تنفذها «قطر الخيرية» في عامي 2019 - 2020

تدخلات إغاثية ومشاريع مياه مستدامة لمواجهة الجفاف بالصومال

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظراً لما يعانيه الصومال من ظروف إنسانية قاسية نتيجة الجفاف المتكرر والفيضانات، وتواصلا لجهودها السابقة في مجالي إغاثة المتضررين من الجفاف والتنمية المستدامة في قطاع المياه، وقعت قطر الخيرية اتفاقية تعاون وشراكة مع وزارة الطاقة والموارد المائية في مقديشو.

وتهدف الاتفاقية إلى دعم جهود وزارة الطاقة والمياه نحو الانتقال التدريجي إلى تحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة والمياه وضمان المشاركة الفعالة في مشاريع المياه في الصومال، وتعكس حرصها على التنسيق والتعاون المشترك مع الجهات ذات العلاقة سواء كانت حكومية أو دولية.

وقعت الاتفاقية من جانب وزارة الطاقة والموارد المائية السيدة فوزية محمد شيخ وزيرة الطاقة والموارد المائية، فيما وقعها عن قطر الخيرية السيد عبد النور حاج علي مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال. وذلك بحضور كل من نائب وزير وزارة الطاقة والموارد المائية وعدد من أعضاء الوزارة.

مجالات التعاون

وتشمل مجالات التعاون بين الوزارة وقطر الخيرية، حفر الآبار العميقة والسطحية، وحفر البرك المائية، وترميم الآبار العميقة، وتركيب مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية للآبار المحفورة، تدريب الكوادر الفنية في تكنولوجيا الطاقة المتجددة والمياه، وأي مجالات أخرى في قطاع المياه والطاقة تراه الجمعية مناسبا وينصب لصالح المستفيدين.

وتأتي هذه الاتفاقية في الوقت الذي بدأت فيه الحكومة الصومالية بالتوجه للانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية إلى دعم جهود التنمية والاستقرار في الصومال من خلال تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تهدف إلى توفير الخدمات المائية وتوفير الطاقة لكل المواطنين.

إنجازات 2019

ولأهمية المجال التنموي فقد ركزت قطر الخيرية على مشاريع المياه التي تعتبر من أهم المشاريع النوعية التي تم تنفيذها في عام 2019 من خلال المبادرات والاتفاقيات مع المنظمات المانحة والشراكات لصالح المجتمع الصومالي، حيث تم حفر 163 بئرا ارتوازية في المناطق المتأثرة بالجفاف الذي ضرب البلاد في العام 2017 مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.

وبلغت التكلفة الإجمالية 5,578 مليون ريال واستفاد منها 446,484 شخصا من سكان المناطق المتضررة من الجفاف وغيرهم من سكان المناطق النائية. وساهمت مشاريع المياه في تخفيف معاناة المناطق المتضررة بالجفاف ومساعدتهم في إيجاد مياه صالحة للشرب وسقيا مواشيهم ومزارعهم.

حملات إغاثية

وفي الجانب الإغاثي، تم تنفيذ حملات إغاثية عاجلة لصالح المتضررين من الجفاف والكوارث الطبيعية في مناطق مختلفة، حيث تم تقديم مساعدات متنوعة تتضمن توزيع المواد الغذائية الأساسية للمستفيدين، إضافة إلى حملة سقيا لنقل المياه الصالحة للشرب وإيصالها إلى الأرياف والأماكن البدوية، حيث تقدر الكلفة الإجمالية بنحو 6 ملايين ريال واستفاد منها 119,606 أشخاص.

وبلغ إجمالي قيمة مشاريع قطر الخيرية الخاصة بالمياه وحملاتها الإغاثية لمتضرري القحط والجفاف في عام 2019 حوالي 11.5 مليون ريال واستفاد منها أكثر من 550 ألف شخص.

وتعد الخدمات المائية التي تقدمها قطر الخيرية في الصومال، كحفر الآبار العميقة والآبار السطحية، وترميم الآبار العميقة القديمة، والبرك المائية وتسيير صهاريج المياه لإغاثة المتضررين بالكوارث الطبيعية من أهم الأعمال الإنسانية التي تقدم لصالح المجتمع الصومالي، حيث تعطى الأولوية في التدخل للمناطق والفئات السكانية الأكثر احتياجاً، وتقوم قطر الخيرية بتنفيذ تلك المشاريع المائية مع وزارة الطاقة والموارد المائية في الحكومة الفيدرالية الصومالية وشركائها المحليين.

الجدير بالذكر أن قطر الخيرية تمكنت من تنفيذ أكثر من 2,377 مشروعا في الصومال خلال عام 2019 في المجالات المختلفة، استفاد منها 1,027,415 مستفيدا وبتكلفة إجمالية تقدر بـ 10,531,108 ريالات، شملت مجالات المياه والإصحاح والتعليم والثقافة والصحة، إضافة إلى التمكين الاقتصادي وبناء البيوت ومشاريع اجتماعية وإغاثية إلى جانب الكفالات.

وكانت قطر الخيرية قد حققت قفزة في تنفيذ مشاريع المياه في الصومال خلال عام 2018، حيث نفذت 421 مشروعا مائيا استفاد منها أكثر من مليون شخص، إسهاما منها في مواجهة ما شهدته من موجات جفاف.

الجفاف في الصومال حقائق وأرقام وآثار

تعاني الصومال من جفاف حاد بسبب ندرة المياه وشح الأمطار، الأمر الذي يتسبب بمواصلة نزوح الآلاف إلى العاصمة الصومالية مقديشو في السنوات الأخيرة.

وفيما يلي لمحة عن بعض الحقائق والأرقام والآثار المترتبة على هذا الوضع الإنساني:

- قلة الأمطار الموسمية دفعت بمئات الآلاف من الجنوب والوسط إلى النزوح لمخيمات العاصمة الصومالية.

- بعد جفاف نهر شبيلي هرب الناس إلى مخيمات قرب مقديشو.

- طالبت الحكومة الصومالية والهيئات الإنسانية المحلية في 2019 بتوفير 1.08 مليار دولار لإنقاذ حياة 4.2 مليون صومالي يواجهون حالات إنسانية صعبة بسبب شح الأمطار.

- أطلقت الأمم المتحدة في 2019 تحذيرات من مجاعة مرتقبة تتربص بأكثر من 4 ملايين صومالي بسبب الجفاف.

- 1.5 مليون شخص معظمهم نازحون يعانون من نقص حاد في الغذاء ويحتاجون مساعدات إنسانية.

- نقص هطول الأمطار أدى إلى تجفيف 85 بالمئة من الأراضي المزروعة، ومن المحتمل أن يقل الغذاء المزروع بنسبة 50 بالمئة.

- قبل سنوات، توفي 100,000 طفل على الأقل في مجاعة في القرن الأفريقي وذلك لأن العالم لم يتحرك بالسرعة الكافية.