22.7 % انخفاض الحوادث المرورية في 6 أشهر

الخرجي: إستراتيجية خليجية موحدة لحساب كلفة خسائر الحوادث

لوسيل

مصطفى شاهين


قال مدير عام الإدارة العامة للمرور العميد محمد سعد الخرجي إن هناك إستراتيجية موحدة لحساب تكلفة الخسائر المرورية، وحساب تكلفة التنقلات والانتظار في الشارع وما يترتب عليه من هدر الموارد، مؤكداً أن المرور في كل دول الخليج يحاول تسهيل الحركة المرورية ويوفر المواقف وغير ذلك من الأشياء التي من شأنها توفير الكثير من الجهد والوقت والمال.

وأضاف رداً على سؤال لوسيل - خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماع التنسيقي الأول لمديري إدارات الإعلام والتوعية المرورية بدول المجلس لمناقشة التصور المبدئي للإستراتيجية الإعلامية الموحدة في مجال التوعية المرورية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن آلية حساب تكلفة خسائر الحوادث المرورية والخطط والإستراتيجيات موحدة في دول مجلس التعاون.
ووفقاً لإحصائيات الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب تعتبر الإصابات المرورية السبب الثالث من حيث الأهمية لوفيات الأشخاص في الفئة العمرية ما بين 30 و40 سنة، وتقدر الخسائر الناجمة عنها بحوالي 25 بليون دولار.
وأكد العميد الخرجي أن هناك انخفاضا ملحوظا في نسبة الحوادث والإصابات البليغة وحتى أن وفيات النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي انخفضت أيضاً، مشيراً إلى أن الإحصائيات النهائية التي ستعلن في نهاية العام ستحمل مفاجأة حول نسبة الانخفاض في الحوادث والوفيات بفضل الوعي الذي اكتسبه الشباب نتيجة التوعية، والتواجد الشرطي وانتشار الدوريات في النطاق الجغرافي لدولة قطر وإدخال تكنولوجيا حديثة تكشف المخالفات، مشيراً إلى أن شهر أكتوبر من العام الحالي سجل نحو 10 وفيات مقابل 23 حالة وفاة تقريبا في الشهر المماثل من العام 2015.
وأظهرت إحصاءات نشرتها وزارة الداخلية، أغسطس الماضي، انخفاض معدل وفيات الحوادث المرورية بالدولة بنسبة 22.7% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال العميد الخرجي إنه تمت إعادة برمجة الرادارات الموجودة على الإشارات الضوئية والتي أصبح بإمكانها ضبط التجاوز أثناء السير حتى في حال كانت الإشارة خضراء، كما أن هناك إضافات تسمح للمراجعين بالحصول على ورقة التصليح وتقرير الحادث عبر خدمات مطراش، وقريباً ستكون هناك إمكانية للإبلاغ عن الحوادث التي يشترك فيها أكثر من طرفين.

الربط المروري الخليجي
وحول الربط المروري الخليجي أكد الخرجي أن العمل يجري حالياً على إنجازه وأنجزنا 90% من هذا النظام وقريباً سننتهي من إنجازه بشكل كامل، هناك ربط كامل بنسبة 100% مع دولتي البحرين والإمارات، وباقي دول الخليج تتفاوت في نسب إنجاز المشروع، موضحاً أن النظام يعمل على حساب المخالفات المرورية في أي دولة من دول مجلس التعاون بشكل فوري ويتيح سدادها في موطن أو محل إقامة الشخص المخالف، كما يمكن الشخص من الاعتراض في حالة كانت المخالفة غير صحيحة.
وأوضح أن الربط لا يتضمن توحيد قيمة المخالفات المرورية لكنه يتيح ظهور المخالفة بشكل فوري في كل دول مجلس التعاون، والتي من شأنها ضبط الحالة المرورية في الشارع.

