مؤتمر التعليم 2017 والأسبوع الوطني للبحث العلمي يختتم فعالياته

لوسيل

الدوحة – قنا

اختتمت اليوم الخميس فعاليات مؤتمر التعليم والأسبوع الوطني للبحث العلمي، الذي نظمته وزارة التعليم والتعليم العالي بالتعاون مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي لمدة 5 أيام بمركز قطر الوطني للمؤتمرات تحت شعار ريادة وإبداع .

وقام سعادة الدكتور محمد بن عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي في الجلسة الختامية بتكريم رئيس لجنة التحكيم والمعلمين والطلبة والمدارس الفائزين في المسابقات البحثية المختلفة.

وأوضحت السيدة فوزية الخاطر، مساعد وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي للشئون التعليمية أن المؤتمر سعى إلى توفير مناخ لتبادل الخبرات الوطنية والدولية في موضوعه، وتميز هذا العام بتخصيص أسبوع كامل للبحث العلمي، إضافة إلى استقطاب معظم جهات البحث العلمي، ومن أهمها على سبيل المثال معهد بحوث البيئة والطاقة بجامعة حمد بن خليفة والمجلس الثقافي البريطاني.

وأشارت الخاطر في كلمتها التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة أسماء المهندي، رئيس قسم الأبحاث بوزارة التعليم والتعليم العالي إلى أن الوزارة عملت على تشجيع المعلمين والأكاديميين في المدارس الحكومية والخاصة على تطبيق الممارسات المتميزة في التعليم، لتصبح بذلك جزءا من نسيجهم الثقافي، ونمطا متبعا في ممارساتهم المهنية واستعرضت فعاليات المؤتمر والمسابقات العلمية والوطنية للبحث العلمي التي تضمنها للطلبة والمعلمين، وقالت إن من أهم الفعاليات المعرض الوطني التاسع لأبحاث الطلبة، الذي أقيم بالشراكة مع الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، مبينة أن هذا المعرض، ليؤكد الإيمان العميق بالبحث العلمي، لما له من دور بارز في دفع عجلة النماء والتطور في قطر.

كما ألقى الدكتور عبد الستار الطائي، المدير التنفيذي للصندوق القطري لرعاية البحث العلمي كلمة في الجلسة الختامية نوه فيها بالشراكة بين الصندوق ووزارة التعليم والتعليم العالي من حيث إعادة تصميم مسابقة البحث العلمي وتحويلها إلى المسابقة الوطنية للبحث العلمي باعتماد معايير معرض إنتل العالمي للعلوم والهندسة، من أجل إنتاج أبحاث ومشروعات ابتكارية تؤهلهم للتنافس في هذا المعرض المزمع إقامته بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية في مايو القادم.

وأوضح أنه تحقيقا لرؤية الجانبين المشتركة وشراكتهما الاستراتيجية لنشر ثقافة البحث العلمي في جميع المدارس القطرية وبخاصة المرحلتين الإعدادية والثانوية، تم هذا العام إتاحة الفرصة أمام المدارس للمشاركة بعدد أكبر من الأبحاث وصلت إلى تسعة أبحاث لتغطية تسعة مجالات علمية، بعد أن كانت تقتصر على بحثين في المجالين العلمي والأدبي في الأعوام الماضية.

وذكر في هذا السياق أن عدد الأبحاث المشاركة ارتفع لـ 680 بحثا مقارنة بـ300 بحث في العام السابق، ونوهت البروفيسورة مريم العلي المعاضيد، نائب رئيس جامعة قطر للبحث والدراسات، والتي أسست وأدارت مركز المواد المتقدمة في الجامعة، ومؤسسة برنامج الماجستير في علوم تكنولوجيا المواد، بشعار المؤتمر ريادة وإبداع وقالت إن الإبداع يقوم على التحسين وتطور المجتمع .

واستعرضت في العرض الذي قدمته في ختام المؤتمر، مسيرتها العلمية وتدرجها الوظيفي والإنجازات البحثية التي حققتها على كافة المستويات، والدراسات التي قامت بها والجوائز التي حصلت عليها في هذا السياق، محليا وخليجيا وعالميا.

وأرجعت المعاضيد سبب اختيارها التخصص في علم الفيزياء، لكونه علما أساسيا يقود للعديد من الاكتشاف وتفسيرا سحريا لجميع التحاليل المعقدة، لافتة إلى أهمية استخدام المفاهيم الأساسية للفيزياء وتطبيقها في المجالات المختلفة.

هدف المؤتمر والأسبوع الوطني للبحث العلمي، إلى نشر ثقافة البحث والإبداع في المجتمع القطري وتمكين الطلبة من مهارات التفكير العلمي والإبداعي، وعقد تحت شعار ريادة وإبداع انطلاقا من إيمان الوزارة العميق بأهمية التميز والإبداع في العملية التعليمية، بعيدا عن الأساليب التقليدية القائمة على التلقين .

وناقش الكثير من المحاور والقضايا والاتجاهات التعليمية الراهنة ذات الصلة بدولة قطر، من بينها تعزيز دور المعلمين وقادة المدارس، بوصفهم منتجين للمعرفة، فضلا عن تبادل الخبرات الوطنية والدولية في هذا الجانب، كما وفر منتدى علميا رصينا لنشر الخبرات الوطنية دوليا والاطلاع على الممارسات الفعالة في مجال التعليم وإنشاء شبكة تواصل مستدامة، توفر فرصا للتعاون البحثي في المستقبل بين العاملين في مجال التربية.

وتضمنت المحاور أيضا قضايا تعليمية وبحثية مهمة مثل التغيير والابتكار وريادة مجتمعات التعلم والبحث العلمي تأمل وإبداع والتربية الخاصة ورعاية الموهوبين والإبداع والابتكار في الممارسات والاستراتيجيات والإرشاد الأكاديمي المهني الفعال.