الدوحة تستضيف الاجتماع العاشر لمجموعة كبار المانحين

المريخي: 9.7 مليار دولار من المجتمع الدولي للشعب السوري

لوسيل

شوقي مهدي

أكد الدكتور أحمد بن محمد المريخي، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أن جميع الدول أظهرت التزامًا عاليًا في بروكسل أبريل الماضي تجاه أزمة الشعب السوري، حيث تمكنت كل الأطراف من إظهار الدعم للعمل الإنساني بشكل فعال من أجل تخفيف الأزمة على السوريين.

وأضاف الدكتور المريخي خلال اجتماع مجموعة كبار المانحين لسوريا، أمس، بالدوحة، أن المجتمع الدولي قدم9.7 مليار دولار منها نحو 6 مليارات دولار لدعم الصمود والتكيف والأنشطة التنموية خلال العام الجاري، إضافة إلى 3.7 مليار دولار للأنشطة خلال العامين القادمين. مشيرًا إلى أن هناك 13.5 مليون سوري في حاجة ماسة للدعم والمساعدة.


طالب بترجمة التعهدات والالتزام الجاد من كافة الشركاء الإنسانيين من أجل تقديم دعم حقيقي للسوريين وإعطاؤهم الأمل، مذكرا بصور ضحايا الهجمات الكيماوية الفظيعة على المدنيين الأبرياء وما خلفته من ضحايا من قتلى وجرحى بالإضافة إلى التهجير القسري الواسع لملايين من المدنيين، فيما يعاقب مئات الآلاف، إن لم يكن الملايين من المدنيين.

ونبه الدكتور المريخي إلى أن انعدام الأمن الغذائي يؤثر على 7 ملايين شخص، كما يتعرض مليونا آخرين لخطر انعدام الأمن الغذائي بسبب اضطرار العديد من المزارعين إلى التخلي عن محاصيلهم بسبب ارتفاع أسعار البذور والأسمدة. كما انخفض إنتاج القمح بنسبة 44% منذ بدء الحرب بسبب القتال والظروف الجوية مما أدى إلى انخفاض إنتاج الغذاء.

جهود قطر

وبين الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، أن استضافة الدوحة لهذا الاجتماع العاشر لمجموعة كبار المانحين لسوريا وفي ظل ظروف معقدة يؤكد استمرار حرص قطر على دعم الشعب السوري الشقيق في محنته التي تستمر للعام السابع في ظل عجز من المجتمع الدولي عن معالجة الأسباب الجذرية للازمة.

وأضاف الحمادي في كلمته أن دولة قطر تفخر بجهودها الإنسانية وبكون مبعوث الأمين العام للشؤون الإنسانية سعادة الدكتور أحمد المريخي هو أحد أبنائها الذين أتوا من بوتقة العمل الإنساني القطري، مشيرًا إلى أن الأزمة السورية التي حصدت أرواح نصف مليون إنسان لن يمكن حلها إلى بحصول الشعب السوري على حقوقه التي يستحقها وضحى من أجلها.
وتابع بقوله: نحن في دولة قطر نعرف معنى الكفاح من أجل الحق ومن هذا المنطلق فإن الدوحة صارت تعرف بأنها قلعة لكل مظلوم ووجهة لكل صاحب حق . وثمن جهود دولة قطر الإنمائية والإنسانية التي سخرت لصالح دعم الشعب السوري، فلقد بلغ حجم المساعدات القطرية للشعب السوري منذ بداية الأزمة ما يزيد على ملياري دولار وبلغت تعهدات ومساعدات الدوحة لصالح دعم هذه القضية العادلة حتى العام المنصرم 1.6 مليار دولار تمت من خلال الدعم الحكومي المباشر أو عبر منظمات المجتمع المدني والجمعيات الإنسانية والخيرية والمؤسسات القطرية المانحة.

وأشار الحمادي إلى أنه بنهاية عام 2016 وبناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تم إلغاء كافة مظاهر الاحتفال باليوم الوطني للدولة تضامنا مع الشعب السوري الشقيق بما في ذلك أهل حلب الذين تعرضوا لأشد أنواع القمع والتنكيل والتشريد والإبادة وقد استنفرت كافة مؤسسات ووزارات الدولة القطرية التي وصفت بأنها أكبر حملة تبرعات لنصرة شعب سوريا في منطقة درب الساعي بالدوحة. واستمرت عملية جمع التبرعات إلى أن تم جمع ما يقارب مبلغ 330 مليون دولار ضمن حملة حلب لبيه وتلقت دولة قطر على إثرها خطاب شكر وتقدير خطي من الأمم المتحدة.

وأوضح أنه في شهر أبريل المضي هذا العام شاركت دولة قطر في رئاسة مؤتمر دولي حول سوريا إلى جانب كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وألمانيا والنرويج والذي انعقد في بروكسل بمقر الاتحاد الأوروبي بهدف حشد الدعم لموارد الاستجابة الإنسانية والدفع بالجهود الدولية المتصلة بالمسار السياسي لإعادة إعمار ما بعد النزاع والعمليات الانتقالية حيث تعهدت دولة قطر في المؤتمر بمبلغ 100 مليون دولار كما تمخض المؤتمر عن تعهدات بملغ 6 مليارات دولار لدعم جهود الاستجابة لصالح سوريا بالإضافة إلى إعلان سياسي قوي اعترف بجهود دول مجلس التعاون الخليجي ضمن دول المنطقة التي تستضيف النازحين من سوريا وتقدم الدعم السخي لتخفيف أزمتهم الإنسانية.

برامج مستمرة

وأثنت السيدة مارس فوكادا ممثل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة على جهود دولة قطر في دعم ومساعدة اللاجئين السوريين على المستوى الحكومي أو من خلال منظمات المجتمع المدني سواء في الداخل السوري والمدن المحاصرة أو في دول جوار سوريا مشيرة إلى دورها الكبير في دعم الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة في هذا الإطار.

وأوضحت أن المنظمة الأممية لديها برامج مستمرة شهريا تستطيع من خلالها الولوج إلى المناطق المحاصرة ومساعدة المحتاجين بها مشددة في هذا السياق على ضرورة تقديم المزيد بموجب القانون الدولي الإنساني للوصول إلى جميع المحتاجين.