تعد خدمة العملاء لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل وغيرها من المؤسسات المالية المختلفة، بمثابة حلقة ونقطة الوصل بين العميل من جهة والبنك أو المصرف من جهة أخرى، حيث تعمل خدمة العملاء على الإجابة عن أسئلة واستفسارات العملاء وتبسيط العديد من الإجراءات التي قد تواجههم عند إتمام عملياتهم المالية والمصرفية وتحرص على توجيههم إلى أفضل الحلول والممارسات التي يتوجب اتباعها عند حصول أي مشكلة تتعلق بحساباتهم أو حتى بإرشادهم إلى مجموعة من الخطوات التي يتوجب عليهم اتباعها عند فقدانهم لبياناتهم الأساسية المتعلقة بالحسابات.
وقد لعبت خدمة العملاء لدى البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وكافة الشركات المالية الأخرى، دورا حيويا ومهما خلال الأزمة المتعلقة بتفشي فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 ، وعلى وجه الخصوص بعد اتخاذ جملة من الإجراءات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، ومن تلك الإجراءات تقليص عدد الموظفين والكوادر المالية والمصرفية في الفروع والشركات، بالإضافة إلى تقليص عدد الفروع التابعة للبنوك والمصارف الإسلامية القطرية وباقي الشركات المالية الأخرى المفتوحة خلال الفترة الأولى من ظهور فيروس كورونا المستجد، وعلى وجه الخصوص هو التحول الرقمي لكافة البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من خلال التعويل بنسبة تصل إلى 95 بالمائة على التطبيقات التكنولوجية المصرفية والمالية الخاصة بمختلف الشركات التي قامت بتعويض كافة الخدمات التي كانت تنجز مباشرة عبر النوافذ في الفروع المالية والمصرفية مباشرة، حيث استعان العديد من العملاء بخدمة العملاء لإرشادهم وتوجيههم عند استخدام تلك التطبيقات، وعلى وجه الخصوص ممن واجهتهم مشاكل عند استخدام تلك التطبيقات سواء بطريقة تنزيل التطبيق أو حتى ببعض العمليات الأخرى التي يتم تضمينها التطبيق ومنها على وجه التحديد عمليات التحويل المالي سواء داخل دولة قطر أو خارجها، وعلى وجه التحديد بعد قرار تعليق أنشطة شركات ومحال الصرافة العاملة في الدولة بصفة مؤقتة ضمن الإجراءات التي تم اتخاذها لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.
وسجلت خدمة العملاء خلال الفترة الماضية نسب رضا كبيرة من قبل العملاء وحتى الخبراء والمختصين بالإضافة إلى المتابعين للشأن المالي والمصرفي، نظرا لتقديم خدمة مميزة للعملاء وبالأخص حسن الإجابة على الأسئلة، حيث تقدر نسبة رضا العملاء عن هذه الخدمة بـ 85 بالمائة وفقا لما علمته لوسيل ، حيث يشير البعض الآخر إلى أن النسبة المتبقية من العملاء لديها بعض الملاحظات المختلفة والتي تتعلق أساسا بتجاوز الفترة الزمنية خلال مدة الانتظار للمستويات المتوسطة مما يضطر بعض العملاء إما لقطع الاتصال والمعاودة لاحقا، أو تلك التي تتعلق بالإجابة عن استفسارات العملاء أو اضطرارهم للانتظار فترة زمنية طويلة نوعا ما للإجابة عن طلباتهم التي يتم تحويلها من قبل خدمة العملاء، في حين ينتقد بعض العملاء غياب الخدمة خلال فترات زمنية محددة وعلى وجه التحديد خارج مواعيد العمل الرسمية، خاصة أن بعض العملاء قد يضطرون للبحث عن المعلومة في أوقات خارج ساعات العمل والدوام الرسمي وتعرف خدمة العملاء على أنها مجموعة من الممارسات التي تهدف إلى تعزيز مستوى رضا العملاء أي الإحساس بأن الخدمة أو المنتج قد نال رضا العميل وبتعريف أدق: هي العملية التي يتم من خلالها تلبية احتياجات وتوقعات العملاء من خلال تقديم خدمة ذات جودة عالية ينتج عنها رضا العملاء. وتتفاوت أهمية خدمة العملاء حسب نوع المنتج ونوع العميل، فمثلا العميل الخبير يتطلب خدمة أقل من المبتدئ سواء كان سلعة أو خدمة، وتكون خدمة العملاء أكثر أهمية في شركات تقديم الخدمات مثل الاتصالات أو الإنترنت أكثر من الشركات التي تقدم السلع.
