افتتح مؤتمر «الآفاق المستجدة في علم الكيمياء»..

د. السادة: البحث العلمي إحدى ركائز التنويع الاقتصادي القائم على المعرفة

لوسيل

الدوحة - شوقي مهدي، الصادق البديري

قطر رائدة في مجال بناء المعرفة عالمياً

المرواني: التحديات الاقتصادية تدفعنا للعمل نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي

المؤتمر يجسد المسؤولية الاجتماعية لشركة قافكو

أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة، ضرورة تشجيع البحث العلمي باعتباره إحدى ركائز التنويع الاقتصادي الذي أساسه المعرفة وفقاً لرؤية قطر الوطنية 2030.
وقال وزير الطاقة والصناعة، خلال كلمته الافتتاحية بمؤتمر الآفاق المستجدة في علم الكيمياء والهندسة الكيميائية إن المؤتمر في نسخته العاشرة يجسد أحد المؤتمرات العلمية البارزة بقطر، حيث قدم المشاركون في المؤتمر أوراقا علمية متخصصة في مجال الكيمياء والهندسة الكيميائية، مشيراً إلى مشاركة اثنين من المحاضرين الحاصلين على جائزة نوبل للكيمياء مما يعكس القيمة العلمية المتقدمة لهذا المؤتمر.
ويشارك في هذا المؤتمر الذي ترعاه شركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو) وبالتعاون مع جامعة تكساس إي أند أم في قطر وبالشراكة مع الجمعية الكيميائية الأمريكية ACS نخبة من أبرز الخبراء من جميع أنحاء العالم. مشيراً إلى أن هذا المؤتمر السنوي يكتسب أهمية كبيرة كونه يضع قطر في موقع الريادة في مجال بناء المعرفة.
وقال السادة إن قطر شهدت في السنوات الأخيرة ارتفاعاً في مستوى المشاركين في المؤتمرات العلمية التي تنظمها الدولة، مما يعكس توجه قطر نحو دعم البحوث في مجال البحث والتطوير العلمي في إطار رؤية قطر 2030.
وبين السادة أن المؤتمر يشهد زيادة في عدد المشاركين سنوياً، مما يدل على نهضة البحث العلمي، مبيناً أن التقدم العلمي يدعم الصناعة والاقتصاد وسعيهما نحو اقتصاد متنوع بعيداً عن النفط وفقاً لرؤية حضرة صاحب السمو 2030.
وقال وزير الطاقة والصناعة إن المؤتمر يسلط الضوء على النجاحات التي حققتها قطر في مجال البحث العلمي من خلال جلبه للعقول والخبرات الكبرى حول العالم.
ويساهم المؤتمر في تسليط الضوء على أهمية التعاون بين العاملين في مجال الصناعة والأكاديميين في صنع السياسات من أجل تطوير المعرفة وإيجاد حلول علمية ذات تأثير مباشر على العالم من حولنا. وترأس الفعالية اثنان من الحاصلين على جائزة نوبل في الكيمياء، الدكتور روبرت جرابس والسير فريزر ستودار وبمشاركة سبعة من الخبراء البارزين في مجال الكيمياء.

اقتصاد مستقر

وقال الدكتور حامد المرواني، الرئيس التنفيذي للشؤون الإدارية في شركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو)، إن هذا المؤتمر يعكس شراكتنا الناجحة مع جامعة تكساس ايه اند ام قطر خلال السنوات الماضية، كما يعكس أيضاً رؤية (قافكو) في تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية وخلق اقتصاد مستقر ونامٍ يتيح العديد من فرص الأعمال في مختلف القطاعات.
وبين المرواني أن مع رعاية (قافكو) لهذا المؤتمر شهدنا العديد من الخبراء والعلماء الذين أثروا هذا المؤتمر بالنقاشات الجيدة والبناءة، كما شجعت النقاشات البحث العلمي في مجال الكيمياء والهندسة الكيميائية.
وبين المرواني أن التحديات الاقتصادية الحالية تدفعنا للعمل بشكل أكبر من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي وجعله هدفاً سامياً نسعى لتحقيقه، خاصة وأن قطر قطعت خطوات كبيرة في هذا الاتجاه. مشيراً إلى أن مؤتمر قافكو وجامعة تكساس إي أند أم في قطر يعد بمثابة ملتقى لتبادل الأفكار. وفي اعتقادي أن مثل هذه المؤتمرات تساعدنا في إمكانية إعطاء رؤية أفضل للاستفادة المتبادلة بين قضايا التعليم المؤسسي في المجالات الصناعية والأوساط الأكاديمية، آملاً أن يصبح المؤتمر منصة لتبادل الأفكار لإيجاد حلول للقضايا التي تواجهنا.

