قطر تقود نمو التمويل الإسلامي إقليميا

بيت المشورة ينظم المؤتمر الدولي السابع للمال الإسلامي 30 مارس الجاري

لوسيل

الدوحة - لوسيل

برعاية معالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، تستضيف الدوحة مؤتمر الدوحة السابع للمال الإسلامي تحت عنوان الاقتصاد الرقمي والتنمية المستدامة والذي تنظمه شركة بيت المشورة للاستشارات المالية مع الراعي الإستراتيجي والحصري بنك دخان .

وقال الأستاذ الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي رئيس اللجنة المنظمة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة بيت المشورة للاستشارات المالية خلال مؤتمر صحفي للإعلان عن تفاصيل المؤتمر أقيم أمس إن مؤتمر الدوحة السابع للمال الإسلامي سينعقد خلال الفترة من 30 مارس وحتى 1 أبريل 2021 بتقنية الاتصال المرئي عن طريق تطبيق زووم ZOOM توافقا مع الإجراءات الاحترازية ضد انتشار فيروس كورونا، وبمشاركة دولية من هيئات حكومية ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وأكاديمية في مجالات الاقتصاد والمال والتكنولوجيا، وبشراكة أكاديمية مع كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، و كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، وجامعة سنترال لانكاشير بالمملكة المتحدة. ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في تطوير صناعة التمويل الإسلامي في قطر والعالم.

وأوضح أن مؤتمر الدوحة السابع للمال الإسلامي يكتسب هذا العام أهمية خاصة نظرا لأنه ينعقد في وقت يشهد فيه العالم تداعيات جائحة كورونا ولهذا حرصنا على إقامة الحدث من أجل استشراف ملامح الانتعاش الاقتصادي العالمي بعد جائحة كورونا، وتسليط الضوء على دور التمويل الإسلامي في هذه المرحلة مع استعراض نماذج لاقتصادات العالم الافتراضي، والضوابط الشرعية والقانونية الحاكمة لها وإبراز أهمية الاقتصاد التشاركي، ودوره في تجاوز الأزمات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أ.د السليطي أن قطر تأتي ضمن قائمة أسرع الأسواق نموا في قطاع التمويل الإسلامي في ظل التطوير المتسارع الذي يشهده القطاع والإشراف الرقابي من مصرف قطر المركزي الذي يتبنى أفضل الممارسات المصرفية والمالية العالمية إلى جانب ارتفاع معدلات الطلب على المنتجات والخدمات المالية الإسلامية ومناعة القطاع التي أبداها ضد الأزمات المختلفة بدءا من الأزمة المالية العالمية في عام 2008 ومرورا بانخفاض أسعار النفط في عام 2016 وحتى جائحة كورونا التي نشهد تداعياتها حاليا.

ولفت أ.د السليطي إلى أن القوة التي أظهرتها المؤسسات المالية الإسلامية في قطر في مواجهة تداعيات جائحة كورونا تشير إلى أنها ستقود نمو قطاع التمويل الإسلامي على المستوى الإقليمي وخصوصا بعدما أفصحت المؤسسات المالية الإسلامية القطرية عن نتائج مالية جيدة وأقرت توزيعات سخية لمكافأة مساهميها وهو ما يعكس رسملتها القوية وملاءتها المرتفعة ونجاح إستراتيجياتها للتحوط من المخاطر المحتملة وامتلاكها لإستراتيجية تتيح لها مواصلة تحقيق النمو رغم التحديات وتحويل المحنة إلى منحة والأزمة إلى فرصة وذلك بالتزامن مع التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المؤسسات المالية الإسلامية القطرية بهدف طرح خدمات ومنتجات مالية جديدة تواكب تطلعات عملائها مع تعزيز تقنيات الدفع اللاتلامسية وتوفير إمكانية الدفع بالأجهزة القابلة للارتداء والتركيز على تطوير حلول وتطبيقات الجوال إلى جانب تعزيز الاستثمارات الموجهة لكل من: التكنولوجيا المالية الفينتك ودعم الأمن السيبراني بينما تشير التقديرات إلى أن المؤسسات المالية الإسلامية القطرية تخطط لطرح حلول وابتكارات في حزمة من القطاعات أبرزها: المدفوعات الرقمية والتحويلات المالية وخدمات نقاط البيع وسداد الفواتير والتمويل الجماعي للمشاريع إلى جانب حلول إنترنت الأشياء المصرفية.

