عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن قلقه حيال إنذار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير لتشديد الاتفاق النووي الإيراني، مؤكدا تأييده للإبقاء على الاتفاق ورأى أن البحث عن تسوية جديدة أمر خطير . وصرّح لافروف في مؤتمر صحفي تصريحات (ترامب) الأخيرة لا تثير التفاؤل ولا تعزز استقرار هذا الاتفاق التاريخي بين إيران والقوى العظمى.
وأضاف سنواصل العمل من أجل الإبقاء على الاتفاق . وقال لافروف: سنواصل العمل حتى نتأكد أن الولايات المتحدة تقبلت الحقيقة والحقيقة هي أن إيران تحترم التزاماتها وفق الاتفاق الموقع عام 2015 عقب مفاوضات طويلة وصعبة للغاية.
وبعد أن أعلن تمديد تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران للمرة الأخيرة ، أمهل ترامب الجمعة الأوروبيين ليساعدوه في تشديد بنود هذا الاتفاق، إذا أرادوا تجنب انسحاب واشنطن منه.
وحذّر لافروف الأوروبيين الذين بالنسبة إليه يسعون إلى تسوية بعد إنذار الولايات المتحدة.
وأضاف هذا الأمر قد يأخذهم إلى مسار سيئ، نحو اتجاه خطر جدا . وذهب وزير الخارجية الروسي إلى حد التحذير من أن انسحابا من الاتفاق النووي مع إيران سيكون له تأثير سلبي على أزمة كوريا الشمالية.
وقال: إذا كان يطلب من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وقف البرنامج النووي العسكري وفي المقابل وعد برفع العقوبات، هذا هو بالتحديد جوهر الاتفاقات بين الأسرة الدولية وإيران . وأضاف: إذا ألغيت هذه الترتيبات وأبلغت إيران بأن عليها البقاء في إطار التزاماتها وسنعيد فرض العقوبات.. ضعوا أنفسكم في مكان كوريا الشمالية . وصرح مساعد وزير الخارجية سيرغي ريابكوف السبت بأن الولايات المتحدة سترتكب خطأ كبيرا في حال انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني.
ولا تزال طهران التي رفضت أي تعديل للاتفاق التاريخي، تحظى بدعم القوى العظمى الأخرى الموقعة على النص وهي روسيا وبريطانيا والصين وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي.