حقق الاقتصاد التونسي خلال النصف الأول من العام الجاري نسبة نمو تقدر بـ2.6 %، مقابل 1.9 % خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وسط تحسن القيمة المضافة للصناعات المعملية وإنهاء الصناعات غير المعملية لوتيرة نسق النمو السلبي الذي لازمها منذ العام 2011.
وأفاد المعهد الوطني للإحصاء بتونس، في بيان له، اليوم، بأن النتائج الأولية للحسابات المتعلقة بالثلاثي الثاني من العام 2018، أظهرت ارتفاعا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017، بينما سجل الاقتصاد التونسي نموا بنسبة 0.6 % مقارنة بالثلاثي الأول من العام الحالي.
وأرجع البيان هذا التطور إلى نمو قطاع الصناعات الزراعية والغذائية بنسبة 2.4 %، وقطاع النسيج والملابس والأحذية بنسبة 2.6 %، والصناعات الكميائية بنسبة 4.9 %، في مقابل نمو سلبي خلال الربع الأول من العام 2018 (تراجع بنسبة 23.9 %) .
ولفت المعهد إلى استمرار النمو الإيجابي لقطاع الخدمات بنسبة 3.6 % خلال الثلاثي الثاني من العام 2018، مقارنة بنفس الفترة من 2017، وذلك بفضل ارتفاع أداء قطاع خدمات النزل والمطاعم والمقاهي بنسبة 11.5 %، وخدمات النقل بنسبة 4.7 % بفعل انتعاش قطاع النقل الجوي، ونمو قطاع المواصلات بنسبة 3.2 % والخدمات المالية بنسبة 5.5 %.
يذكر أن قطاع السياحة في تونس يعتبر إحدى أهم ركائز الاقتصاد التونسي، وقد سجل نموا في الأشهر الخمسة الأولى من 2018، بعد أن عرف انخفاضا خلال السنوات الماضية، خاصة بسبب عدد من الأحداث الإرهابية في مناطق متفرقة من البلاد خاصة الساحلية منها.
وكان السيد جهاد أزعور مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، قد أكد، خلال زيارته لتونس يوليو الماضي، أن ما حققه الاقتصاد التونسي من مؤشرات إيجابية خلال الفترة الأولى من العام الجاري يمثل دافعا لكافة الشركاء الدوليين لمواصلة الدعم القوي للتجربة الديمقراطية الناشئة وبرنامج الإصلاح الاقتصادي في تونس.