وأشار إلى أن المؤتمر في نسخته السابعة يركز على 3 محاور رئيسية وهي بحث آلية التعافي والانتعاش الاقتصادي بعد الأزمات ويناقش هذا المحور ملامح هذا التعافي والانتعاش الاقتصادي المتوقع، ويبرز ما يمكن أن يقدمه التمويل الإسلامي في هذه المرحلة من خلال مؤسساته ومنتجاته.

واستعرض أ.د السليطي المحور الثاني للمؤتمر وهو اقتصادات العالم الافتراضي فمع ظهور أزمة كورونا، وفرض قيود التباعد الاجتماعي، اتجه العالم نحو بيئات افتراضية أكثر أمانًا لممارسة الأنشطة الاقتصادية، واستفادت شركات التكنولوجيا الرقمية من هذا المشهد، فالتفت العالم إلى ثورة متسارعة في مجال التجارة والتطبيقات الإلكترونية، فشكلت نموذجًا لاقتصاد مهم وواعد. ويستعرض هذا المحور نماذج من اقتصادات هذا العالم الافتراضي من خلال تجارب عاشها أصحاب تلك المشروعات، ويناقش أهم الضوابط الشرعية والقانونية الحاكمة للتعامل مع هذا العالم، ثم يقدم رؤية استشرافية لمستقبل هذا القطاع المهم. وأضاف أن المحور الثالث للمؤتمر يتمثل في التمويل الاجتماعي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة.

مستقبل واعد

أعرب طلال الخاجة، الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال، عن بنك دخان (بروة سابقا) لرعاية هذا المؤتمر منذ نسخته الأولى، حيث تولى رعاية هذا المؤتمر منذ انطلاقته، مؤكداً أن هذا الدعم المتواصل لمؤتمر الدوحة للمال الإسلامي، إنما ينبع من الإيمان الراسخ لبنك دخان بأهمية الدور المعرفي في ترشيد وتقويم تجربة الصيرفة الإسلامية واكتشاف ملامح المستقبل الذي نؤمن بأنه واعد.

وأوضح أنه في الوقت الذي تشهد فيه دولة قطر تحولاً ملموسًا في توجّه العملاء نحو استخدام الخدمات الرقمية، كان بنك دخان حاضراً وبقوة في المشهد الذي تتزاحم فيه التغييرات المتسارعة، متسلحاً ببنيته التحتية من التكنولوجيا المتطورة، ومحفظة خدماته، ومنتجاته المصرفية المبتكرة التي تسهّل مواكبته التحوّل الرقمي لعمليات وخدمات البنك.

ولفت إلى أن بنك دخان يمضي قدما في إتمام خطة التحوّل الرقمي بخطى ثابتة عبر تعزيز محفظته من الخدمات المصرفية الإلكترونية بمزايا جديدة من أجل تمكين عملائه من الأفراد والشركات من إجراء جميع معاملاتهم عبر الإنترنت بسهولة شديدة وفي أمان تام.

ومن جهته قال د. أسامة قيس الدريعي نائب رئيس اللجنة المنظمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة بيت المشورة للاستشارات المالية إن شركة بيت المشورة ستنظم هذا الحدث السنوي المهم بتقنية الاتصال المرئي عن بعد وذلك نظرا لأهميته وتوقيته الذي يأتي في أوج جائحة كورونا وهو ما يفرض علينا بذل الجهد لتطوير الصناعة المالية الإسلامية لضمان تعافي ونمو قطاع التمويل الإسلامي في مرحلة ما بعد الجائحة.

ولفت إلى أن موضوعات مؤتمر الدوحة للمال الإسلامي يتم اختيارها بعناية وفق رؤية استشرافية لمستقبل التمويل الإسلامي في زمن متسارع ومتحول في جميع اتجاهاته الاقتصادية، كما أن اللجنة المنظمة حرصت على استقطاب كبار الخبراء والمتخصصين في موضوعات ومحاور المؤتمر سعيًا لتقديم مخرجات متميزة تعزز من دور التمويل الإسلامي ومؤسساته.