كامكو إنفست: تحسن أسعار النفط هامشياً من أدنى مستوياتها المسجلة منذ أربعة أعوام

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أدت حالة عدم اليقين تجاه الاقتصاد العالمي النجمة عن الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، وردود الفعل المقابلة من شركائها التجاريين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي والصين في التأثير سلباً على المعنويات المتعلقة بالطلب على النفط، هذا إلى جانب الضغط على أسعار النفط التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ مارس 2021. وساهم قرار تحالف الأوبك وحلفائها بزيادة إنتاجها بأكثر من 0.4 مليون برميل يومياً اعتباراً من مايو 2024 في تعميق الخسائر. وعلى الرغم من بعض الدعم المؤقت الذي تلقته الأسواق عقب إعلان الولايات المتحدة عن تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية لمدة 90 يوماً على عدد من الدول، إلا أن استثناء الصين من هذا القرار أبقى الضغوط الهبوطية على أسعار النفط. في المقابل، ساهم التراجع الحاد الذي شهده الدولار الأمريكي، الذي هبط إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين أمام سلة من العملات الرئيسية، في تخفيف حدة الضغوط السعرية. وعلى الصعيد الجيوسياسي، ساهمت تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، إلى جانب استمرار النزاع الروسي الأوكراني، في زيادة تذبذب الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين
وأدت الأخبار التي صدرت مؤخراً والتي تفيد بأن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المائة المفروضة على واردات السيارات وقطع غيار السيارات الأجنبية من المكسيك وكندا ودول أخرى، وتوفر بعض الإعفاءات المحتملة أيضاً، إلى تحقيق مكاسب في أسعار النفط الخام. ويأتي هذا التطور بعد الإعلان عن إعفاء مماثل خلال عطلة نهاية الأسبوع، تمثل في استثناء الهواتف الذكية وبعض المنتجات الإلكترونية الأخرى من الرسوم الجمركية. إلا انه على الرغم من ذلك، استمرت حالة عدم اليقين تجاه السياسات المستقبلية، خاصة في ظل البيانات الأخيرة التي أشارت إلى توجه محتمل لفرض تعريفات جديدة على رقائق أشباه الموصلات قريباً.
وعلى صعيد الطلب، كشفت أحدث البيانات عن ارتفاع واردات الصين من النفط الخام بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي في مارس 2025، لتصل إلى 51.41 مليون طن، بما يعادل نحو 12.1 مليون برميل يومياً، مقابل 11.55 مليون برميل يومياً في مارس 2024، ليصل في المتوسط إلى 10.38 مليون برميل يومياً خلال أول شهرين من العام. ويمثل هذا المستوى أعلى وتيرة لواردات النفط الخام منذ أغسطس 2023، وفقاً لحسابات وكالة رويترز . وأرجع التقرير هذه الزيادة إلى ارتفاع المشتريات من النفط الإيراني والروسي، إلى جانب تنامي واردات المصافي الحكومية لتوليد الطاقة من موردي الشرق الأوسط وغرب إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
في ذات الوقت، خفضت كلا من الأوبك ووكالة الطاقة الدولية توقعاتهما لنمو الطلب على النفط، في ضوء التصاعد المستمر للتوترات التجارية وتدهور آفاق الاقتصاد العالمي. وقامت وكالة الطاقة الدولية بتعديل تقديراتها لنمو الطلب في العام 2025 وخفضه بمقدار 0.3 مليون برميل يومياً إلى 0.73 مليون برميل يومياً، مقارنة بتوقعاتها السابقة. كما خفضت الوكالة أيضاً توقعات النمو للعام 2026 إلى 0.69 مليون برميل يومياً. في المقابل، قلصت الأوبك توقعاتها لنمو الطلب هامشياً للعام 2025 بمقدار 0.15 مليون برميل يومياً، ليبلغ 1.28 مليون برميل يومياً، بما يعكس البيانات الفعلية للربع الأول من العام 2025، إلى جانب التأثيرات المتوقعة للتعريفات الجمركية على الطلب خلال الفترة المتبقية من العام.
