ارتفع معدل البطالة في جنوب إفريقيا إلى مستوى قياسي، ما يؤكد القلق المتزايد بشأن دخول الاقتصاد الأكثر اعتمادا على الصناعة في القارة الإفريقية حالة من الركود، ويعزى سبب ذلك إلى انخفاض أسعار السلع، وحالة الجفاف، والاضطرابات العمالية، والفضائح السياسية، ونقص الكهرباء، والتباطؤ الاقتصادي في بكين.
وتوقع محللون ارتفاع معدل البطالة بسبب انخفاض أسعار السلع في جنوب إفريقيا والتباطؤ الاقتصادي في بكين، غير أن المعدل قفز بنسبة أسرع مما كان متوقعا، فيما قال اتحاد العمال إن أرقام البطالة جاءت بصورة مفجعة، داعيا السلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجنب كارثة تلوح في الأفق، حسبما أفاد موقع صحيفة جلوب آند ميل الجنوب إفريقية.
وسجل معدل البطالة نسبة 26.7% في الربع الأول من العام الجاري، مرتفعا من 24.5% عن الربع السابق، وذلك نتيجة فقدان 350 ألف وظيفة في قطاعات الصناعة، والبيع بالتجزئة، والبناء، طبقا لتقرير صادر عن وكالة الإحصاءات الرسمية.
وذكر التقرير أن أرقام البطالة الجديدة تعد أعلى معدل تم تسجيله في البلاد منذ بداية استقصاء معدلات اليد العاملة عام 2008، ورغم ازدياد معدل البطالة، فإن نحو 159 ألفا ممن كانوا يبحثون عن عمل قد دخلوا سوق العمالة في الربع السابق، وقد تأثر اقتصاد البلاد بفعل انخفاض أسعار السلع، وحالات الجفاف، ونقص الكهرباء، واضطرابات العمال، والفضائح السياسية، ما أثر سلبا في ثقة المستثمرين.
وجدير بالذكر أنه في أحد الأحداث، أقال رئيس البلاد جاكوب زوما، وزير المالية، وبعد أربعة أيام أقال وزير المالية الجديد، ما دفع سوق الأوراق المالية في البلاد إلى تكبد خسائر فادحة وتراجع قيمة العملة الوطنية، فيما اكتشفت محكمة البلاد العليا أن زوما انتهك دستور البلاد باستخدام أموال الدولة في بناء بيته الخاص.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن يشهد اقتصاد جنوب إفريقيا نموا بارتفاع مقداره 0.6% فقط العام الحالي، إذ إن أكبر اقتصاد في القارة السمراء تدهور - بجانب نيجيريا- بشكل كبير، نظرا إلى تراجع أسعار السلع، مشيرا إلى أنه بدون أعباء الاقتصاديين الكبيرين، فمن المتوقع أن تسجل منطقة جنوب الصحراء نموا بنسبة 4.4% العام الجاري، بدلا من 3% قدرتها المؤسسة المالية العالمية.