اكتمال 85 % من الخطط الإستراتيجية لأمن السواحل

لوسيل

الصادق البديري

تختص الإدارة العامة لأمن السواحل والحدود بوزارة الداخلية بإحكام الرقابة والحماية الأمنية على سواحل الدولة من خلال تسيير الدوريات البحرية لمنع عمليات التسلل وتهريب المواد الممنوعة وضبط المخالفات البحرية ومكافحة التلوث البحري بالتنسيق مع جهات الاختصاص وإجراء عمليات البحث والإنقاذ للأشخاص والوسائط البحرية، فضلا عن حماية المنشآت البحرية والصناعية والبترولية بالدولة.
وحول إستراتيجية الإدارة للتطوير والتحديث قال المقدم عبد العزيز علي المهندي مساعد مدير عام أمن السواحل والحدود في حوار خاص مع مطبوعة أمن السواحل والحدود التي صدرت بمناسبة افتتاح قاعدة الظعاين البحرية المبنى الجديد للإدارة العامة لأمن السواحل والحدود : إن إستراتيجية أمن السواحل قائمة على إستراتيجية وزارة الداخلية المستمدة من الرؤية الوطنية 2030 التي تعمل على تأمين السواحل والحدود البحرية والموانئ بالدولة ومن أجل تحقيق ذلك تقوم الإدارة بتأهيل الكادر البشري من خلال تنفيذ العديد من الدورات التدريبية التخصصية وتطوير الأجهزة والمعدات البحرية التي تعتمد عليها الإدارة في مهام عملها، كما نجحت الإدارة في تحقيق أكثر من 85% من خطتها الإستراتيجية بنهاية العام الماضي والنتائج المرجوة منها.
وأضاف أن خطة التطوير تسير بخطى مدروسة على أكثر من محور، أهمها محور إعادة توزيع الكادر البشري للإدارة بشكل يتناسب مع قدراتهم ويتوافق مع احتياجات الإدارات والأقسام التابعة للإدارة العامة، حيث تمكنا من إعادة توظيف الكادر البشري في أماكن أخرى استفادت منهم الإدارة بصورة أفضل وانعكس إيجابيا على تطوير آلية العمل داخل فروع وأقسام الإدارة.

درع الوطن

وحول أهمية الشبكة الرادارية الخاصة بالإدارة في تأمين السواحل والحدود القطرية قال سعادته إن الشبكة الرادارية التي تعمل عليها الإدارة مرتبطة بدرع الوطن، وهو ما أسهم في تطوير وجودة إدارة المنظومة داخل الإدارة، فالجانب الفني لمنظومة الشبكة الرادارية تابع لدرع الوطن، أما الجانب التنفيذي تابع لأمن السواحل من حيث المراقبة والتدقيق وتحديد الإحداثيات وغيرها. وهذه المنظومة لها الفضل في دقة عمل الإدارة وتحقيق أهدافها الأمنية بدقة عالية جدا وضبط الحدود والقضاء على عمليات الدخول غير المشروع والتهريب البحري في مياهنا الإقليمية، فالمنظومة الرادارية تغطي كافة الحدود البحرية للدولة أمنيا.
وكشف أن الإدارة تمتلك أسطولا كبيرا من الطرادات والزوارق ما بين زوارق كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وهي زوارق مزودة بأحدث التجهيزات وجميعها تستخدم في تأمين السواحل والحدود البحرية من الاختراقات الأمنية وعمليات التهريب والصيد غير المرخص على مدار 24 ساعة، كما تمتلك الإدارة طرادات نوعية، تم تصنيعها داخل الإدارة وتعمل على تغطية المياه الإقليمية للدولة بشكل كامل، بالإضافة إلى مراكب كبيرة للتدريب واستخدامات الإنقاذ، فضلا عن الطرادات الصغيرة الخاصة بالدوريات الأمنية البحرية وعددها كبير لتغطية كافة المناطق البحرية للدولة، كما وقعت الإدارة مذكرة تفاهم مع شركات متخصصة في المعدات البحرية لتوفير زوارق بحرية سريعة لتعزيز قدرات أمن السواحل والحدود في القيام بمهامها الأمنية وتأمين المياه الإقليمية للدولة ولتطوير الإدارة تتضمن أحدث تكنولوجيا للزوارق البحرية ومن بينها كاميرات الرصد والرادارات، مما يساعد أمن السواحل في عمل تغطية شاملة لكل السواحل القطرية.

مراكز جديدة

وأشار المهندي إلى أن مركز أم باب البحري هو آخر مركز تم افتتاحه في المنطقة الغربية لأمن السواحل والحدود ويعد المقر الرئيسي للمنطقة ويعمل على مراقبة المنطقة أمنيا وحمايتها ومنع المخالفات البحرية أيا كان نوعها، كما تم تزويده بأحدث الأجهزة والمعدات البحرية التي تستخدم سواء في تنفيذ مهام الدوريات البحرية أو في عمليات البحث والإنقاذ، وحتى في الدوريات الساحلية. وأن الإدارة تعمل حاليا على الإعداد والتجهيز لافتتاح مركزين جديدين قريبا وهما مركز في المنطقة الجنوبية باتجاه منطقة الوكرة، ومركز رأس مطبخ في المنطقة الشمالية باتجاه الخور، ونعمل على تجهيزهما بأحدث التجهيزات والمعدات البحرية بما يخدم المنطقة البحرية وتوفير التغطية الأمنية لها.

