بلغ إجمالي زوار المتاحف والمعارض الثقافية والفنية المقامة في دولة قطر خلال العام الماضي نحو 639.3 ألف زائر بنمو سنوي نسبته 11.2% عن نفس الأعداد المسجلة في العام 2017 والبالغة 575 ألف زائر.
حسب مسح خاص لـ لوسيل استناداً لإحصاءات حديثة صادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، توزعت هذه الأعداد على قائمة ضمت 11 متحفاً ومعرضاً شملت متاحف الفن الإسلامي، والفن العربي، والسلاح، وقلعة الزبارة، والخور الإقليمي (آثار- إثنوغرافي)، ومشيرب، إلى جانب معارض قلعة الزبارة، والمدينة القديمة في قلعة الزبارة، وجاليري متاحف قطر في كتارا، والرواق، ومطافئ: مقر الفنانين.
وبلغ إجمالي المواقع التراثية في دولة قطر بنهاية العام الماضي نحو 8100 موقع للتراث الأثري والمعماري والطبيعي.
وتوزعت تلك المواقع لتشمل 6 آلاف موقع للتراث الأثري، و2000 موقع للتراث الطبيعي، إلى جانب 100 موقع للتراث الطبيعي.
وتلعب المتاحف والمعارض الفنية والثقافية دوراً كبيراً في دعم القطاع السياحي، حيث تستحوذ السياحة الثقافية، التي تدور بشكل كبير حول زيارة المتاحف والمعالم التاريخية وتنظيم المعارض والمهرجانات الثقافية، على نحو 40% من سوق السياحة العالميّ الذي يقدّر بنحو 7.6 تريليون دولار، كما أن السائح الثقافي يزيد إنفاقه بنحو 63% مقارنة بالسائح العادي.
وتعد متاحف قطر ركيزة أساسية لقطاع السياحة الثقافية حيث تعمل على تطوير المفهوم نفسه وتحديد أهميتها، والتركيز بشدة على إشراك المجتمع المحلي والزوار الأجانب وتعبئتهم ليدخلوا عالم الحياة الثقافية حيث توفر لهم جولات التوجيه الذاتي باختلاف أشواطها تمنح للزوار رحلة شخصية عبر المتاحف وصالات العرض التابعة لمتاحف قطر والمواقع التراثية.
قال طارق عبداللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسياحة والسفر، لـ لوسيل ، إن متاحف قطر وغيرها من الصروح الثقافية المنتشرة في الدولة والفعاليات الفنية والثقافية التي تستضيفها استطاعت أن تحوّل دولة قطر في غضون 10 أعوام تقريبًا إلى وجهة متميّزة للسياحة الثقافية في المنطقة مليئة بعناصر الجذب وجعلتها قبلةً لكبار فناني ومبدعي العالم.
وأضاف: إن تنامي الإقبال على المتاحف والمعارض الفنية في الدولة عاماً تلو الآخر دليل على أن أسهم قطر باتت تأخذ منحنى تصاعديا على خارطة السياحة الثقافية في العالم خلال الأعوام القليلة المقبلة، خاصة عقب أن أوجدت قطر مجتمعًا ثقافيًا مزدهرًا أحدث نوعًا من الرواج السياحي الذي يخدم الدولة اقتصاديًّا ومجتمعيًا ودوليا .
بدوره، قال أحمد حسين، رئيس مجلس إدارة سفريات توريست، إن المتاحف وغيرها من الصروح الثقافية تسهم في خدمة القطاع السياحي في الدولة، حيث تأتي المتاحف في طليعة الجهات الداعمة للمنتج الثقافي السياحي الذي يُعد أحد أهم عناصر الاستراتيجية الوطنية التي يرتكز عليها قطاع السياحة في قطر.
وأوضح حسين ، لـ لوسيل ، أن زيادة التفاعل الجماهيري مع الأنشطة المقدمة داخل كافة هذه الصروح الثقافية في الدولة من شأنه تعزيز حركة القطاع السياحي في الدولة ودعم استضافتها للمعارض الدولية الضخمة التي لا تتوقف على مدار العام.
وتشجع الدولة أفراد المجتمع على المشاركة في الحركة الثقافية النشطة في البلاد عبر برامج عدة أبرزها برنامج بطاقتك إلى الثقافة في متاحف قطر الذي يتيح لأعضائه حضور افتتاحات المعارض وورش العمل المميزة والتعرّف على آخر مستجدات المشهد الثقافي في قطر.
