خلال العقد القادم

مشاكل البنية التحتية قد تكبد أمريكا 4 تريليونات دولار

لوسيل

ترجمة – محمد أحمد

يتوقع الاقتصاديون أن يؤدي عدم التصدي لمشكلات البنية التحتية في الولايات المتحدة إلى تكبد البلاد تريليونات من الدولارات اقتصادية خلال العقد القادم، وفقا لدراسة أجرتها الجمعية الأمريكية للمهندسين المدنيين.
وذكرت الجمعية التي تصدر تقارير عن أوجه القصور في الطرقات، والجسور، والمطارات، والممرات المائية في الولايات المتحدة، أنه بسبب خسائر مبيعات الشركات، وارتفاع التكاليف، ومشكلات الدخل، ستخسر الولايات الأمريكية نحو 4 تريليونات دولار من إجمالي الناتج المحلي بين عام 2016 و2025 إذا فشلت السلطات في الاستثمار في البنية التحتية، وهذا يعني أن أمريكا ستخسر نحو 2.5 مليون وظيفة عام 2025، حسبما ذكر موقع صحيفة فينانشال تايمز البريطانية.
وأكدت الدراسة أن تدهور البنية التحتية يؤثر سلبا في الاقتصاد الأمريكي، وإنتاجية قطاع الأعمال، وإجمالي الناتج المحلي، والعمالة، والدخل الشخصي، والقدرة التنافسية العالمية.
وجاءت هذه الدراسة في الوقت الذي احتدمت فيه مناقشة أوضاع البنى التحتية قبل انتخابات الرئاسة في نوفمبر القادم، إذ أن المرشحين للرئاسة ينادون بدعم الاستثمار في البنية التحتية، منتقدين انهيار الطرقات، والجسور، كما حثوا السلطات المعنية على اتخاذ إجراءات خلق فرص عمل.
وانتقد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما فشل السلطات في الاستفادة من أسعار الفائدة المنخفضة في عهده، بالإضافة إلى قطاع البناء الذي يعاني نقصا في التوظيف، إذ إن إدارته تتهم الكونجرس ببذل جهد أقل من أجل تعزيز الاستثمار.
وبلغ استثمار رؤوس الأموال العامة الذي يضم البنية التحتية 3.4% من إجمالي الناتج المحلي (611 مليار دولار) طبقا لأرقام مجلس المستشارين الاقتصاديين، وهو أدنى معدل تم تسجيله منذ أكثر من 60 عاما، فيما بلغ صافي الإهلاك 0.5% من إجمالي الناتج المحلي.
وترى الجمعية الأمريكية أن البلاد تحتاج إلى 3.32 تريليون دولار للاستثمار في البنية التحتية بين عام 2016 و2025، ومن المتوقع أن تظهر فجوة التمويل الاستثماري بقيمة 1.44 تريليون دولار في الفترة المذكورة، كما سيكون هناك نقص شديد في النقل السطحي.
وبينما صادق الكونجرس على قانون تمويل طويل المدى للطرقات وباقي قطاعات النقل السطحي، فإن القانون تضمن حيلا مالية، ومن المتوقع أن تعتمد إمكانية تعزيز الإنفاق على المرافق العامة بعد الانتخابات على تركيز القوة في الكونجرس.