تركزت مداخلات رئيس وأعضاء مجلس الشورى حول ضرورة الاهتمام بمشروعات التنمية أيضاً على المناطق خارج الدوحة والتركيز على تطوير التعليم والخدمات الصحية ومعالجة القضايا الاجتماعية والاهتمام بالشؤون الثقافية والمحافظة على البيئة وتنويع مصادر الدخل.
كما تركزت المداخلات على مرحلة ما بعد بطولة كأس العالم 2022 والتركيبة السكانية وضرورة إطلاع المواطنين على ما يتم تنفيذه من رؤية قطر 2030 أولاً بأول.
وقال سعادة السيد محمد بن عبد الله السليطي، نائب رئيس مجلس الشورى إن أي استراتيجية تنموية يجب أن تحقق الرفاه وتنمية المجتمع لكن بعض الأحيان تكون الأرقام غير حقيقية، مشيرا إلى أن تحقيق النمو السريع هو مطلب يسعى إليه الجميع.
وقدم السليطي عددا من الرؤى حول ركائز التنمية البشرية.. مضيفا أن ركيزة التعليم لا تزال تشكل التحدي الأكبر لكن هناك تراجع في بعض البرامج المتعلقة بالتعليم.
وقال إنه في هذه الأثناء هناك عدم مواءمة في التعليم الجامعي وقصور في مراكز التدريب، إذ إن التدريب يشكل أضعف الحلقات.. وفي الوقت ذاته هناك تحديات صحية تتطلب التركيز.
ثمن سعادة السيد صقر بن فهد المريخي، عضو المجلس رؤية قطر الوطنية 2030 وما تتضمنه من ركائز في النواحي المختلفة الاقتصادية والبشرية والتنموية.
وقال إنه عطفا على ما تملكه قطر من إمكانيات وموارد طبيعية تتمثل في الغاز والنفط، أين وضع جهاز التخطيط والإحصاء القرى الكثيرة المنتشرة في قطر وما هي خطط التنمية التي وضعت لتعمير وتطوير هذه القرى التي قال إنها الرافد الأساسي الذي يمد المدن؟.
وقال إن المرحلة الثانية من الإستراتيجية دخلت مرحلة التنفيذ ولم نرَ ما يخص القرى من تعمير وتطوير.. مشددا على ضرورة قيام تنمية إدارية وتنظيمية خلال فترة المرحلة الثانية من الإستراتيجية.
قال سعادة السيد محمد بن مهدي الأحبابي، عضو المجلس ومقرر لجنة الخدمات العامة والمرافق إنه يقدر الدور الكبير الذي يقوم به جهاز الإحصاء في الدولة إذ إن أي برامج لابد أن تقوم على الإحصاءات والتخطيط، إلا أن البيانات التي يوفرها الجهاز بيانات عامة غير مفصلة في حين أن الجهات الحكومية والقطاع الخاص بحاجة إلى تفصيل في البيانات مثل معرفة حجم الاستيراد والاستهلاك وعدد زوار الدولة وغيرها حتى تبني هذه الجهات خططها.
وتساءل الأحبابي إن كان جهاز التخطيط والإحصاء يقوم بتقييم الخطط التنفيذية والبرامج التي يتم تنفيذها في إطار رؤية قطر الوطنية.. ولفت إلى أن قطر حققت مؤشرات جيدة في معايير التنمية المستدامة إلا أنه يرى أن معايير التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة لا تنطبق على قطر مشيرا إلى المعيار الذي يتعلق بتحديد نسبة الفقر أو الحد الأدنى للفقر. وأشار الأحبابي إلى ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بالهجرة الأجنبية إلى قطر ومعالجة التعامل مع الجنسيات المقيمة في قطر بما يضمن حقوقهم وحقوق الطرف الآخر في الدولة.
أكد سعادة السيد ناصر بن سلطان الحميدي، عضو المجلس أن أي مشروع تنموي، صغيرا كان أو كبيرا، يبدأ من مرحلة توفير الإحصاءات والبيانات.
ولفت في هذه الأثناء إلى أنه خلال السنوات السابقة إذا تم طلب إحصاءات أو بيانات من أجل القيام بدراسة جدوى لمشروع ما يقوم الجهاز بإعطاء معلومات تقريبية ليست دقيقة وهو ما ينعكس على المشروع لأنه لا يقوم على معلومات حقيقية.
ووجه الحميدي سؤالا حول مدى ربط جهاز التخطيط والإحصاء بالهيئة العامة للجمارك بحيث يحصل الجهاز على أي معلومات تتعلق بالاستيراد والاستهلاك.. وأكد الحميدي أن أي مشروع لا يقوم على تخطيط سليم مبني على البيانات والإحصاءات الدقيقة فلن يكتب له النجاح.
قال سعادة السيد عبد الله بن فهد بن غراب المري، عضو المجلس إنه بنهاية السنة المقبلة 2022 تنتهي الرؤية الوطنية الحالية التي استمرت عقدا من الزمان تم فيها تنفيذ العديد من المشروعات والبرامج لاستيفاء استحقاقات بطولة كأس العالم ولكن السؤال: ماذا بعد كأس العالم؟ وماذا بعد عام 2022؟.
وأضاف المري قائلا الكثيرون من رجال الأعمال يتساءلون: ماذا تريد قطر أن تكون؟ هل تريد أن تكون وجهة صناعية؟ أم تريد أن تكون وجهة سياحية؟ أم رياضية أم مركزا ماليا عالميا؟ أم تريد أن تكون هجينا من كل هذا؟.. وفي هذه الأثناء دعا المري لأن تكون الرؤية واضحة والنموذج الذي تتطلع له قطر أيضا واضح .
وقالت سعادة الدكتورة هند المفتاح، عضو المجلس: كنت أتمنى أن يشير سعادة رئيس جهاز الإحصاء إلى النتائج التي تحققت في مؤشرات التنمية خلال العشر سنوات الماضية.. وتساءلت عن دور الجهاز في إعادة الهيكلة في عدد من الوزارات إذ إن عددا من القطاعات نجدها تتراكم في وزارة أو قطاع واحد.
قال سعادة المهندس علي بن عبداللطيف المسند عضو المجلس إن الخطط الإستراتيجية التي وضعتها الحكومة كانت نموذجا تهتدي به الأمم المتحدة في تنفيذ برامج التنمية.
وتساءل المسند عما تحقق خلال الفترة من 2018 حتى 2022.. وشدد على ضرورة أن تكون هناك جهة تقيم أداء الوزارات.
وثمن سعادة السيد ناصر بن سليمان الحيدر، عضو المجلس الدور الذي يلعبه جهاز التخطيط والإحصاء، مبينا أنه يقدم معلومات وبيانات تهم المواطنين ويقدم مجموعة من المؤشرات التي من بينها أسعار السلع وكمياتها وأسعار النقل وغيرها.
وتساءل الحيدر إن كان الجهاز يقوم بمهمة رفع توصيات للجهات المختلفة حتى تستفيد منها خلال تنفيذ خططها.
ووجهت سعادة السيدة ريم المنصوري، عضو المجلس سؤالا إلى رئيس جهاز التخطيط والإحصاء مفاده: كيف يتم التعامل مع المتغيرات مثل تداعيات الحصار واستحقاقات كأس العالم؟ كما استفسرت عما إذا كان تم وضع خطط موازية لضمان سير الخطط الخمسية.