التباطؤ العالمي يثير قلق المستثمرين

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

أبدى المستثمرون في أنحاء العالم مخاوف من جراء العوامل المتسببة في تعثر النمو الاقتصاد العالمي، والتي تضمنت ضعف أسواق الائتمان، وهبوط أسعار النفط، والانكماش، والتباطؤ الصيني، وكل هذه العوامل أسهمت في خلق حالة من الرعب لديهم حسب دراسة جديدة.

وأشارت الدراسة التي أجرتها مؤسسة باركليز جلوبال ماكرو ، والتي شملت 585 مستثمرًا عالميًا، إلى أن هناك عوامل عدة أججت مخاوف المستثمرين حيال النمو الاقتصاد العالمي المتعثر خلال الربع الأخير.

وذكرت الدراسة أن ضعف أسواق الائتمان يأتي في مقدمة هذه العوامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، وأن سياسة أسعار الفائدة السالبة التي اعتمدتها العديد من البنوك المركزية الكبرى في واشنطن مرورا بطوكيو، ولندن، لم تسهم في احتواء الأزمة الاقتصادية التي يعانيها العالم حاليا، حسبما أفاد موقع بيزنس إنسايدار البريطاني.

ورأى 4% من المستثمرين المستجيبين أن سياسة أسعار الفائدة السالبة أسهمت في دفع النمو الاقتصادي، وعائدات الأصول، بينما لاحظ 61% منهم أن هذه السياسة غير مجدية في القطاع المصرفي والأصول المالية المعرضة للمخاطر، فيما ألقى 43% منهم اللوم على الأسعار السالبة على أنها تسببت في خلق حالة من الذعر في القطاع المصرفي.

وفيما يتعلق بالبنك المركزي الأوروبي، أوضحت الدراسة أن المستثمرين يتوقعون من السلطات النقدية للبنك أن تتخذ مزيدًا من إجراءات التيسير الكمي الشامل، وقليلا من سياسة أسعار الفائدة السالبة.

وكان المركزي الأوروبي قد أجرى العديد من الإصلاحات الجوهرية شملت تخفيض سياسات الأسعار، وزيادة من برامج التيسير الكمي بواقع 20 مليار يورو على أساس شهري، إضافة إلى طرح سندات الشركات للبيع.

وأضافت الدراسة أن السوق استجابت بشكل إيجابي خلال الربع نفسه، غير أن تصريحات ماريو دراجي، رئيس المركزي الأوروبي بأن المؤسسة المالية لن تخفض المعدلات، أججت مخاوف المستثمرين.

وذكرت الدراسة أيضا أن بعض المستثمرين رأوا أن هبوط أسعار النفط مفيد للنمو الاقتصادي العالمي، غير أنه يؤثر سلبا في بعض الأصول.

وألقى غالبية المستثمرين اللوم على الاضطرابات في الأسواق المالية خلال الربع الأول، غير أن خبراء اقتصاديين يتوقعون أن يسجل النمو ارتفاعًا في الربع الثاني، ولكن التباطؤ في الصين، وعملية تخفيض قيمة اليوان أثر سلبًا في هذه التوقعات.

ولاحظ 72% من المستثمرين أن الانكماش يمثل خطرًا كبيرًا على الأسواق، رغم إشارة بعض التوقعات إلى أن السلع قد تشهد ارتفاعًا، فيما رأى 96% منهم أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤثر سلبًا في الأسواق، وأن اعتقاد عدد من المستثمرين أن سوق الأسهم ستفوق بعض الأصول مهدد بعدم الصمود.