بدأ مجلس الأمن الدولي، اليوم، اجتماعه لمناقشة الوضع في ليبيا بحضور رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة، حيث أكدت منظمة الأمم المتحدة مواصلة دعمها للمسار الانتخابي في هذا البلد.
وفى بداية الجلسة، قدم السيد يان كوبيش، المبعوث الأممي إلى ليبيا، إحاطة لمجلس الأمن حول الأوضاع في ليبيا، قائلا إنه دعا رئيس مجلس النواب للليبي إلى التشاور مع المجلس الأعلى للدولة لضمان إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل، غير أن هناك بعض الأطراف تحاول فرض شروط مسبقة للانتخابات من شأنها عدم إجرائها في الموعد المقرر لها.
وبين المبعوث الأممي أن الأمم المتحدة ستواصل دعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، موضحا أن تقسيم البنك المركزي الليبي قوض سلامة النظام المصرفي في البلاد، وحال دون تطبيق إصلاحات مصرفية.
كما أشار إلى أنه ما لم يتم توحيد فرعي مصرف ليبيا المركزي فإن النظام المصرفي في هذا البلد قد ينهار، مشيرا إلى إن الوضع الإنساني يشهد بعض التحسن منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وأشار كوبيش إلى أنه دعا الجهات الفاعلة إلى حماية وتعزيز مسار الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في ليبيا، قائلا إنه إذا لم يتم انهاء المواجهة بين مؤسسات الدولة يمكن أن يتراجع الزخم الإيجابي لهذا الملف .
إلى ذلك، قال السيد جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، خلال كلمته أمام جلسة مجلس الأمن الدولي، إن أي طرف في ليبيا يعرقل العملية السياسية يعرض نفسه للعقوبات الدولية، مشيرا إلى أن هناك تهديدات حقيقية تلوح في الأفق في ليبيا، ونعمل على إنهائها
وأضاف لودريان أن البعض لايزال يعارض الجدول الزمني لخارطة الطريق في ليبيا وإجراء الانتخابات التي علينا عدم التراجع عن إجرائها في 24 ديسمبر المقبل، والعمل للتغلب على التحديات التي تواجه الشعب الليبي .
في غضون ذلك، بحث السيد عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على هامش اجتماع مجلس الأمن الدولي، مع السيد هايكو ماس وزير الخارجية الألماني، تطورات الوضع السياسي بليبيا، وما يواجه الانتخابات المقبلة من عراقيل.
يذكر أن ملتقى الحوار السياسي الليبي فشل، في اجتماعات عقدها في بداية يوليو الجاري بمدينة جنيف السويسرية، في التوصل لاتفاق حول قاعدة دستورية للانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل.