قالت محكمة في برلين أمس الجمعة إن المسؤول عن إدارة إعسار اير برلين يقاضي شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، المالك السابق لشركة الطيران الألمانية، للتعويض عن خسائر بملياري يورو (2.26 مليار دولار).
وقالت المحكمة في بيان المطالبات تتعلق بمدفوعات قيمتها 500 مليون والتأسيس على أن الشركة المدعى عليها ملتزمة بسداد المزيد من التعويضات. الدائرة حددت المبلغ مؤقتا في النزاع عند ما يصل إلى ملياري يورو .
وتسبب قرار الاتحاد للطيران في سحب تمويل لاير برلين في إعسار ثاني أكبر شركة طيران في ألمانيا في السابق. وقال مدير الإعسار إن الاتحاد لم تف بالتزاماتها المالية تجاه اير برلين.
وخلال السنوات الأخيرة، بدأ بريق شركات الطيران الإماراتية يذوب تحت وطأة وقساوة الخسائر مع تراجع الأرباح السنوية؛ إذ أعلنت شركة طيران الاتحاد ، 10 أغسطس 2017، أن قيمة خسائرها عن عام 2016 قد بلغت 1.87 مليار دولار؛ نظراً إلى تراجع قيمة أصولها وضعف عائدات استثماراتها في شركتي أليطاليا و إيربرلين .
و الاتحاد ، هي شركة تمتلكها حكومة أبوظبي بالكامل، وبدأت برأسمال قدره نصف مليار درهم (قرابة 147 مليون دولار)، وتتخذ من مطار أبوظبي الدولي مركزاً لعملياتها، وتقدم خدماتها إلى 82 وجهة عالمية.
وتعتبر إحدى الدعائم الاقتصادية الهامة لإمارة أبوظبي، لا سيما دعم رؤية تطوير السياحة، وتنمية التجارة، وتعزيز الروابط مع الأسواق الإقليمية والدولية الرئيسة.
وتقول طيران الاتحاد إن تراجع أرباحها يأتي متزامناً مع تهاوي أسعار الوقود عالمياً؛ إذ تعتمد دول الخليج على إيرادات النفط بنحو 90%، لكن تقريرها لعام 2016 يذكر أن خسائر الشركة المملوكة للدولة ناجمة عن تراجع تقييم أسعار طائراتها، فضلاً عن استحواذها على حصص في أليطاليا ، بالإضافة إلى إير برلين التي تخلت عن دعمها العام الماضي، وتعتزم الشركة الألمانية إعلان إفلاسها.
ومنذ تأسيسها عام 2003، بدأت شركة طيران الاتحاد التوسع سريعاً؛ إذ اشترت حصص أقلية في شركات طيران حول العالم؛ لتعزيز مساعيها لزيادة حصتها من النقل الجوي العالمي أمام منافسيها الخليجيين الكبار، لكن تراجع الأرباح والتقييم لطائراتها، مؤخراً، يبدو أنه أطاح بآمال الشركة العملاقة.
وفي مايو 2017، وُضعت شركة أليطاليا ، التي تتكبد خسائر منذ سنوات، تحت الوصاية بطلب من مساهميها، بعد رفض موظفيها خطة إعادة هيكلة كلفتها 2 مليار يورو، تشمل إلغاء 1700 وظيفة وتخفيض الرواتب. في حين ارتفعت خسائر شركة إير برلين ، خلال العامين الماضيين، إلى 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار).
مجموعة الاتحاد للطيران التي تتخذ من أبوظبي مقرا لها عن عبرت عميق أسفها بعدما تلقت إخطارا من طيران برلين يفيد بتقدم الأخيرة بطلب وضعها تحت الحراسة القضائية نتيجةً للتدهور المتسارع في الأداء التجاري للشركة الألمانية . و صرحت بأنها لا تستطيع إنقاذ إير برلين، التي تملك فيها حصة تبلغ نحو 30 %، لأن نشاط الناقلة الألمانية تدهور بوتيرة غير مسبوقة، وهو ما منعها من التغلب على تحديات كبيرة ومن تنفيذ حلول استراتيجية بديلة .
وكانت شركة الطيران الألمانية اير برلين أعلنت منتصف هذا الأسبوع، أنها بدأت إجراءات إعلان إفلاسها بعدما أبلغتها المساهمة الرئيسية فيها، مجموعة الاتحاد للطيران، بأنها لن تقدم لها أي دعم مالي اضافي . وقال البيان إن الحكومة ولوفتهانزا وشركاء آخرين يدعمون اير برلين في جهودها لإعادة الهيكلة ، مؤكدا ان طائراتها ستواصل رحلاتها.