211 ألف زائر في الربع الرابع
28 % ارتفاعاً في زوار النصف الثاني
شهد النصف الأول من العام الماضي استقبال نحو 323.4 ألف زائر بانخفاض سنوي طفيف نسبته 1.7% عن إجمالي زوار المتاحف والمعارض الفنية في الفترة ذاتها من العام 2017 والمقدر بنحو 328.9 ألف زائر.
وفي النصف الثاني من العام 2018 بلغ إجمالي زوار المعارض الفنية والمتاحف 315.9 ألف زائر بارتفاع سنوي نسبته 28.3% عن إجمالي زوار النصف الثاني من العام قبل الماضي البالغ 246.2 ألف زائر.
تفصيليا، بلغ إجمالي الزوار للمتاحف والمعارض والفنية والثقافية في الربع الأول من العام الماضي نحو 181.6 ألف زائر بتراجع سنوي 9.2 % عن أعداد الزوار المسجلة في نفس الربع من العام 2017 البالغة 199.9 ألف زائر.
وفي أشهر أبريل ومايو ويونيو (الربع الثاني) من العام 2018، بلغ إجمالي زوار المتاحف والمعارض الفنية 141.8 ألف زائر بنمو سنوي نسبته 9.9% عن زوار الربع الثاني من العام قبل الماضي المقدرة بنحو 129 ألف زائر.
وفي الربع الثالث من العام الماضي استقبلت المتاحف والمعارض نحو 104.9 ألف زائر بزيادة سنوية نسبتها 50.5% عن إجمالي أعداد الزوار المسجل في الفترة ذاتها من العام 2017 والبالغة 69.7 ألف زائر.
إجمالي أعداد زوار المتاحف والمعارض الفنية في الدولة سجل نمواً سنوياً ملحوظاً في الربع الرابع والأخير من 2018 نسبته 19.6%.
واستقبلت المتاحف والمعارض الفنية التي أقيمت في تلك الفترة من العام الماضي أكثر من 211 ألف زائر بالمقارنة مع نحو 176.5 ألف زائر في نفس الربع من العام 2017.
49 ألف زائر لـ متاحف مشيرب بنمو 98%
الفن الإسلامي يستقطب 79% من إجمالي الزوار
كشفت بيانات مسح لوسيل ، أن متحف الفن الإسلامي استحوذ على الحصة الأكبر من الزوار طوال الفترة من يناير إلى ديسمبر 2018.
واستقبل الفن الإسلامي نحو 503.8 ألف زائر شكلوا ما نسبته 78.8% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض الفنية والثقافية التي أقيمت في الدولة على مدار العام الماضي.
وارتفع إجمالي زوار الفن الإسلامي خلال العام 2018 بنسبة 22.3% عن الإجمالي المسجل في العام 2017 المقدر بنحو 412 ألف زائر.
وفي المرتبة الثانية بالقائمة حلت متاحف مشيرب باستحواذها على 49.4 ألف زائر شكلوا ما نسبته 7.7% من إجمالي الزوار.
وشهدت متاحف مشيرب تسجيل قفزة سنوية في تلك الأعداد بنسبة 97.7% عن إجمالي زوارها المسجل في 2017 والبالغ 25 ألف زائر.
وحل متحف قلعة الزبارة في المرتبة الثالثة باستقباله 32.9 ألف زائر شكلوا نسبة ناهزت 5.2% من العدد الإجمالي لزوار المتاحف والمعارض.
وارتفع زوار متحف الزبارة بشكل سنوي بنسبة تجاوزت الـ 6% عن أعداد الزوار المسجلين في العام 2017 البالغة أكثر من 31 ألف زائر.
وجاءت المعارض الفنية التي أقيمت بمطافئ: مقر الفنانين، في المرتبة الرابعة في القائمة باستحواذها على نسبة 4% من إجمالي الزوار طوال العام.
واستقبلت معارض مطافئ 25.8 ألف زائر مسجلة تراجعاً سنوياً نسبته 30.2% عن الأعداد التي استقبلتها تلك المعارض في العام قبل الماضي والتي بلغت نحو 37 ألف زائر.
وشهد المتحف العربي للفن الحديث (مُتحف)، الذي حل خامساً في القائمة، استقبال أكثر من 10.7 ألف زائر شكلوا ما نسبته 1.7% من إجمالي الزوار.
وتراجعت أعداد زوار مُتحف في العام الماضي بشكل سنوي بنحو 10.8% عن أعداد العام قبل الماضي البالغة 12 ألف زائر.
