أعلن بنك قطر للتنمية والهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، أمس، عن خمسة فائزين من المتقاعدين، ضمن النسخة الثالثة من مبادرة خطوة التي تهدف إلى بناء وتطوير قدرات ومهارات عدد من المنتسبين للهيئة من المتقاعدين ومساعدتهم على تأسيس أعمالهم ومشاريعهم الصغيرة والمتوسطة، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة.
وأصحاب المشاريع الفائزة هم فاضل الكعبي، يوسف محمد الزويدي، لولوه العبيدلي، خالد سلطان الدرويش، وسعد الباكر.
وتراوحت التكلفة التقديرية لكل مشروع من نصف مليون ريال إلى 8 ملايين، حيث عرض المشاركون أفكار المشاريع والجدوى منها والجمهور المستهدف وتكاليف التأسيس والتشغيل ورأس المال اللازم للتشغيل، والعائد المتوقع.
وقال الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية عبد العزيز بن ناصر آل خليفة: إن 70 متقاعدا تقدموا لبرنامج خطوة 3 وتم اختيار 14 منهم لدخول الدورة التي استغرقت 3 أشهر من التدريب المكثف، إلى الوصول إلى اختيار 5 مشاريع للحصول على الاحتضان من حاضنة قطر للأعمال ومشاريع التمويل المتنوعة، موضحًا أن المشاريع التسعة الأخرى ستحصل على الدعم المباشر من بنك قطر للتنمية.
وأضاف آل خليفة لـ لوسيل أن هناك تطورا كبيرا في نوعية المشاريع وأفكار المتقاعدين الذين يحملون الكثير من الخبرة بحكم عملهم السابق التي عملوا فيها. في المقابل هناك دعم يتنوع بين التدريبي الإرشادي، أو توفير مكاتب وورش ومن ثم تقديم دعم مالي سواء بالاستثمار أو التمويل المباشر أو غير المباشر حسب احتياج كل مشروع على حدة.
وأشار آل خليفة إلى أن كل مشروع ضمن الخمسة مشاريع سيحصل على إرشاد في كيفية تأسيس المشروع نفسه وحجم الاستثمار المطلوب فيه وكيفية تحويل المشروع من فكرة إلى مشروع قائم على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن أحد المشروعات التي رُشحت ضمن 14 مشروعا كانت فكرة، وخلال الأشهر الثلاثة من التدريب بدأ صاحب المشروع العمل وحصل على عقود وأصبح مزود خدمات لشركات أخرى، وهناك الكثير من قصص النجاح. حيث فتحت الدورات والخدمات المقدمة المجال أمامهم للمتقاعدين ووسعت مداركهم وأفادتهم في مسألة تحويل الأفكار إلى مشاريع، موجهًا الشكر للهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية وعلى رأسها تركي بن محمد الخاطر على اهتمامه الشخصي بالبرنامج واهتمام الهيئة.
وقال مدير إدارة التقاعد بالهيئة خليفة الخليفي: إن المبادرة هدفها تبني أفكار المتقاعدين وتحويلها إلى برامج اقتصادية ملموسة، ومساعدتهم على إيجاد القنوات التمويلية لمشاريعهم الخاصة. مشيرًا إلى أن المبادرة فرصة لتعريف المتقاعدين عن قرب بمفهوم ريادة الأعمال، واختيار مشروع مناسب لهم، واكتساب المهارات الأساسية لإدارته، بما في ذلك التخطيط الإستراتيجي والتسويق، الإدارة والرقابة المالية، ودراسات الجدوى. وأكد الخليفي على حرص الهيئة على مساندة كافة المبادرات، التي من شأنها تحسين أوضاع المتقاعدين، وتعزيز مساهماتهم في تنويع الاقتصاد المحلي وسوف.
وضمت لجنة التحكيم من جانب بنك قطر للتنمية المدير التنفيذي للخدمات الاستشارية إبراهيم عبد العزيز المناعي، ومدير إدارة تنمية القدرات سلطان إبراهيم الكواري، ومدير احتضان وتسريع الشركات الصغيرة والمتوسطة أحمد ليالي، ومن جانب الهيئة العامة للتقاعد والتأمينات الاجتماعية، مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال بالإنابة محمد المالكي، ورئيس قسم خدمات المتقاعدين عبد الله الكواري.
التمويل متاح لكافة المشاريع المشاركة في البرنامج
يمنح البنك الخمسة أشخاص المتميزين مكاتب حاضنات الأعمال اللازمة لإقامة مشاريعهم، أما باقي المشاريع فيمكن لأصحابها التقدم للبنك للحصول على التمويل اللازم لها، حيث عرض 14 متقاعدا دراسات الجدوى الخاصة بمشاريعهم على لجنة التحكيم.
وتتضمن فكرة مشروع فاضل الكعبي تأسيس شركة للتخليص الجمركي تقوم على برنامج إلكتروني يربط بين الشركة والشركات المصدرة. وتتركز تكلفة المشروع في التأمين الذي يقدم للهيئة العامة للجمارك.
أما يوسف محمد الزويدي فتقوم فكرة مشروعه على إنشاء ورشة صناعية للتدريب المهني والصناعي، لا تكتفي الورشة بالتدريب فقط ولكن أيضًا بتصنيع بعض قطع الغيار البسيطة التي تحتاجها المصانع والورش وتقوم باستيرادها مما يؤدي إلى توقف بعض الآلات نتيجة الوقت المستغرق في عملية استيراد القطعة.
لولوه العبيدلي وفكرة مشروعها هي إقامة مطعم وكافيه بطاطيل والذي يتميز بأجواء خاصة بالزمن القديم سواء في الأطعمة والمشروبات المقدمة والتي يتم إعدادها على الطرق القديمة أو الديكورات الموجودة في المكان إضافة إلى عرض البطاطيل الخاصة بكل دول الخليج وإبراز النموذج القطري. أما خالد سلطان الدرويش ففكرة مشروعه تقوم على إنشاء تطبيق يقارن بين أماكن الترفيه السياحي والسياحة العلاجية كزراعة الشعر وغيرها، موضحًا أن التطبيق يتيح للمستخدم تقييمها والاستفادة من هذه التقييمات، ويتيح الحجز من خلال التطبيق.
وقال الدرويش خلال عرض الفكرة على لجنة التحكيم إن التطبيق حصل على تصديق من الهيئة العامة للسياحة وتبلغ تكلفة التطبيق 170 ألف ريال، بالإضافة إلى 330 ألف ريال مصروفات تشغيلية وإعلانات.
ويقوم مشروع سعد الباكر على تصنيع أعلاف مكملة بفيتامينات وأملاح تعزز من مقاومة الماشية للأمراض المنتشرة كالحمة القلاعية وغيرها، وتوفر على الدولة والمربي تكاليف الأمصال والتطعيمات.
وقال الباكر: إن التغذية نصف العلاج، والأعلاف الموجودة المستوردة غالية الثمن ومحليًا هناك مصنع واحد فقط لا يكفي السوق المحلي.
وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع 7 - 8 ملايين ريال رأسمال تشمل المباني وخط الإنتاج والمصاريف التشغيلية.