علمت لوسيل أن وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تضع اللمسات الأخيرة لقرار الحد الأدنى لأجور الموظفين القطريين العاملين في شركات القطاع الخاص.
وأكد مصدر حكومي مطلع أن القرار يسعى لإحداث توازن بين راتب الموظف القطري في القطاع الحكومي ونظيره في القطاع الخاص، ليشكل حافزا للمواطنين القطريين للانخراط في العمل بجميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة على حد سواء.
ولفت المصدر إلى أنه لا يتم تعيين المواطن القطري إلا في شركة تساهم فيها الدولة ويخضع العاملون فيها لقانون التقاعد.
ومن أبرز شركات القطاع الخاص التي يتم توظيف القطريين فيها من خلال الوزارة، هي شركات القطاع المالي كالبنوك وشركات البترول والغاز الطبيعي والاتصالات، حيث تخضع جميعها لقانون التقاعد.
ويتوقع أن يشهد القطاع الخاص إقبالا كبيراً من القطريين على بعض الوظائف خاصة هناك العديد من المميزات التي يحصل عليها الموظف في حال رغب في العمل في هذا القطاع الحيوي في الدولة، كالترقيات بشكل سريع وبدون ارتباط بعدد سنوات الخبرة.
ودعت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الباحثين عن عمل لاستغلال الفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الخاص، مؤكدة وجود وظائف مرموقة من حيث الرواتب والترقيات.
وأكدت حاجة الدولة لكفاءات في مختلف المجالات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص والقطاع المشترك الذي تساهم فيه الدولة وخاضع لنظام التقاعد ويضمن المواطن من خلاله الأرض والقرض هذا إلى جانب المميزات المالية والوظيفية فهي أعلى بكثير من القطاع الحكومي حتى الرواتب تكون أكثر.
ولفتت الوزارة إلى أنه على الرغم من عزوف الشباب القطري عن العمل في القطاع الخاص لعدة اعتبارات، تبقى فرص الترقية أفضل في القطاع المشترك والعائد المادي أفضل بكثير وخاصة لأصحاب المؤهلات.
وتبذل الوزارة جهوداً كبيرة لتوجيه الباحثين للعمل في القطاع الخاص، والذي بدوره يرحب باستيعاب أعداد كبيرة من المرشحين في الوظائف المطروحة حسب حاجة كل جهة، فيما يتم طرح الوظائف بناء على حاجة الجهات في القطاع الحكومي والخاص على حد سواء.
ويتواصل طرح وظائف شاغرة بالقطاع الخاص عبر البرنامج خاصة الوظائف المخصصة للقطريين وحين تتوفر الوظيفة يتم إدراجها بشكل فوري عبر البرنامج، وإذا لم يحصل الباحث عن عمل فرصة مناسبة في القطاع الحكومي فان القطاع الخاص يعتبر ملجأ آمنا حيث يتعرف الشاب على العروض الوظيفية في القطاع الخاص والوظائف الشاغرة والمتوافرة.
وترتبط الترقية في القطاع الحكومي بعدد سنوات الخدمة ولها عدة شروط ومعايير أما في القطاع الخاص فيحصل الموظف على الترقية في حال اثبت وجوده وقدرته وإمكانياته في العمل بغض النظر عن سنين الخدمة.
ويضمن القطاع الخاص للموظف القطري نظام التقاعد وهناك تنسيق مستمر مع جهات القطاع الخاص وجميعها خاضعة لنظام التقاعد وأيضا هناك ضمان وظيفي حيث يتم تطبيق قانون الموارد البشرية وقانون العمل ويحق للمواطن التقدم بشكوى سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص وهناك لجان مختصة للنظر في هذه الشكاوى، لاسيما وأن قطر دولة ذات سيادة وقانون فيها لوائح تضمن حقوق كافة الأطراف.
وتضمن القوانين واللوائح كافة حقوق الموظف القطري سواء كان يعمل في القطاع الحكومي أو الخاص.
ويتوقع أن يتضمن الحد الأدنى من الأجور مزايا أخرى متعددة، تقارب نظيراتها في القطاع الحكومي والتي نص عليها الفصل الرابع من قانون رقم (15) لسنة 2016 بإصدار قانون الموارد البشرية المدنية 15 / 2016.
وتضمن الفصل الرابع من القانون تفاصيل الرواتب والعلاوات والبدلات والمزايا الوظيفية الأخرى.
وتنص المادة 23 على أن يستحق الموظف القطري العلاوة الدورية بعد مضي سنة من تاريخ التعيين أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة، وذلك إلى أن يبلغ راتبه نهاية مربوط الدرجة، وتحسب قيمة العلاوة وفقاً للفئات المحددة بجدول الدرجات والرواتب رقم (1).
فيما تنص المادة 25 على أن تمنح مكافأة شهرية للموظف القطري الذي يبلغ راتبه نهاية مربوط درجته، ويتم منح هذه المكافأة بذات فئة العلاوة الدورية للدرجة التي يشغلها والمحددة في جدول الدرجات والرواتب رقم (1).
وطبقاً للمادة 26 يستحق الموظف العلاوات والبدلات والتعويضات الآتية:
1- علاوة اجتماعية
2- بدل سكن
3- بدل تنقل
4- بدل تمثيل
5- بدل طبيعة عمل وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء
6- علاوة خاصة
7- علاوة احتفاظ
8- علاوة استثنائية
9- بدل هاتف
10- تعويض عن العمل الإضافي
11- بدل استخدام سيارة خاصة
12- بدل إشراف
13- بدل أثاث
14- بدل أمانة صندوق
ويجوز تعديل العلاوات والبدلات المشار إليها أو إضافة غيرها بقرار من مجلس الوزراء. ومع مراعاة البند رقم (5)، تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون فئات هذه العلاوات والبدلات وشروط وضوابط استحقاقها.
تقوم وزارة التنمية الإدارية حاليا بالتنسيق مع كافة الجهات والمؤسسات الخاصة سواء التي تشارك الدولة في رأس مالها أو لا تشارك بهدف معرفة نسب توطين الوظائف في تلك الشركات والمؤسسات سواء على المستويات الإدارية الأدنى أو على مستوى القيادات، بهدف حصر نسبة التقطير في القطاع الخاص ووضع آليات رفع تلك النسبة خلال الفترة المقبلة، بما يساهم في رفع معدلات التوطين في إطار الالتزام بتنفيذ خطة قطر الإستراتيجية 2030.
وتختص إدارة تنمية الموارد البشرية الوطنية بإعداد قاعدة بيانات متكاملة عن سوق العمل بالقطاعين الحكومي والخاص واحتياجات السوق الحالية والمستقبلية من الموارد البشرية الوطنية في مختلف المجالات، ووضع خطط استخدام الموارد البشرية الوطنية بالقطاعين الحكومي والخاص، ومتابعة تنفيذها، وقيد القطريين الباحثين عن عمل بالقطاعين الحكومي والخاص. وترشيح المسجلين للعمل بالقطاعين الحكومي والخاص للأعمال المناسبة لهم، ومتابعة تعيينهم بالجهات المرشحين عليها، ووضع خطط وبرامج تدريب وتأهيل الموارد البشرية الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص، ومتابعة تنفيذها، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.