مسؤولية اجتماعية

وأكد المرواني في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أن رعاية قافكو للمؤتمر تأتي في إطار مسؤوليتها الاجتماعية خاصة وأن رؤية قطر الوطنية 2030 تقوم على الاقتصاد القائم على المعرفة. مشيراً إلى أن المؤتمر يستعرض آخر الأبحاث في مجال الكيمياء والأبحاث.
وأوضح أن هذه الأبحاث تفتح آفاقاً علمية جديدة وبمثابة قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن هذا المؤتمر يعد أحد المؤتمرات الريادية في المنطقة من خلال الأبحاث التي يتم طرحها وتنوع المحاضرين والباحثين الذين يشاركون فيه.
وتمثل (قافكو) أول مشروع صناعي في قطاع البتروكيماويات بدولة قطر هدف إلى تنويع الاقتصاد عبر الاستفادة من المخزون الضخم للغاز الطبيعي المتوافر بالدولة. وبعد أن نفذت (قافكو) بنجاح عدداً من مشاريع التوسعة لمرافق الإنتاج خلال العقود الثلاثة الماضية ارتقت الشركة لتصبح من أكبر منتجي الأسمدة في العالم. وتعود ملكية قافكو حالياً إلى صناعات قطر بنسبة مساهمة تبلغ 75% بينما تستأثر شركة يارا الدولية بنسبة 25% من أسهم الشركة.

قدم محاضرة بعنوان رحلتي إلى ستوكهولم..

السير ستودار: قطر لعبت دوراً كبيراً في الهندسة الكيميائية خلال فترة قصيرة

مالافي: تعاون المؤسسات الصناعية والأكاديمية يساعد في حلول المشاكل الحقيقية بالعالم


قال السير فريزر ستودار أحد الحاصلين على جائزة نوبل في الكيمياء، إن تنظيم قطر لهذا المؤتمر بالمنطقة له أهمية خاصة لكونه يجمع نخبة من العلماء حول العالم لتبادل الآراء والخبرات فيما بينهم ويعد فرصة للأجيال الجديدة للالتقاء بالعلماء ونقل خبراتهم.
وأكد ستودار أن قطر لعبت دوراً إيجابياً في مجال الكيمياء والهندسة الكيميائية خلال فترة قصيرة وأظهرت تطوراً في هذا المجال المعرفي الدقيق، قائلاً: بالرغم من أن قطر دولة صغيرة إلا أن إسهاماتها وتأثيرها كبير جداً، من خلال دعمها للتعليم وأساسيات العلم وتشجيع الناس.

التنمية الاقتصادية

وشدد السير ستودار على أهمية الهندسة الكيميائية في تحقيق التنمية الاقتصادية من خلال الفرص التي تتيحها أمام الشركات الناشئة ودورها في تقديم الاختراعات الجديدة وطرحها في الأسواق وتقديم حلول لكافة القطاعات خاصة في مجال العناية بالبيئة وحلول في مجال التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة، وأضاف: هذه الحلول تقدمها الهندسة الكيميائية وليس السياسيون بالطبع.
وأضاف السير ستودار الذي قدم محاضرة بعنوان (رحلتي إلى ستوكهولم) بأن تحول العالم نحو الطاقة النظيفة يحتاج لثورة ومشاركة قوية في مجال الهندسة الكيميائية، وهو أحد التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في المستقبل.

تعاون المؤسسات

وقال الدكتور سيزار مالافي عميد جامعة تكساس إي أند أم في قطر: يعد تعاون المؤسسات الصناعية والأكاديمية مهماً من أجل العمل معاً لإيجاد حلول للمشاكل الحقيقية في العالم والتي سوف تؤثر على مستقبلنا. وعلى مدى عشر سنوات تعاونت جامعة تكساس إي أند أم في قطر وشركة قطر للأسمدة الكيمياوية (قافكو) على استضافة المؤتمر السنوي قافكو وجامعة تكساس إي أند أم في المدينة التعليمية، قطر، لتشجيع تبادل المعرفة والأفكار والخبرات الضرورية لتحفيز الابتكار والخروج بأفكار جديدة. ونحن نعبّر عن امتنانا لشركة قطر للأسمدة الكيماوية (قافكو) على هذه الصداقة والشراكة الطويلة وعلى القيادة الحكيمة في نجاح هذا الحدث السنوي .

أجندة حافلة

ناقش مؤتمر الآفاق المستجدة في علم الكيمياء والهندسة الكيميائية، العديد من القضايا العلمية ويشارك في هذا المؤتمر نخبة من أبرز الخبراء من جميع أنحاء العالم. ويسلط الضوء على أهمية التعاون بين العاملين في مجال الصناعة والأكاديميين في صنع السياسات من أجل تطوير المعرفة وإيجاد حلول علمية ذات تأثير مباشر على العالم من حولنا.