طرح البنك المركزي المصري أمس عطاء استثنائيا جديدا لبيع 200 مليون دولار لتغطية واردات سلع استراتيجية أساسية وذلك بعد أن فاجأ السوق أمس الأول بخفض سعر الجنيه 14.5% مقابل الدولار في أول تخفيض رسمي في عهد المحافظ الجديد طارق عامر.
وباع المركزي 198.1 مليون دولار أمس الأول في عطاء استثنائي لتغطية واردات سلع استراتيجية أساسية بسعر 8.85 جنيه ليصل السعر الرسمي في البنوك إلى 8.95 جنيه.
وفى سياق متصل يستعد البنك الأهلي المصري المملوك للدولة لطرح خيارات دولارية قابلة للاستدعاء على المستثمرين الأجانب في إطار جهود إعادة جذب الاستثمار الأجنبي إلى البلاد، بحسب بيان للبنك أمس.
وقال عمرو مصطفى مدير مجموعة الخزانة وأسواق المال بالبنك إن الخطوة تهدف إلى تطمين المستثمرين بسوق الدين وقال نعرض هذا على المستثمرين المحتملين الذين يريدون الاستثمار والقيام بعمليات للاستفادة من فروق العائد على العملات ليكون بوسعهم تحقيق زيادة في العائد إذا قارنوه بالاستثمار في الدولار.
وفي وقت سابق من أمس الأول خفض البنك المركزي قيمة الجنيه إلى 8.85 للدولار من 7.7301.
وبعدها مباشرة أعلن البنك الأهلي وبنك مصر أكبر بنكين حكوميين في البلاد أنهما سيطرحان شهادات استثمار بالجنيه المصري بعائد 15% مقابل العملة الصعبة.
وقدم المصرفيون الذين يتوقعون رفع أسعار الفائدة الرئيسية خلال اجتماع السياسة النقدية القادم يوم الخميس عروضا عالية للعائد في عطاء لسندات خزانة لأجل خمس سنوات وعشر سنوات أمس مما أدى إلى قفزة حادة.
وأسعار الفائدة في مصر مرتفعة بالفعل حيث يبلغ سعر الإيداع لأجل ليلة 9.25 % وسعر الإقراض لأجل ليلة 10.25 %.
وقال مصطفى إنه عن طريق خيار الاستدعاء يستطيع المستثمرون الراغبون في الاستثمار بأذون الخزانة المصرية شراء خيارات لأجل ثلاثة أشهر أو ستة أو تسعة أو عام مع ضمان السعر وتوافر الدولار.
وقال وبهذا يستطيعون الخروج من السوق متى شاءوا عند سعر الممارسة الذي اشتروا به الخيار ونحن نضمن توافر الدولار لاستثماراتهم في الجنيه المصري بالكامل أي أصل المبلغ زائد الفائدة
أو المكاسب الرأسمالية التي يحققونها . وقال إن البنك لاحظ بالفعل اهتماما بالخيارات القابلة للاستدعاء.
وتراجعت حيازات الأجانب من أذون الخزانة المحلية إلى أقل بكثير من مليار دولار مقارنة مع أكثر من عشرة مليارات دولار في نهاية2010 حسبما يقول مصرفيون.