وتختلف خدمة العملاء عن إدارة علاقات العملاء التي تعرف على أنها نهج لإدارة تفاعل الشركة مع العملاء الحاليين والمستقبليين. يعمل هذا النهج على تحليل بيانات تاريخ العملاء مع الشركة من أجل تحسين أفضل علاقات تجارية مع العملاء، مع التركيز بشكل خاص على الاحتفاظ بالعملاء، من أجل دفع نمو المبيعات، وأحد الجوانب الهامة للنهج هو أنظمة التي تقوم بتجميع المعلومات من مجموعة واسعة من قنوات مختلفة، بما في ذلك موقع الشركة، الهاتف، البريد الإلكتروني، الدردشة الحية، والمواد التسويقية، ووسائل الإعلام الاجتماعية، وغيرها من خلال نهج إدارة علاقات العملاء والنظم المستخدمة لتسهيله، تحظى الشركات بتعلم المزيد عن جماهيرها المستهدفة وكيفية تقديم أفضل تلبية لاحتياجاتهم. ومع ذلك، فإن اعتماد نهج إدارة علاقات العملاء قد يؤدي في بعض الأحيان إلى المحسوبية داخل جمهور المستهلكين، مما يؤدي إلى عدم الرضا بين العملاء وعدم تحقيق الغرض من النهج إجمالا. ويمكن القول بشكل عام إن موظف خدمة العملاء هو همزة الوصل الوحيدة بين العملاء والمؤسسة التي يتعاملون معها، حيث يقوم الموظف بتسجيل اقتراحات العملاء والشكاوى المقدمة منهم، وعرضها على المسؤولين لإيجاد حلول لها.
ويتبع موظفو خدمة العملاء عددا من القواعد التي تساعد في القيام بوظيفتهم على أكمل وجه، ومن بعض القواعد الخاصّة بذلك الرد على المكالمات الهاتفيّة وعدم تأجيلها، للقدرة على تقديم الخدمة الجيّدة للآخرين، بالإضافة إلى تمتعهم بالموثوقيّة في تقديم الوعود والمواعيد، حيث تعتبر من أهم مفاتيح العلاقة الجيدة مع العملاء، إلى جانب الحرص على سماع المشاكل، والشكاوى والاقتراحات بعناية كبيرة، للقدرة على توفير الرد المناسب، بالإضافة إلى التعامل مع الشكاوى بطريقة ترضي العميل، والعمل على تدريب الموظفين ليكونوا موظفين جيّدين، متمتعين بما تتطلبه الوظيفة من التهذيب، والتعاون والتفاهم، إلى جانب التمتع بالمبادرة في طرح الاقتراحات حول منتج معيّن، أو ذكر المزايا والإضافات التي قد يحصل عليها العميل من خلال شرائه لمنتج ما، مما يزيد من سعادة العميل، ونسبة رضاه عن خدمة العملاء وخاصة عند الإجابة عن الاستفسارات التي يقوم بطرحها وعلى وجه التحديد إن كانت تتعلق تلك الأسئلة بالجوانب المتعلقة بإدارة الحساب المالي والمصرفي وأنظمة الدفع والمدفوعات بشكل عام، خاصة أن هناك بعض موظفي خدمة العملاء في بعض المنشآت مثل البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وبقية المؤسسات المالية الأخرى على غرار شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل وشركات التمويل وشركات الاستشارات المالية والشركات المتخصصة في الاستثمارات، يتعاملون مع الأوراق والمستندات مثل الشيكات وغيرها.
ويعتبر الخبراء والمختصون والعملاء أن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وباقي الشركات المالية والاستثمارية عملت خلال الفترة الماضية على تطوير آليات العناية بالعملاء وعلى وجه الخصوص خدمة العملاء خاصة أنها هي التي تعد الخط الأول في التواصل بين العميل والجهة المالية المعنية عند حصول أي خلل أو مشكلة محددة، غير أن الفترة المقبلة تتطلب الحرص قدر الإمكان على تطوير آليات التدريب للموظفين والكوادر التي تؤمن خدمة العملاء بالإضافة لتوفير التواصل المستمر والمباشر على مدار الساعة في ظل التطورات التي شهدها العالم طيلة الأشهر القليلة الماضية وعلى وجه الخصوص التحولات التكنولوجية المختلفة فيما يتعلق بالتطبيقات المالية والمصرفية الإلكترونية.
ويقول في هذا الإطار يوسف أبوحليقة المستثمر في المجالات المالية وأحد عملاء البنوك القطرية إن الفترة الماضية شهدت تحولات جذرية على مستوى الخدمات المباشرة التي تحولت من الفروع إلى التطبيقات الإلكترونية وهو ما ولد ارتفاعا في التواصل عبر خدمة العملاء للتعرف على الآليات والأنظمة الجديدة في المعاملات عن بعد وبالتالي أنتج نوعا من الضغوط غير أن الإدارات المختصة في البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة بالإضافة إلى شركات التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل عملت على مواجهة تلك التحديات لتنجح في تحقيق الخدمة الجيدة والمميزة لفائدة العملاء بشكل عام. وتابع قائلا كما هو مطلوب خلال الفترة المقبلة في ظل تواصل التطوير والتحديث أن يتم العمل على تطوير تلك الخدمات وزيادة الكوادر التي لديها القدرة على تأمين الاستمرارية في الرد على العملاء حتى خارج أوقات العمل الرسمي من أجل أن تكون الخدمة متوفرة على مدار الساعة .
في المقابل، نوه حمد المرقب بأن البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة وبقية المؤسسات المالية حرصت على توفير الخدمات المناسبة والتي تواكب التطلعات وبالأخص الجانب المتعلق بخدمة العملاء من خلال حسن التواصل وتبسيط العديد من الإجراءات المختلفة وتذليل العقبات فيما يتعلق بالعديد من الاستفسارات التي ترد إليهم بشكل متواصل.