أكدت النيابة العامة أنها لا تتهاون في إجراءات التحقيق مع المخالفين لقانون المرور، خاصة السائقين المستهترين الذين يستعملون مركباتهم كأداة للتسلية والاستهتار وتعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.
وقال السيد أحمد يوسف الكواري، رئيس نيابة المرور، في مؤتمر صحفي أمس، إن النيابة العامة تتخذ دائما في حق المخالفين الإجراءات المشددة المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية ومنها القبض على المتهمين وحبسهم احتياطيا إلى جانب ضبط المركبات والتحفظ عليها وتقديمها ضمن الاجراءات لمحكمة المرور تمهيدا لمصادرتها نهائيا بحكم قضائي لاعتبارها أداة لارتكاب الجريمة.
وأكد الكواري انه تم مؤخرا إحالة عدد من المتهمين بمخالفة قانون المرور من استهتار وقيادة برعونة في منطقة سيلين إلى نيابة المرور من قبل الجهات المختصة، حيث تم اتخاذ أشد اجراءات التحقيق بحقهم تمهيدا لتقديمهم لمحكمة المرور لمحاكمتهم، لافتا أن العقوبة قد تصل إلى 6 سنوات حبس في حالة الإصابات التي تلحق بركاب المركبة الناتجة عن الإهمال أو عدم الالتزام بالقوانين واللوائح، إضافة الى مصادرة المركبة بحكم قضائي.
وأضاف رئيس نيابة المرور أن نيابة المرور تختص بالتحقيق والتصرف في الجرائم الواردة في القانون رقم 19 لسنة 2007 بشأن قانون المرور وتعديلاته، بالإضافة إلى الجرائم المرتبطة به مثل إصابة الركاب برفقة قائد المركبة التي تنتج عند الحوادث، ومن ثم تحويل القضايا إلى محكمة المرور المختصة في هذا الشأن.
وأشار الكواري إلى أن الجهات المختصة قامت بضبط عدد من المخالفين بمنطقة سيلين خلال الأيام الماضية وتم تحويلهم إلى النيابة العامة،لافتا الى نيابة المرور قامت على الفور باتخاذ أشد إجراءات التحقيق حيال المتهمين.
ونوه بأن السلطة التقديرية في اتخاذ تلك الاجراءات تعود لوكيل النيابة بحكم القانون، من بينها القبض على المتهمين وحبسهم احتياطيا والتحفظ على المركبة.
وأوضح رئيس نيابة المرور أن منطقة سيلين تعد من المعالم السياحية الهامة، لكنها تحولت إلى ساحة عروض واستهتار، فلا نستطيع أن نغمض أعيننا عنها، وكسلطة تحقيق نتلقى البلاغات في هذا الشأن ويحال إلينا مرتكبي هذه الوقائع ونتخذ الإجراءات اللازمة والمشددة ضدهم، مؤكدا أن أي شخص يعرض حياته وحياة الآخرين للخطر ويخرج بالمركبة من استعمالها المقرر قانونا كوسيلة نقل إلى وسيلة تضر الآخرين وتعرض الأنفس والأموال للخطر فمن واجب النيابة العامة التصدي له وحماية المجتمع والدفاع عنه.
وبشأن العقوبات، قال الكواري إنه في حالة الاستهتار وقيادة المركبة برعونة وكذلك السير بالمركبة بدون لوحات أو إخفائها قد تصل العقوبة إلى 3 سنوات حبس، أما في حالة قيادة المركبة بطريقة متهورة أو عدم الالتزام بقانون المرور واللوائح المخصصة التابعة له ونتج عنها حادث وحدثت إصابات قد تصل عقوبتها عند عرضها إلى القضاء إلى 6 سنوات سجن وتدخل في نطاق الجناية، وفي حالة القيادة تحت تأثير المسكرات قد تصل العقوبة إلى 3 سنوات.
وسلطت الحوادث الأخيرة في منطقة سيلين على وجه الخصوص الضوء من جديد على أهمية الحد من الحوادث في كافة انحاء البلاد ومنطقة سيلين تحديدا، وبذل كافة الجهود واتخاذ كافة الاجراءات للحفاظ على أرواح الشباب.
وتداول مغردون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا عددا من مقاطع الفيديو لحوادث عديدة في منطقة سيلين تظهر حجم الخطورة التي تحصد الأرواح والممتلكات معا.
ويمارس فئة من الشباب ما يسمى هواية التطعيس من خلال صعود التلال الرملية بسرعات كبيرة، والسباق بين اكثر من مركبة مما يؤدي في كثير من الاحيان الى انقلابها بسرعة هائلة والتصادم الذي يؤدي الى الوفاة والاصابات الخطيرة وهدر الممتلكات المادية.
مجلس الشورى ناقش في جلسته الأسبوعية العادية الاثنين الماضي، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء بشأن ما اتخذه مجلس الوزراء من إجراءات حول توصيات مجلس الشورى الخاصة بحوادث السير، حيث اتخذ مجلس الوزراء عددا من القرارات للحد من حوادث السير والمرور في الدولة.
وبناء على توصيات مجلس الشورى، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة ممثل عن وزارة الداخلية، وعضوية ممثل عن كل من المجلس الوطني للسياحة ووزارة المواصلات والاتصالات وهيئة الأشغال العامة وقطر للبترول تختص بوضع خطة متكاملة لتطوير منطقة سيلين ورفع مستوى السلامة المرورية فيها وتجنب أي مخاطر بالمنطقة، مع دراسة المتطلبات والوسائل اللازمة لتحقيق ذلك على ان ترفع اللجنة تقريراً عن نتائج أعمالها وتوصياتها إلى معالي وزير الداخلية لعرض تقريرها على مجلس الوزراء.
على ذات الصعيد اشاد المجلس البلدي المركزي في اجتماعه أمس الاول برئاسة سعادة السيد محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس بجهود الحكومة الرشيدة وما اتخذته من إجراءات لرفع مستوى السلامة المرورية.
وطالب المجلس بضرورة التحرك سريعاً لمنع تكرار هذه المخالفات، مؤكدا أن الجهات المعنية قادرة على وضع الحلول المناسبة وضبط استعراض السيارات والمتهورين ومنع التجاوزات.