نحن نقضي أوقاتنا في أمور مختلفة كثيرة، فقضاء وقت أكثر بالعمل سيجلب إلينا دخلا أكبر، وقضاء وقت مع الآخرين سيوفر لنا علاقات جيدة، وقضاء وقت أكثر في التعلم سيبني لنا حياة مهنية عظيمة.
أي شيء تريده أكثر فيجب أن تقضي وقتًا أكبر معه، ما يجعل ترتيب الأولويات واتخاذ القرار بتغليب شيء على آخر أمرا صعبا، كلنا نريد الصحة والمال والتأثير والحرية، لكننا لا نستطيع الحصول عليها مرة واحدة، لذا يجب أن ندير أوقاتنا بفعالية أكبر مع الأشياء التي نفعلها يوميًا.
المشكلة الحقيقية أن معظم ما نقوم به هو في المنطقة الرمادية، لا نعرف قيمته الحقيقية والعائد منه، وهل يستحق قضاء أوقاتنا بالفعل. فهل تعمل على مشروع عميل سيدفع لك مبلغا كبيرا حال انتهائه؟ أم تعمل على مشروع تجاري خاص، سيدر عليك مبلغا أقل في غضون عامين؟ هل تضيع ثلاثة أيام في تعلم مهارة جديدة كالتصميم لتقوم بتصميم شعار الشركة أم توظف شخصا محترفا ينجزها في ساعة؟
نحن نتخذ قرارات مثل هذه كل يوم، معظمنا يتبع حدسه ولا يتبع طريقة معينة ليقرر. معظمنا لا يعرف بالضبط بكم تُقدّر ساعة العمل من المال.
من الطرق التي قد تساعدك في الحصول على رقم أدق هي تقدير القيمة السوقية، فمثلًا أنت شخص لديك مهارة كتابة المحتوى بجانب التصميم أو التطوير، ببساطة كل ما عليك هو أن تسأل: كم من المال تستحق إذا وظفتك شركة للقيام بكتابة المحتوى؟ تقدير المهمة بالسوق هو مقارنة المهارات التي لديك بقيمتها المتوسطة إذا قام أحدهم بتوظيفك لعملها.
من الطرق الأخرى هي تقدير التكلفة، وهي باختصار القيمة التي يمكن أن تدفعها لشخص إذا قام بما تقوم به. تخيل أنك مدير وعليك أن توظف شخصًا ما ليقوم بوظيفتك.. كم ستدفع له؟
حينها يمكن تقسيم عملك لعدة مهام (التسويق، الكتابة، التطوير... إلخ) وتقدير الوقت الذي تقضيه في كل مهمة، ثم تقدر المال الذي ستدفعه لشخص يقوم بكل مهمة منها بدوام كامل. سينتج عن ذلك عدة أرقام متفاوتة، إذا أخذت المتوسط فيمكنك حينها مقارنته بالرقم الذي توصلت إليه.