فازت وزارة المواصلات بالمركز الأول في جائزة دبي للنقل المستدام 2026 ضمن فئة الابتكار، وذلك عن مشروع نموذج قطر للنقل لمحاكاة أنشطة السكان (QABM) ، لتميزه بوصفه أداة وطنية مبتكرة تدعم التخطيط الاستراتيجي للنقل واختبار آثار المشروعات والسياسات المستقبلية، وصناعة القرار المبني على البيانات والأدلة.
تسلم الجائزة سعادة السيد محمد بن عبدالله بن إبراهيم المعاضيد وكيل وزارة المواصلات خلال حفل أقيم اليوم برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.
ويعكس هذا الإنجاز مكانة دولة قطر في مجال تطوير حلول النقل المبتكرة والقائمة على البيانات، ويعزز جهود وزارة المواصلات الرامية إلى بناء منظومة نقل متكاملة ومستدامة ومرنة، تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزز كفاءة الاستثمار في البنية التحتية، وتواكب متطلبات النمو والتطور المستقبلي في الدولة.
وقال المهندس عبدالله سيف السليطي وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري، في تصريحات بهذه المناسبة: يأتي هذا الفوز تتويجا لجهود وزارة المواصلات في تطوير منظومة وطنية متقدمة لنمذجة النقل، إذ يتيح نموذج قطر للنقل محاكاة أنشطة السكان وأنماط تنقلهم اليومية، وتحليل الطلب على النقل، وتقييم أداء شبكات النقل، واختبار آثار المشروعات والسياسات المستقبلية قبل تنفيذها، بما يدعم كفاءة التخطيط والاستثمار في منظومة النقل بالدولة .
وأشار السليطي إلى أن هذا التوجه يتوافق مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ولا سيما الريادة في مجال الحكومة الرقمية وتعزيز كفاءة وتميز المؤسسات الحكومية، منوها إلى أن الفوز لا يمثل نهاية تطوير النموذج، بل يشكل قاعدة للمرحلة المقبلة، حيث ستتم الاستفادة منه بوصفه لبنة أساسية لأتمتة استخدام البيانات الضخمة والآنية، وتحديثه بصورة مستمرة من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية.
وأوضح أن خطط التطوير المستقبلية تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي النموذج لتشمل الجهات التخطيطية والتشغيلية، والارتقاء به من أداة مخصصة للتخطيط الاستراتيجي طويل المدى إلى منصة متكاملة تدعم أيضا إعداد الخطط التشغيلية، وتحليل الحركة المرورية، والتخطيط للنقل وإدارة التنقل خلال الفعاليات الكبرى.
ويتيح النموذج تقييم سيناريوهات وسياسات متعددة في قطاع النقل، من بينها تطوير شبكات النقل العام، وإدارة مواقف المركبات، وخدمات اركن وتنقل ، وإدارة الطلب على النقل، والتكامل بين تخطيط استعمالات الأراضي وشبكات النقل، إضافة إلى تقييم الأثر المتوقع لمشروعات البنية التحتية وسياسات النقل المختلفة.
ويمثل نموذج قطر للنقل لمحاكاة أنشطة السكان نقلة نوعية مقارنة بنماذج النقل التقليدية القائمة على الرحلات، إذ يحاكي أنشطة السكان اليومية وأنماط تنقلهم، ويأخذ في الاعتبار متى وأين ولمدة كم ومع من تنفذ الأنشطة، والوسيلة المستخدمة للوصول إليها كما يراعي النموذج الترابط بين قرارات التنقل اليومية للفرد والأسرة، بحيث لا يتعامل مع كل رحلة بوصفها رحلة مستقلة عن الأنشطة والرحلات الأخرى.
كما يتضمن النموذج تمثيلا تفصيليا لشبكات النقل في قطر، حيث يشمل أكثر من 182 ألف وصلة للطرق، ونحو 65 ألف نقطة تقاطع، إلى جانب شبكات وخدمات النقل العام.
يشار إلى أن جائزة دبي للنقل المستدام تعد واحدة من أبرز الجوائز المتخصصة إقليميا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتهدف إلى تكريم الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وشركات القطاع الخاص، ومراكز البحوث، والجامعات، تقديرا لإسهاماتها المتميزة في تعزيز التنقل الذكي والمستدام وتطوير البنية التحتية الخضراء.