عند 0.7049 دولار أمريكي، منخفضا 0.6 بالمئة عن اليوم السابق.
والمخاوف قائمة من أن أي تصعيد في النزاع التجاري قد يضر بشدة بالاقتصادات المعتمدة على التصدير مثل أستراليا، التي تعد الصين أكبر شريك تجاري لها. واستقر اليوان بشكل نسبي في السوق الخارجية. ونزل الجنيه الإسترليني 0.9 بالمئة إلى 1.3208 دولار.