للعام الثاني على التوالي يحتل قطاع الضيافة القطري مرتبة متقدمة على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ما جعله أحد أهم عوامل الجذب الرئيسية لقطر كوجهة سياحية.
وواصل قطاع الضيافة القطري تعزيز مكانته الرائدة بين قطاعات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط، حيث احتل المركز الأول للعام الثاني على التوالي باعتباره أفضل قطاعات الضيافة في المنطقة، وذلك بحسب تقرير تجربة الضيوف الذي أصدرته مؤخراً شركة أوليري المتخصصة في بيانات السفر والسياحة.
ويقول خبراء، إن إشادة الضيوف بتجربة الإقامة السياحية في قطر، انعكاس واضح للشعبية الكبيرة التي يتمتع بها قطاع الضيافة القطري بين مختلف أنواع الضيوف وبشكل خاص بين العائلات، والمسافرين بغرض العمل، والأزواج.
ويشهد قطاع الضيافة في دولة قطر منذ سنوات العديد من التطورات على صعيد منظومة العمل واللوائح والقوانين وحجم ونوعية المعروض من غرف الإقامة.
واستطاعت قطر تطوير وتعزيز تجربة الإقامة الفندقية للضيوف من خلال تطبيق عدة أنظمة جديدة ساعدت على رصد وتحليل أداء القطاع الفندقي، وطورت أنظمة تراخيص سلسة للقطاع الفندقي، بالإضافة إلى تطبيق نظام حديث للتصنيف والتقييم والذي تم إطلاقه في عام 2016، بعد تعاون وثيق بين الهيئة (المجلس الوطني للسياحة) وبين خبراء قطاع الضيافة وصناعة السياحة المحليين والعالميين، بحيث يتضمن تصنيف المنشآت الفندقية سهولة الوصول إلى المنشاة، وأن يعكس الفندق ثقافة قطر وتقاليدها، وتجربة الضيوف بشكل عام.
وحقق قطاع الإقامة السياحية في العام 2018 نمواً في الطلب بنسبة 10.2%، على الرغم من زيادة المعروض من الغرف الفندقية بنحو 4.8%.
وأدى ذلك النمو إلى ارتفاع سنوي في معدلات الإشغال بجميع الفنادق والشقق الفندقية ليسجل 61%، بدعم من انخفاض متوسط سعر الغرفة والعائد على الغرفة المتاحة بنسب 13% و8.4% على الترتيب في العام الماضي مقارنة مع العام 2017.
سجل قطاع الإقامة الفندقية أداء أفضل نسبياً في 2018، حيث بلغ معدل الإشغال الإجمالي 61% في جميع الفنادق والشقق الفندقية، ما يمثل زيادة بنسبة 5.2% مقارنة بعام 2017.
شهدت الفنادق والشقق الفندقية في قطر نمواً في الطلب في عام 2018 مقارنة بعام 2017 حيث ارتفع عدد الغرف المبيعة بنسبة 10.2%.
وسجلت جميع الفنادق والشقق الفندقية زيادة بمعدل الإشغال في 2018، حيث سجلت الفنادق من فئات الثلاث نجوم والنجمة والنجمتين أكبر معدلات النمو بنسب 23% و21% على التوالي، أما الشقق الفندقية الفاخرة فقد سجلت نمواً بنسبة 11%، وزاد معدل الإشغال في الفنادق فئة الأربع نجوم بنسبة 5%، فيما حققت الفنادق فئة الخمس نجوم والشقق الفندقية العادية أقل معدل نمو بنسبة 1% لكل منها.
مسار صحيح
يرى مراقبون أن تلك النتائج تعد دليلاً على أن الجهود المشتركة للمجلس الوطني للسياحة وشركائه في القطاعين العام والخاص التي تمت خلال الأعوام الماضية لتعزيز القطاع كانت على المسار الصحيح.
سعيد الكعبي، رجل الأعمال، قال إن القطاع الخاص لعب ولا يزال يلعب دوراً محورياً في دعم خطط الدولة لتطوير قطاع الضيافة، في ظل تعاونه والتزامه بالاستثمار في التطوير الهادف لجعل قطاع الضيافة القطري نموذجاً يحتذى به في المنطقة بأسرها.
وأضاف الكعبي ، لـ لوسيل ، أن الدولة باتت توفر بيئة استثمارية مستقرة للمستثمرين الوطنيين والأجانب في قطاع الضيافة، خاصة بعد حزمة القرارات التي اتخذتها الدولة في الآونة الأخيرة لتسهيل إجراءات الاستثمار في القطاع السياحي والقطاعات المساندة له، بالإضافة إلى تطبيق سياسات تزيد من انفتاح قطر أمام السائحين من مختلف الدول.