أما على صعيد العرض، سجل إنتاج الأوبك تراجعاً طفيفاً خلال مارس 2025 ليبلغ 26.8 مليون برميل يومياً، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة عن المصادر الثانوية للأوبك. في المقابل، كان الانخفاض في إجمالي إنتاج تحالف الأوبك وحلفائها أقل وضوحاً، بدعم من زيادة إنتاج كازاخستان. وفي الولايات المتحدة، تباطأ نمو إنتاج النفط الأسبوع الماضي، ليسجل تراجعاً هامشياً من المستوى القياسي البالغ 13.58 مليون برميل يومياً المسجل الأسبوع السابق

الاتجاهات الشهرية لأسعار النفط
تم تداول النفط الخام عند أعلى مستوياته المسجلة في خمسة أسابيع ببداية شهر أبريل 2025، مدفوعاً بمخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل العقوبات المفروضة على روسيا وإيران. إلا أن السوق سرعان ما شهدت إحدى أسرع معدلات التراجع خلال الأسبوع الأول من الشهر، إذ هبطت العقود الآجلة لمزيج خام برنت إلى ما دون مستوى 60 دولار أمريكي للبرميل خلال جلسات التداول اليومية. وقد انعكس هذا التراجع على الأداء الأسبوعي، الذي سجل أكبر انخفاض منذ أكثر من عامين، إذ هبط سعر مزيج خام برنت بنسبة 10.9 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل 2025. وواصل السوق تقلباته خلال الأسبوع الثاني من الشهرالماضي ، لينهي تعاملاته بانخفاض إضافي بنسبة 1.2 في المائة، وذلك على الرغم من تعويضه لبعض خسائره بنهاية الأسبوع بارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في 11 أبريل 2025، عقب إعلان قرار تعليق تطبيق التعريفات الجمركية. إلا انه على الرغم من ذلك، استمرت حالة ترقب المخاطر وعدم اليقين في السيطرة على الأسواق، وبرز ذلك في الانخفاض القياسي لصافي المراكز الطويلة لعقود مزيج خام برنت التي تحتفظ بها صناديق التحوط خلال الأسبوع المنتهي في 8 أبريل، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، نتيجة لموجة الذعر التي قادتها المستجدات المرتبطة بالتعريفات الجمركية. من جهة أخرى، أدى تراجع الأسعار إلى ما دون حاجز 60 دولار أمريكي للبرميل الحد الأقصى لسعر النفط الروسي إلى عودة ناقلات مملوكة ومؤمنة من قبل شركات غربية إلى نقل الخام الروسي، مما فاقم من تخمة المعروض في السوق، بالتزامن مع تسجيل الولايات المتحدة لمستويات إنتاج قياسية.
وعلى الصعيد الشهري، واصلت أسعار معظم درجات النفط الخام تراجعها للشهر الثاني على التوالي خلال شهر مارس 2025، مقارنة بالمتوسطات المسجلة في شهر فبراير. إذ انخفض متوسط سعر العقود الفورية لمزيج خام برنت بنسبة 3.4 في المائة ليبلغ 72.54 دولار أمريكي للبرميل في مارس، مقابل 75.1 دولار أمريكي في فبراير. وسجلت سلة الأوبك المرجعية تراجعاً أكبر بنسبة 3.7 في المائة، ليصل سعرها إلى 74.0 دولار أمريكي للبرميل، في حين تراجع سعر خام التصدير الكويتي بنسبة 3.6 في المائة ليصل في المتوسط إلى 75.4 دولار أمريكي للبرميل. في المقابل، أظهرت تقديرات الإجماع لأسعار مزيج خام برنت توقعات هبوطية للأرباع الأربعة المقبلة، إذ أشارت بعض التقديرات الأخيرة إلى إمكانية انخفاض الأسعار إلى 60 دولار أمريكي للبرميل خلال العام الحالي. ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، بلغ متوسط التوقعات للربع الثاني من العام 2025 نحو 73.0 دولار أمريكي، بينما انخفضت التقديرات للربع الأول من العام إلى 71.0 دولار أمريكي. وفي مراجعة حادة، خفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لسعر مزيج خام برنت للعام 2025 إلى 68 دولار أمريكي للبرميل مقارنة بتقدير سابق عند 74 دولار أمريكي، كما خفضت توقعات العام 2026 إلى 61 دولار أمريكي للبرميل.
