قالت وكالة بلومبيرج الإخبارية الأمريكية: إن مجموعة الخطوط الجوية القطرية وسعت طموحاتها العالمية باستحواذها على حصة من مجموعة خطوط لاتام الجوية، ووصفت الوكالة الاستثمار بمثابة تأمين شراكة مع أكبر شركة طيران في أمريكا الجنوبية.
وأبانت الوكالة أن استحواذ القطرية الذي أعلنت عنه في معرض فارنبورو الجوي بنحو 10% من لاتام التي مقرها مدينة سانتياجو بتشيلي بمبلغ 613 مليون دولار يعتبر الاستحواذ الثاني في تحالف ون ورلد بعد شرائها نحو 15% من المجموعة الدولية الموحدة لشركات الطيران التي تعد واحدة من أقرب حلفاء مجموعة لاتام . أكثر من ذلك تسعى الخطوط الجوية القطرية إلى بناء شبكة واسعة من الشركاء الدوليين، على الرغم من صعوبة القوانين المقيدة للحيازات الأجنبية.
وبالإضافة لحصتها في لاتام والمجموعة الدولية نجد أنها مهتمة أيضا بالاستحواذ على الخطوط الملكية المغربية وهو استثمار من شأنه أن يضمن لها الوصول إلى أسواق شمال إفريقيا، وباكتمال صفقة ميرديانا الإيطالية تكون القطرية قد خطت في طريق التوسع بشكل أكبر.
وحسب بلومبيرج فإن القطرية تهدف للاستفادة من عائدات شركة الطيران التشيلية عبر هذه الصفقة، إضافة لتقاسم التكلفة مع المجموعة الدولية التي تمتلك شركة الخطوط الجوية البريطانية.
كما أن حصتها في شركات الطيران تساهم في تعزيز العلاقات بين المشغلين في المحيط الأطلسي ودول الخليج وذلك عبر ضخ المزيد من الركاب من خلال مقر عملياتها بالدوحة وتعويض انخفاض الطلب بالشرق الأوسط بسبب انخفاض أسعار النفط.
فرص واعدة
وقال أكبر الباكر، المدير التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية في مؤتمر صحفي: إن صفقة لاتام تمثل فرصة جيدة للاستثمار وتدعم تطوير علاقة طويلة الأجل ، مضيفاً أن هذه الاستثمارات المخطط لها من قبل تفتح الباب لإمكانية ربط عمليات نقل الركاب والبضائع مع (لاتام). وقالت شركة بانشيلي إنفرسيون للوساطة المالية التي مقرها مدينة سانتياجو: إن الصفقة ستكون جيدة لمجموعة لاتام كما ستحسن نسب ديون الناقلة وتعزز مركزها التنافسي، خاصة أنها شركة الطيران المحلية الوحيدة، لم تكن لها مساهمة من شركات طيران عالمية كبرى . وتسعى لاتام لزيادة رأسمالها من خلال إصدار أسهم جديدة بفئة 10 دولارات للسهم، وذلك من أجل تسهيل عملية الشراء من قبل الخطوط الجوية القطرية.
وكانت القطرية قد أعلنت عن صافي أرباح وصل لنحو 439 مليون دولار خلال اثني عشر شهراً، وترى بلومبيرج أن هذا النمو سيقودها لريادة شركات الطيران في إفريقيا والهند، وأضافت أن القطرية تعتبر طيران قوته الكامنة في الطلب من قبل أمريكا الجنوبية والصين.