يكمن أحد أوجه قصور التسويق الرقمي في أن كثيرا من المسوقين يرغبون في النتائج الآنية، ويريدون تعزيز علاماتهم التجارية وأن تكون مؤسساتهم رائدة بأسرع وقت ممكن، غير أن هذه العجالة قد تؤثر سلبا في النجاحات طويلة المدى التي من أجلها تستخدم المؤسسات التسويق الرقمي، ما قد يؤدي إلى عرقلة أهداف تحقيق الإيرادات، حسبما ذكر موقع جيمسو الأمريكي.
وهذه 5 أخطاء عامة في مجال التسويق الرقمي يجب على المديرين تفاديها:
أولا: عدم معرفة جمهور المؤسسة
إن معرفة جمهور المؤسسة تعد عاملا أساسيا في مجال التسويق الرقمي، وإذا فشل المدير في تحديد جمهوره، فإنه سيكون غير قادر على فهم احتياجاتهم وتلبيتها، فالعملية تحتاج إلى إجراء استطلاع السوق، ومعرفة نطاق جمهور منافسي المؤسسة، واستخدام بيانات العملاء من أجل تطوير شخصية المشترين التي تتضمن العمر المتوسط، والجنس، ومناصب العمل، ومستوى الدخل، والهوايات.
ثانيا: عدم تحديد الأهداف
قد ينبهر المدير بأدوات التسويق الجديدة وإستراتيجيته التي يبينها خبراء التسويق، ويمكن أن تكون هذه الأدوات والإستراتيجيات فاعلة، إلا أنها لن تصبح مجدية لو افتقر المدير إلى الأهداف المحددة خلال الأجل القصير والطويل.
وتزود أهداف التسويق المديرين بمعالم إرشادية توضح استخدام الأدوات والإستراتيجيات المعينة والمفيدة.
ثالثا: عدم استخدام القياس الفاعل
لا يوفر التسويق الرقمي قياسا واضحا للعائد على الاستثمار، وهو أحد الأسباب التي تدعو المدير إلى وضع أهداف التسويق قبل كل شيء، وإذا أراد المدير فهم أداء إستراتيجية التسويق الرقمي، فعليه استخدام أدوات تحليلية بهدف تعقب بعض المقاييس، إذ إن المقاييس هي الطريق الوحيد الذي يعين المدير على الحكم على إستراتيجيات التسويق، وتغيير الأساليب لتلبية الأهداف.
رابعا: عدم استخدام موقع التواصل الاجتماعي بفاعلية
لا يجب على المدير استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لأن الجميع يستخدمها، بالتأكيد تسهم هذه المواقع في الوصول إلى الفئة المستهدفة لو فهم المدير ما يضطلع به، غير أن إنشاء حساب على فيسبوك لمؤسسة تجارية لا يعد استخداما فاعلا للتواصل الاجتماعي، فيتعين على المدير تحديد مواقع التواصل الاجتماعي التي تستخدمها هذه الفئة، ثم تطوير إستراتيجية كاملة للتواصل الاجتماعي، وهذا يتضمن: متى وماذا ينشره المدير؟ وكيفية تشجيع مشاركة الزبائن.
خامسا: عدم التماشي مع تغييرات الفئة المستهدفة
وتتجاوب الفئة المستهدفة مع الشركة إذا كانت الثانية تلبي احتياجاتها، ويجب على المدير تتبع مشاركة المؤسسة مع هذه الفئة من أجل إدراك استجاباتها، ومن ثم تعديل الإستراتيجية وفقا لذلك.
وقد يسهم التسويق الرقمي بشكل كبير في تطوير الأعمال التجارية، غير أنه إذا فشل المدير في فهم أدواره، فقد يبدد أموالا ضخمة، ويضيع الوقت والجهد، وعلى ذلك يجب على خبراء التسويق الرقمي، المديرين والمؤسسات، تفادي الأخطاء الخمسة المذكورة.