الطلب العالمي على النفط
خفضت الأوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام 2025 بمقدار 0.15 مليون برميل يومياً، لتصل تقديرات النمو إلى 1.3 مليون برميل يومياً، وفقاً لتقريرها الشهري الأخير. ورفعت المنظمة توقعاتها للطلب الإجمالي إلى 105.1 مليون برميل يومياً خلال العام. وجاءت هذه المراجعة الهبوطية في ضوء صدور بيانات أضعف من المتوقع للربع الأول من العام 2025، إلى جانب التأثيرات المحتملة للحرب التجارية المتواصلة بين كبرى الدول المستهلكة للنفط. وتتوقع الأوبك أن تأتي معظم الزيادة في الطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بنمو يقدر بنحو 1.25 مليون برميل يومياً، بعد خفض التقديرات السابقة بمقدار 90 ألف برميل يومياً. أما بالنسبة للدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيتوقع أن تسجل نمواً طفيفاً قدره 40 ألف برميل يومياً، عقب مراجعة هبوطية قدرها 60 ألف برميل مقارنة بالتوقعات السابقة. كما خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام 2025 بمقدار 0.3 مليون برميل يومياً، ليصل النمو المتوقع إلى 730 ألف برميل يومياً، في انعكاس مباشر لتصاعد التوترات المرتبطة بالحرب التجارية. وفي السياق ذاته، شهدت توقعات الإجماع بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العالمي تراجعاً ملموساً عقب إعلانات التعريفات الجمركية الأخيرة. وتظهر أحدث التقديرات نمواً متوقعاً للناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.8 في المائة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.0 في المائة ببداية العام. وفي الولايات المتحدة، من المرجح أن يتباطأ النمو إلى 1.8 في المائة وفقاً للتوقعات الأخيرة، مقابل 2.3 في المائة كانت متوقعة في مطلع مارس 2025. كما تشير التقديرات إلى أن اقتصاد منطقة اليورو سيسجل نمواً بنسبة 0.8 في المائة، بانخفاض عن نسبة 1.0 في المائة المتوقعة ببداية العام.

وكشفت أحدث البيانات الحكومية عن نمو النفط في الصين خلال مارس 2025 بقوة، إذ بلغت واردات النفط الخام 12.1 مليون برميل يومياً، بارتفاع بلغت نسبته 4.8 في المائة على أساس سنوي، وبنسبة 9.0 في المائة مقارنة بشهر فبراير 2025. إلا أن متوسط واردات النفط سجل انخفاضاً خلال مارس بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام 2024. وفي الهند، شهد الطلب على النفط تحسناً قوياً في مارس 2025، مرتفعاً بنسبة 9.3 في المائة على أساس شهري ليصل إلى 20.91 مليون طن متري، وفقاً للبيانات الرسمية. إلا أن الطلب تراجع على أساس سنوي بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بمستوياته المسجلة في مارس 2024.
وخفضت الأوبك أيضاً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام 2026 بمقدار 0.15 مليون برميل يومياً وتتوقع الآن نمو الطلب بنحو 1.28 مليون برميل يومياً مع توقع أن يبلغ متوسط الطلب 106.33 مليون برميل يومياً خلال العام. ويعكس التعديل انخفاض توقعات الطلب للدول التابعة وغير التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما يعزى بصفة رئيسية إلى تأثير الرسوم الجمركية.

العرض من خارج الأوبك
ارتفعت الإمدادات العالمية من النفط بمقدار 0.59 مليون برميل يومياً لتصل إلى 103.6 مليون برميل يومياً في مارس 2025، وفقاً لما أفادت به وكالة الطاقة الدولية. وأظهر التقرير الشهري أن هذه الزيادة، البالغة 0.91 مليون برميل يومياً مقارنة بمارس 2024 وكذلك بالشهر السابق، تعود بصفة رئيسية إلى ارتفاع إنتاج الدول غير الأعضاء بالأوبك وحلفائها. وفي الولايات المتحدة، بلغ إنتاج النفط مستوى قياسي جديد في مارس 2025 ليصل إلى 13.58 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بالنمو المتواصل للإنتاج على مدار ثمانية من الأسابيع التسعة السابقة. وجاء هذا الارتفاع على الرغم من استقرار عدد منصات الحفر، إذ أظهرت بيانات شركة بيكر هيوز أن عدد منصات الحفر بلغ 484 بنهاية مارس، مع تسجيل زيادة طفيفة ليصل عددها إلى 489 منصة خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل 2025. إلا أن أحدث البيانات الأسبوعية كشفت عن انخفاض حاد في عدد منصات الحفر، مع تراجع قدره 9 منصات إلى 480 منصة، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ يونيو 2023. ويعكس هذا الانخفاض توقعات بضعف الطلب على النفط في مناطق إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، في ظل تداول الأسعار عند مستوى يقترب من 60 دولار أمريكي للبرميل في السوق المحلية.

