أكدت دراسة مؤشر مدراء المشتريات PMI لشركات القطاع الخاص غير الهيدروكربوني في قطر، التي أجريت مؤخرا زيادة في حجم الأعمال الجديدة في بداية الربع الثاني من 2019، في الوقت ذاته، وصل مستوى الثقة للإنتاج المستقبلي إلى ثالث أقوى مستوياته منذ بدء الدراسة في شهر أبريل 2017.
وتوقع أكثر من ثلاثة أرباع الشركات المشاركة أن تشهد وحداتهم التجارية نموًا خلال الـ 12 شهرًا المقبلة، رغم تراجع المؤشر الرئيسي بشكل طفيف مقارنة بشهر مارس، إلا أن تنامي الطلبات في مجال الأعمال الجديدة يدعم التوقعات المتفائلة للشركات بشأن إجمالي النشاط التجاري المستقبلي.
وتراجع مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي لدولة قطر بشكل طفيف من 50.1 نقطة في شهر مارس إلى 48.9 نقطة في شهر أبريل. رغم تسجيل القراءة التي أجريت حديثا 48.6 نقطة خلال الربع الأخير من 2018 كمستوى أعلى من المتوسط، فقد كانت أقل من الاتجاه الذي شهده الربع الأول من 2019 (49.7 نقطة). ويأتي التراجع الشهري في مؤشر PMI ليعكس بالأساس تباطؤ معدل نمو الطلبات الجديدة وتراجع الإنتاج إلى جانب مؤشرات التوظيف.
وقالت الشيخة العنود بنت حمد آل ثاني، المدير التنفيذي لتنمية الأعمال، هيئة مركز قطر للمال رغم تراجع مؤشر PMI الرئيسي خلال شهر أبريل إلا أن الاقتصاد القطري حافظ على صلابته إجمالا، وبمعدل أسرع من الأداء المتوسط المسجل في نهاية 2018.
منذ بدء الدراسة في شهر أبريل2017، ظل مؤشر PMI مرتبطا ارتباطا وثيقا بالناتج المحلي الإجمالي الفصلي وإن لم يرصد قطاع الطاقة بشكل مباشر، كما عبّر وبشكل دقيق عن ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع بمعدل لم يتجاوز 0.3% سنويا.
وبالتالي فإن تحسن مؤشر PMI إلى 49.7 نقطة خلال الربع الأول يترجم تسارع الزيادة السنوية في الناتج المحلي الإجمالي في بداية 2019. ويشير هذا إلى استمرار توسع الاقتصاد غير القائم على النفط خلال العام المقبل.
إن التغييرات الطفيفة التي تشهدها قراءات المؤشر شهريا عادة ما تكون مرتبطة بتقلبات الأسواق على المدى القصير لا بالتعديلات الكبيرة في اتجاهات النمو. لاستنتاج التغييرات المحتملة في التوقعات الاقتصادية، يجب على القراء أن يأخذوا بعين الاعتبار المدة القصيرة نسبيًا للمقارنة بين بيانات المؤشر والبيانات الرسمية للناتج المحلي الإجمالي، والتي تصل حاليًا إلى سبعة أرباع حتى الربع الأخير من عام 2018. خلال هذه الفترة، يتلازم مؤشر PMI بواقع 0.88 مع معدل التغير السنوي في الناتج المحلي الإجمالي الفصلي. من سنة لأخرى، يتباطأ معدل النمو الرسمي للناتج المحلي الإجمالي إلى 0.3% بالقيمة الحقيقية في الربع الأخير من عام 2018، وهو اتجاه أشار إليه مقدمًا المؤشر. يتوافق متوسط قراءة مؤشر PMI (49.7 نقطة) للربع الأول من عام 2019 بشكل عام مع ارتفاع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.9% بالقيمة الحقيقية على أساس سنوي، ويعكس ذلك ارتفاعًا في النمو في بداية العام. علاوة على ذلك، يتطابق مؤشر PMI لشهر أبريل مع النمو الإجمالي للناتج المحلي السنوي الذي بقي على حاله في بداية الربع الثاني.
مع ارتفاع الطلبات الجديدة بوتيرة أكثر توازناً مما كانت عليه في شهر مارس، تمكنت الشركات من تصفية الأعمال المتراكمة، حيث أفاد ما يقرب من ثلث الشركات المشاركة بانخفاض حجم الأعمال المتراكمة. في الوقت نفسه، ارتفع حجم مستلزمات الإنتاج المطلوبة، وذلك بالأساس في قطاع الصناعات التحويلية، بينما بقيت مخزونات مستلزمات الإنتاج مستقرة عموما.
تراجعت ضغوط التكلفة الإجمالية لدى شركات القطاع الخاص غير النفطي في قطر خلال شهر أبريل. كما تباطأ معدل التضخم في أسعار مستلزمات الإنتاج من مستوى شهر مارس الأعلى في 12 شهرًا. وجاء هذا ليعكس بالأساس تراجع ضغوط التوظيف خلال الشهر، في حين ارتفعت أسعار المواد الخام بمعدل أضعف قليلاً من شهر مارس.
وبالرغم من استمرار زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج، قامت الشركات بتخفيض أسعار سلعها وخدماتها للشهر الخامس عشر على التوالي في شهر إبريل. وكانت معدل التخفيض متماشيًا مع ما هو مسجل طوال الربع الأول من 2019.