5.7 % تراجعاً في الناتج المحلي

طوارئ في فنزويلا والرئيس يصادر المصانع المتوقفة

لوسيل

وكالات

أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو السبت أنه أمر الحكومة بوضع يدها على المصانع المتوقفة عن الانتاج وسجن أصحابها، وبإجراء مناورات عسكرية للتصدي لأي عدوان خارجي ، وذلك غداة اصداره مرسوما فرض بموجبه حالة الطوارئ لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة في البلاد.

وقال أمام آلاف من انصاره احتشدوا في وسط كراكاس انه في اطار المرسوم الساري علينا ان نأخذ كل الاجراءات اللازمة لاستعادة القدرة الإنتاجية المشلولة من قبل الطبقة البورجوازية . واضاف ان من يريد وقف الانتاج لتخريب البلد يجب ان يغادر، ومن يفعل ذلك يجب أن تكبل يداه وأن يرسل إلى السجن العام الفنزويلي .
الرئيس الاشتراكي طالب الشعب بمساعدته في استعادة ما أسماه كل المصانع المشلولة من قبل الطبقة البرجوازية، معتبراً كل مصنع متوقف عن الانتاج يجب أن يتسلمه الشعب. وهناك 4 مصانع تابعة لمجموعة بولار، كبرى شركات التصنيع الغذائي في البلاد، متوقفة عن الانتاج منذ 30 ابريل ويمكن ان يشملها بالتالي اجراء المصادرة. وإثر الخطاب اجرى مادورو مداخلة تلفزيونية اعلن فيها أنه أمر ايضا باجراء مناورات عسكرية السبت المقبل في 21 مايو للتصدي لأي سيناريو عدوان خارجي. وقال لقد امرت باجراء مناورات عسكرية وطنية السبت المقبل تشمل القوات المسلحة والشعب والميليشيا لكي نكون مستعدين لأي سيناريو .
واتهم الرئيس الفنزويلي في مداخلته نظيره الكولومبي الفارو اوريبي بانه دعا الى تدخل عسكري في فنزويلا اثناء لقائه في ميامي في جنوب الولايات المتحدة قادة من المعارضة الفنزويلية.
وشارك في اجتماع ميامي ايضا الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية التي يتهمها مادورو بانها اداة في يد الولايات المتحدة الساعية بحسب قوله الى القضاء على التيارات التقدمية في أمريكا اللاتينية .
وفنزويلا التي تملك اكبر احتياطي من النفط في العالم، ومن اهم أعضاء منظمة الأوبك زار وزير بترولها مؤخرا منطقة الشرق الاوسط على أمل اقناع دول منتجة للنفط بها من اجل تخفيض إنتاجه أو تجميده ،وتسعى الآن لعقد قمة دولية للدول المنتجة له لهذا السبب، ومن أجل التغلب على أزمات بلاده الاقتصادية الحادة الناجمة عن تراجع اسعار الذهب الاسود، المصدر الرئيسي للبلاد من العملات الصعبة.
وباتت البلاد تعاني من نقص المواد الاساسية وتجاوز التضخم في 2015 نسبة 180% وهي من الأعلى في العالم، فيما تراجع اجمالي الناتج المحلي بنسبة 5,7% للسنة الثانية على التوالي.
وبالاضافة الى الانهيار الاقتصادي، تعيش البلاد ازمة سياسية عميقة بين حكومة تشافيزية - تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، 1999-2013- وبرلمان معارض يسعى لإقالة مادورو عبر استفتاء يعمل على تنظيمه.