وأجرت الأوبك مراجعة هبوطية هامشية لتوقعات نمو المعروض من السوائل النفطية للدول غير المشاركة في ميثاق التعاون المشترك للعام 2025، وخفضها بمقدار 0.1 مليون برميل يومياً، ليصل النمو المتوقع إلى 0.91 مليون برميل يومياً، بمتوسط إنتاج يبلغ 54.1 مليون برميل يومياً. وتعكس هذه المراجعة بصفة رئيسية تراجع توقعات الإمدادات من الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا سيما الولايات المتحدة التي انخفضت توقعاتها بمقدار 0.05 مليون برميل يومياً لتصل إلى 22.17 مليون برميل يومياً، إلى جانب انخفاض مماثل في أوروبا بمقدار 0.04 مليون برميل يومياً ليبلغ 3.58 مليون برميل يومياً. وفي سياق متصل، خفضت وكالة الطاقة الدولية أيضاً توقعاتها لنمو الإمدادات العالمية من النفط بمقدار 0.26 مليون برميل يومياً، مشيرة إلى نمو متوقع قدره 1.2 مليون برميل يومياً في العام 2025. ويعزى هذا الخفض في الأساس إلى التعديلات النزولية لتوقعات الإنتاج لكلا من الولايات المتحدة وفنزويلا. أما بالنسبة للعام 2026، فقد خفضت الأوبك مرة أخرى تقديرات نمو المعروض من السوائل النفطية للدول غير المشاركة في ميثاق التعاون المشترك بمقدار 0.1 مليون برميل يومياً، مع توقع أن يبلغ النمو 0.9 مليون برميل يومياً ليصل متوسط المعروض إلى 55.0 مليون برميل يومياً، بما في ذلك الزيادات الناتجة من الكميات المعالجة. ويعزى هذا الخفض مرة أخرى إلى تراجع توقعات إنتاج الولايات المتحدة

إنتاج الأوبك من النفط الخام
بعد الزيادة الحادة التي شهدها إنتاج الأوبك في فبراير 2025، تراجع إنتاج المنظمة في مارس 2025. ووفقاً لبيانات وكالة بلومبرج، انخفض متوسط إنتاج الأوبك بمقدار 110 آلاف برميل يومياً ليبلغ 27.43 مليون برميل يومياً. ويعزى هذا التراجع إلى انخفاضات واسعة النطاق في الإنتاج من معظم الدول الأعضاء، وهو الأمر الذي قابله جزئياً ارتفاع هامشي في الإنتاج من الإمارات والكونغو والجابون. وفي السياق ذاته، أظهرت البيانات الصادرة عن مصادر الأوبك الثانوية انخفاضاً أقل نسبياً بلغ 78 ألف برميل يومياً، ليصل متوسط الإنتاج إلى 26.8 مليون برميل يومياً في مارس 2025. وقد شملت هذه التراجعات عدداً من المنتجين الرئيسيين، من بينهم العراق ونيجيريا وليبيا والإمارات. أما بالنسبة لمجموعة الدول المشاركة في ميثاق التعاون المشترك فقد سجلت انخفاضاً طفيفاً نسبياً في الإنتاج بمقدار 37 ألف برميل يومياً، على خلفية ارتفاع إنتاج الدول غير الدول المشاركة في ميثاق التعاون المشترك، وعلى رأسها كازاخستان
وفي خطوة غير متوقعة، قررت الأوبك وحلفائها خلال اجتماعها الشهري الأخير زيادة إمدادات النفط لشهر مايو 2025 بمعدل يفوق التوقعات، مما زاد من الضغوط التي تتعرض لها أسعار النفط التي تواجه بالفعل تأثيرات سلبية من تصاعد التعريفات الجمركية. واتفقت المجموعة على رفع الإنتاج بمقدار 411 ألف برميل يومياً في مايو، أي ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف الزيادة المعتمدة لشهر أبريل 2025. ووفقاً لتصريحات عدد من الأعضاء، تهدف هذه الزيادة الأكبر إلى توجيه ضغط مباشر على المنتجين الذين تجاوزوا حصصهم الإنتاجية المحددة مسبقاً.