قالت وكالة الطاقة الدولية أمس إن العرض والطلب العالميين على النفط يتوازنان على ما يبدو في 2016 بعد سلسلة من توقفات الإنتاج المفاجئة، لكن من المتوقع أن يتجدد الفائض بالسوق في النصف الأول من العام القادم.
وقالت الوكالة إن من المرجح استقرار نمو الطلب في 2017 عند حوالي 1.3 مليون برميل يوميا، وهو نفس مستوى تقديراتها لنموه في العام الحالي.
وقالت وكالة الطاقة في تقريرها الشهري: مجددا وعلى أساس الافتراض التخطيطي بأن ينمو إنتاج نفط أوبك نموا متواضعا في 2017، فإننا نتوقع أن نشهد ارتفاع مخزونات النفط العالمية قليلا في النصف الأول من 2017 ثم انخفاضها بدرجة أكبر بقليل في النصف الثاني من 2017. وبالنسبة للعام بأكمله فسينخفض المخزون انخفاضا طفيفا للغاية يبلغ 0.1 مليون برميل يوميا .
وفي سياق متصل، هبطت العقود الآجلة للنفط في التعاملات الآسيوية أمس وسط تجاهل المستثمرين إشارات على تقلص الفجوة بين العرض والطلب في السوق، إذ انصب تركيزهم على المخاوف بشأن النمو العالمي والهبوط الذي سجلته الأسهم في الأسواق الخارجية مع اقتراب موعد تصويت البريطانيين على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 41 سنتا إلى 49.94 دولار خلال تعاملات أمس مواصلا الهبوط لليوم الرابع على التوالي.
وانخفض الخام الأمريكي بواقع 46 سنتا أو ما يقرب من واحد بالمائة إلى 48.42 دولار للبرميل في رابع يوم أيضا من الهبوط.
وقد يؤدي تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى عودة أوروبا من جديد للكساد، ما سيضع المزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وبحسب استطلاعين للرأي نشرت نتائجهما أول أمس، عزز المعسكر المؤيد للخروج من الاتحاد الأوروبي الفارق الذي يتقدم به على المعسكر الداعي للبقاء في عضويته قبل الاستفتاء الذي سيجرى يوم 23 يونيو.
كما تتأثر معنويات السوق بمخاوف بشأن النمو في الصين، بما يكفي لتبديد أثر إشارات متفائلة مثل توقع الولايات المتحدة يوم الإثنين تراجع إنتاج النفط الصخري في يوليو للشهر السابع على التوالي.
كما توقعت أوبك أمس أن تصبح سوق النفط العالمية أكثر توازنا في النصف الثاني من 2016 إذ يساعد توقف بعض الإنتاج في نيجيريا وكندا على تسريع وتيرة تقلص التخمة في المعروض من الخام.