أكدت داليا العيسوي، اختصاصية التغذية العلاجية بخدمات الرعاية المنزلية بمؤسسة حمد الطبية، على ضرورة التغذية السليمة لكبار السن خلال شهر رمضان المبارك لعدم تعرضهم لأي مضاعفات جراء الصيام، حيث يشترط لصيام كبار السن عدم الإصابة بالأمراض المزمنة أو أمراض الشيخوخة، حتى لا يكون الصيام عبئاً ثقيلاً عليهم وتجنباً لتعرض حياتهم للخطر.
وشددت العيسوي على ضرورة زيارة الطبيب المتابع للحالة من أجل تقييم الوضع الحالي للأمراض ومدى التحكم فيها وتحديد ما إذا كانت الحالة الصحية العامة تسمح بصيام المسن أم لا، ووضع الخطة العلاجية البديلة التي تتناسب مع مواعيد الصيام والإفطار خلال شهر رمضان، كما أكدت على ضرورة زيارة الطبيب في حال ظهرت أي أعراض مرضية أثناء الصيام على كبار السن.
ومن أجل صيام آمن لكبار السن خلال شهر رمضان يجب تقديم الغذاء الصحي لهم خلال وجبتي الإفطار والسحور، مع اتباع بعض النصائح المتمثلة في التعجيل في تناول وجبة الإفطار، والبدء بالتمر واللبن لتهيئة الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام، فإن تناول كمية معتدلة من الطعام هو المفتاح الرئيسي للصحة الجيدة، بدء الإفطار بطبق من الشوربة يليّن المعدة ويدفئها بعد نهار طويل من الصوم، ويعوّض السوائل التي خسرها الجسم ويحضّر الجهاز الهضمي لاستيعاب كامل الوجبة، الحرص على تقديم وجبات غذائية متكاملة تحتوي على جميع العناصر الغذائية من مواد نشوية وبروتينية ودهون وفيتامينات، تقسيم الوجبات خلال فترة الإفطار على عدة وجبات صغيرة الحجم عالية السعرات، الاعتماد على مصادر البروتين منخفضة الدهون مثل الأسماك، ملاءمة ليونة الطعام حسب قدرة المسن على المضغ والهضم والبلع، التركيز على تناول الأغذية الغنية بالألياف كالخضار والفواكه والحبوب الكاملة، الابتعاد عن تناول الأطعمة الدسمة والمقلية، بالإضافة إلى تجنب الموالح والسكريات البسيطة، وتناول قدر كافٍ من الماء والسوائل، كما يُنصح أيضاً بالمحافظة على تناول وجبات عائلية جماعية، إذ إن للعوامل الاجتماعية تأثيرا مباشرا على مستوى التغذية لدى المسنين.
وأضافت العيسوي: يعد السحور من أهم الوجبات التي تحافظ على مستويات الطاقة الخاصة بالجسم خلال معظم فترات النهار أثناء الصيام، لذلك يجب أن تكون معتدلة وتوفر للجسم ما يحتاجه من طاقة لعدة ساعات وخاصةً لكبار السن، ويفضل تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الفجر، ويُنصح بعدم العودة إلى النوم مباشرة بعد تناول السحور، يفضل أن تحتوي وجبة السحور على الألياف والكربوهيدرات المعقّدة مثل الحبوب والبقوليات، بحيث تعطي الجسم وقتاً أطول في امتصاص هذه المغذيات والمحافظة على مستوى السكر في الدم، لابد أن يحتوي السحور على الأغذية الغنية بالبروتين، مثل الحليب، الألبان والأجبان قليلة الدسم، والبيض، شرب كمية كافية من الماء والسوائل، بالإضافة إلى تجنب المخللات وتقليل كميات الملح المضاف للطعام، والابتعاد عن المشروبات الغنية بالكافيين.
وأوضحت: يجب عدم تناول وجبات دسمة أو المقالي في السحور، لأنها قد تسبب عسر الهضم والحرقة والانتفاخ، وينصح بتناول الفواكه في السحور للتغلب على العطش خلال النهار، وأيضاً لتجنب مشاكل الإمساك.
وتنوه العيسوي إلى ضرورة التوقف عن الصيام عند ظهور أي عرض صحي طارئ مثل الإعياء والدوخة أو الجفاف، هبوط الضغط والسكر بشكل حاد أو ملحوظ ، والتوجه للطبيب مباشرةً.
بدورها دعت مؤسسة حمد الطبية المرضى الذين يرغبون في تأجيل مواعيد المراجعة الخاصة بهم خلال شهر رمضان المبارك بمختلف المستشفيات بسبب عدم تمكنهم من حضورها، لضرورة التواصل مع خدمة نسمعك على الرقم 16060 لتأجيل الموعد وتحديد موعد جديد في أقرب وقت متاح، وإعطاء الفرصة لغيرهم من المرضى للاستفادة من المواعيد.