مخالفات الهاتف
وحول الإشكاليات المتعلقة باستخدام الهاتف أثناء القيادة قال العميد الخرجي: إن هناك توضيحا صدر مؤخراً فيما يتعلق بمخالفات الهاتف، موضحاً أن الانشغال بالهاتف سواء إرسال رسائل أو غيرها يعد مخالفة، ولا يشترط الحديث في الهاتف لتسجيل مخالفة على قائد السيارة.

الجسور
وأكد أن الجسور التي يجري افتتاحها كالجسر الذي تم افتتاحه بالقرب من نادي لخويا وجسر الخريطيات، والجسور التي سيتم افتتاحها قريباً نجني ثمارها في تخفيف الزحام وتقليل الحوادث.
وحول ضبط المرور خلال موسم التخييم أكد أن التواجد الشرطي سيكون أكبر مقارنة بالموسم الماضي، مطالباً بالتزام الجميع بقواعد المرور وعدم تجاوز السرعة، وعدم السماح للأطفال بقيادة السيارات بدون رخصة، مشيراً إلى أن ذلك يعرِّض صاحب المركبة إلى المساءلة.

وفيات المشاة
وأضاف أن هناك انخفاضا في وفيات المشاة، مشيراً إلى أن اختلاف اتجاهات الطرق في بلدان إحدى الجاليات كان عاملا كبيرا في كثرة وفيات المشاة، لكن الآن انخفضت بشكل كبير وأصبح هناك نوع من الوعي عندهم، مؤكداً أن جسور المشاة التي يجري إنشاؤها عبر أشغال بالتنسيق مع وزارة البلدية والبيئة في المناطق التي تكثر فيها حوادث الدهس، ستنخفض أكثر، بإذن الله.
وحول مواجهة الحوادث الناتجة عن الضباب الذي يسبب انعدام الرؤية أكد أن دوريات الشرطة تقوم بإيقاف السيارات في أوقات ذروة الضباب ولا يسمح بالسير في الشوارع خاصة الطريق الساحلي الذي تنعدم فيه الرؤية.

إستراتيجية موحدة
واستضافت الإدارة العامة للمرور صباح أمس الإثنين بمقرها بمدينة خليفة الجنوبية الاجتماع التنسيقي الأول لمديري إدارات الإعلام والتوعية المرورية بدول المجلس لمناقشة التصور المبدئي للإستراتيجية الإعلامية الموحدة في مجال التوعية المرورية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للمرور العميد محمد سعد الخرجي، أن الشأن المروري شأن عام، يمس شريحة كبيرة من المجتمع الخليجي، الذي تجمعه كثير من أوجه التشابه المناخية والبيئية والاجتماعية والتي تصل إلى تشابه مواد القانون في مختلف دوله..
وقال مدير إدارة الإعلام والتوعية المرورية بالإدارة العامة للمرور المقدم محمد راضي الهاجري: إن الهدف من هذا الاجتماع هو وضع إستراتيجية إعلامية مرورية موحدة لدول مجلس التعاون، بهدف الحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق، في ظل ما تشهده بعض دول المجلس في الآونة الأخيرة من ارتفاع في عدد ضحايا حوادث الطرق.
وأضاف أنه قد آن الأوان لوضع إستراتيجية إعلامية واحدة، ذات رسالة واحدة وأهداف واحدة، ومن ثم تم عرض تجربة دولة قطر على الإخوان من دول المجلس، في إطار التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، ونحن الآن في طور وضع رؤية إعلامية مرورية واحدة، مصحوبة بآليات في التنفيذ بهدف تقليل عدد الوفيات في الحوادث المرورية بدول المجلس، باعتبار العنصر البشري هو أهم محاور هذه الإستراتيجية لخطة التوعية المرورية، إضافة إلى الحفاظ على الممتلكات، مضيفاً أن هذه الإستراتيجية ستكون مدتها خمس سنوات، لتأتي بعدها مرحلة التقييم والقياس والتوصل إلى النتائج التي تم تحقيقها.