التدريب والتأهيل

وحول خطط التدريب والاهتمام بالعنصر البشري قال إن ذلك من أهم عناصر التطوير داخل الوزارة، وأن أمن السواحل لديها قسم للتدريب والتأهيل البحري لتدريب منتسبيها وتطويرهم بما ينسجم مع إستراتيجية التطوير، حيث تمكنت بدعم من الوزارة من تحويله إلى مركز إقليمي للتدريب والتأهيل البحري يختص بالتدريب التخصصي البحري وتقديم دورات تدريبية في الملاحة وقيادة الزوارق، ودورات متعلقة بالخرائط والتعرف على منظومة درع الوطن، وغيرها من التدريبات المشتركة في الدولة، بالإضافة إلى التدريبات على الرماية البحرية والرماية البرية وعمليات البحث والإنقاذ، كما تسعى الإدارة الآن للحصول على شهادة الآيزو العالمية في التدريب التي ستساعد في الحصول على الاعتماد الدولي من المنظمة البحرية الدولية.

مكافحة التهريب

وأوضح أن الإدارة لها دور كبير في حماية وتأمين المياه الإقليمية للدولة، حيث نجحت في ضبط العديد من المخالفات كان آخرها ضبط شحنة مخدرات ومنعها من دخول البلاد، حيث وردت معلومات للإدارة بوجود هدف متحرك قرب السواحل القطرية وفور استلام البلاغ تم التعامل معه واعتراضه بالتعاون مع الجهات الأمنية الأخرى أسفرت العملية عن ضبط 40 كيلو جراما من مخدر الحشيش، كما رصدت الإدارة محاولات للدخول للمياه الإقليمية للدولة ولكن يقظة رجال أمن السواحل كانت لهم بالمرصاد، فضلا عن أن عمليات الضبط هذه انخفضت أعدادها كثيراً خلال الفترة الأخيرة بسبب الرقابة الأمنية الشديدة التي تفرضها الإدارة على المياه الإقليمية للدولة والخبرة التراكمية الكبيرة التي تولدت لدى أفراد الإدارة في كشف هذه النوعية من القضايا، حيث قامت الإدارة بتشكيل مجموعة المهام وهي مجموعة على قدر عالٍ من التدريب مزودة بزوارق سريعة لديها قدرة متميزة على مطاردة المهربين، كما ساعد نشر أجهزة الرادار على السواحل في تمكين الإدارة من تحديد هوية الأهداف البحرية بدقة مما دفع المهربين إلى تجنب دخول المياه القطرية.
وأشار المقدم المهندي إلى أن أبرز المخالفات تتمثل في الصيد في المناطق المحظورة، وطرادات النزهة والإسكوترات التي تمثل أبرز المخالفات التي نتعامل معها، والأمر البالغ الخطورة أن الشركات التي تعمل في البحر ولديها زوارق خدمية قد تتركها دون إضاءة أو دون وجود أشخاص بها، ولأن وسيلة تثبيت تلك الزوارق قد تتعرض للقطع قد تجنح هذه الزوارق إلى وسائط بحرية أخرى، كما أن المناطق المحظور الاقتراب منها هي مناطق معلومة لكثير من مرتادي البحر مثل مناطق حقول البترول والغاز وكذلك الجزر ورغم محاولات التحايل التي يقوم بها بعض الصيادين فإننا نتمكن من ضبط المخالفين منهم.

دور توعوي

وأوضح أن الإدارة دائما ما تنظم لقاءات توعوية حول إجراءات السلامة البحرية ومعدات السلامة الشخصية في البحر والطرق الصحيحة لاستخدامها للصيادين وملاك مراكب الصيد والعاملين بالبحر بوجه عام لتعزيز مستوى الوعي البحري والتعريف بقوانين البحار والسلامة البحرية، وكيفية الحفاظ على الأرواح وتلافي الحوادث البحرية، والحفاظ على البيئة البحرية القطرية، كما أن من أهم الأمور التوعوية التي تؤكد عليها الإدارة للصيادين هي عدم الدخول إلى الأماكن المحظور الصيد فيها، ومراقبة حالة الطقس دائما، وعدم التوقف حول العوامات أو العلامات الملاحية، والمحافظة على البيئة البحرية وعدم إلقاء أي مخلفات في البحر، فضلا عن أهمية التأكد من وجود طفايات الحريق وصلاحيتها للعمل وجهاز تتبع بهدف التعرف على مكان وجود مركب الصيد في حالة حدوث مشكلة أو طلب المساعدة وأهمية وجود سترات نجاة للصيادين على المركب.

تأمين السواحل

وقال سعادته إن تأمين السواحل القطرية يعتمد على إمكانيات الإدارة ودعم الوزارة لها، حيث يتم تقسيم هذه المساحة إلى أربع مناطق، المنطقة الجنوبية، والمنطقة الشمالية، والمنطقة الغربية، والمنطقة الشرقية، وكل منطقة لها اختصاصاتها المناطة بها، ولديها مراكز موزعة على حسب أهمية المنطقة إستراتيجيا وأمنيا، فعلى سبيل المثال المنطقة الغربية بها أربعة مراكز، أما الشمالية بها ثمانية مراكز لأنها واجهة بحرية مفتوحة وهذا التقسيم يجعل الإدارة تتحكم بشكل أفضل في عملية تأمين السواحل.
وأضاف أن الإدارة لديها قسم متخصص في البحث والإنقاذ وله العديد من النجاحات في أكثر من مجال سواء إنقاذ الأشخاص أو الوسائط البحرية، بالإضافة إلى التعاون مع الجهات المختلفة بالدولة لعمليات التفتيش البحري وكشف قاع البحر في كثير من المناسبات والفعاليات بالدولة، كما يقوم بتقديم خدمات تأمينية للجهات المشاركة في المسابقات البحرية المختلفة، وتقديم العون والإنقاذ لمرتادي البحر، وتعمل الإدارة على رفع مستواه للقيام بعمليات البحث والإنقاذ والإطفاء البحري بصورة أكبر وأوسع.