معرض قلعة الزبارة جاء في المرتبة السادسة بتسجيله استقبال 7.2 ألف زائر استحوذوا على نحو 1.1% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض.
وقفزت أعداد زوار معرض قلعة الزبارة بشكل سنوي بنسبة 43% عن أعداد العام 2017 التي ناهزت 5 آلاف زائر.
وحل سابعاً ضمن القائمة معرض الرواق باستقباله 5.9 ألف زائر شكلوا ما نسبته 0.9% من العدد الإجمالي رزوا المتاحف والمعارض في 2018.
وسجلت أعداد زوار الرواق تراجعاً سنوياً كبيراً نسبته 83.6% بالمقارنة مع أعداد العام 2017 المقدرة بنحو 36 ألف زائر.
وفي المرتبة الثامنة جاء زوار المدينة القديمة بقلعة الزبارة الذين بلغت أعدادهم 3.5 ألف زائر شكلوا ما نسبته 0.5% من إجمالي زوار المتاحف والمعارض.
وسجل إجمالي زوار المدينة القديمة بقلعة الزبارة في 2018 قفزة نوعية بلغت نسبتها 132.2% مقارنة بإجمالي الزوار في 2017 البالغ 1500 زائر.
وفقا لبيانات المسح الإحصائي فإن كلا من متحف السلاح، ومعارض جاليري متاحف قطر في كتارا، لم يشهدا استقبال أي زائر دون توضيح السبب، في الوقت الذي بررت فيه غياب أرقام الزوار الخاصة بمتحف الخور الإقليمي (آثار- إثنوغرافي) بكونه مغلقا للتجديد للعام الثاني على التوالي.
وكانت المعارض المقامة بجاليري متاحف قطر في المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) استقبلت في العام 2017 نحو 16 ألف زائر شكلوا ما نسبته 2.7 % من إجمالي الزوار آنذاك.
475 فعالية ثقافية العام الماضي
10.4 مليون زائر لـ كتارا بزيادة 38%
استقبلت المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، خلال العام الماضي نحو 10.4 مليون زائر، بزيادة سنوية نسبتها 37.8% عن زوار العام 2017 البالغة أعدادهم 7.5 مليون زائر.
وبلغ عدد الزيارات الثقافية في العام 2018 نحو 8.25 مليون زيارة، فيما سجلت الزيارات التجارية نحو 2.10 مليون زيارة.
وسجل إجمالي الفعاليات الثقافية التي أقيمت في كتارا نحو 475 فعالية طوال العام الماضي.
وشملت تلك الفعاليات 140 فعالية لتطوير المواهب، و88 فعالية للفنون البصرية والتشكيلية، و67 فعالية للحفلات الموسيقية، بالإضافة إلى 55 فعالية للندوات والمحاضرات والمؤتمرات، و36 فعالية للمعارض وصالات الفنون، و34 فعالية للدراما والمسرح، و25 فعالية للمهرجانات، إلى جانب 25 فعالية أخرى متنوعة، و5 فعاليات للرياضة والترفيه.
وضمت مرافق المؤسسة العامة للحي الثقافي في العام 2018 نحو 5601 مرفق متنوع، بالمقارنة مع 4598 مرفقا في العام قبل الماضي.
18 للقطاع الحكومي و11 لـ الخاص
33 فعالية لـ المسرح الوطني في 2018
إجمالي فعاليات مسرح قطر الوطني خلال العام الماضي بلغ 33 فعالية متنوعة.
وسجل هذا الإجمالي نمواً سنوياً ناهزت نسبته 18% بالمقارنة مع إجمالي فعاليات المسرح في العام قبل الماضي البالغة 28 فعالية.
ضمت فعاليات مسرح قطر الوطني في 2018 نحو 21 مسرحية، و5 عروض غنائية، بالإضافة إلى فعاليتين للمهرجانات، و5 فعاليات أخرى.
وفي العام 2017، تنوعت تلك الفعاليات لتشمل 12 مسرحية، ومهرجان واحد، وعرض غنائي، وأمسية شعرية، إلى جانب 13 فعالية أخرى.
وتشير البيانات الاحصائية، إلى أن العام 2018 شهد إقامة 18 فعالية للقطاع الحكومي، و11 فعالية للقطاع الخاص الخاص، فضلا عن 4 مشاركات خارجية، بينما شهد العام 2017 إقامة 13 فعالية للحكومي، و12 للخاص، إلى جانب 3 مشاركات خارجية.