بدوره، قال وسام سليمان، المدير العام لفندق سانت ريجيس الدوحة، إن الضيوف الذين يقيمون في فنادق قطر يشيدون بالعوامل الرئيسية التي تميز قطاع الضيافة القطري، والتي يمكن تلخيصها في ثلاث مميزات رئيسية وهي توفير مرافق ذات جودة مرتفعة، وتقديم الخدمات باحترافية، والتجربة السياحية الأصيلة.
وأكد سليمان ، لـ لوسيل ، أن الواقع يشير إلى أن الدولة مستمرة في تعزيز تلك المميزات وتطويرها، من خلال تعاونها مع شركائها لتنويع منتجاتها السياحية والفندقية.
وتستهدف الدولة زيادة عدد غرف الفنادق إلى 40 ألف غرفة بحلول عام 2022، وأكثر من 50 ألف غرفة في عام 2030، مع استمرار التركيز على المنشآت الفندقية الفاخرة (من فئة الأربع والخمس نجوم)، إلى جانب التنوع عبر التوسع في إنشاء المنتجعات صديقة البيئة والشواطئ والصحارى والخيارات التي تراعي مختلف الميزانيات، وفقا للإستراتيجية الوطنية للقطاع السياحي.
نمو المعروض
بلغ إجمالي عدد الغرف في قطر بنهاية العام الماضي نحو 25917 غرفة (23087 غرفة فنادق و2830 شقة فندقية) توزعت على 124 منشأة فندقية متنوعة.
شهد المعروض من الغرف نمواً في جميع فئات الإقامة الفندقية بنسبة 4.8% في عام 2018 مقارنة بعام 2017.
وتحقق هذا النمو في المعروض بفضل افتتاح 8 فنادق جديدة والتوسعات التي شهدتها بعض المنشآت الفندقية، مما أضاف لسوق الإقامة 1143 غرفة إضافية.
وباتت قطر تمتلك بنهاية 2018 نحو 25917 غرفة منها 23087 غرفة (103 فنادق)، و2830 شقة فندقية (21 منشأة).
فئة الخمس نجوم هي الفئة الأكبر بين الغرف الفندقية، حيث شكلت نسبة 45.5% من إجمالي الغرف، وكانت تضم بنهاية 2018 حوالي 11789 غرفة تتوزع عبر 44 فندقا حتى نهاية العام الماضي.
في المرتبة الثانية حلت الغرف الفندقية فئة 4 نجوم، حيث بلغت 8929 غرفة موزعة على 29 فندقا، وبينما بلغت الغرف الفندقية من فئة الثلاث نجوم 2143 غرفة توزعت على 24 فندقا، سجلت الغرف الفندقية فئة النجمة الواحدة والنجمتين عدد 226 غرفة في 6 فنادق.
على صعيد منشآت الشقق الفندقية، بلغ إجمالي الشقق الفندقية الفاخرة نحو 2370 شقة في 12 منشأة، في الوقت الذي سجلت فيه الشقق الفندقية العادية (القياسية) إجمالي 460 شقة موزعة على 9 منشآت.
زيادة متوقعة
المعروض في الغرف والشقق الفندقية الذي يأتي من منشآت لا تزال قيد التطوير من المقرر أن يشهد زيادة ملحوظة خلال السنوات المقبلة، حيث يوجد 117 مشروعا تشمل 23346 غرفة وشقة فندقية لا تزال تخضع لمراحل متنوعة من التطوير، بالإضافة إلى مقترحات بمشروعات أخرى لا تزال قيد الدراسة.
حسب أحدث التقارير الصادرة عن الوطني للسياحة ، تتوزع المشروعات الـ 117 لتشمل 77 فندقاً (15794 غرفة)، موزعة على 37 فندقا فئة 5 نجوم (9965 غرفة تشكل نسبة 63% من إجمالي الغرف الفندقية قيد الإنشاء)، و28 فندقا فئة 4 نجوم (4320 غرفة تشكل نسبة 27.5% من إجمالي الغرف الفندقية قيد الإنشاء)، و12 فندقا فئة 3 نجوم (1509 غرف نسبتها 9.5%).
وتضم المشروعات البالغ عددها 117 مشروعا، 25 مشروعا لمنشآت شقق فندقية بطاقة إجمالية 4923 شقة، منها 18 منشأة للشقق الفندقية العادية (3045 شقة)، و7 منشآت للشقق الفندقية الفاخرة (1878 شقة)، فيما يبلغ عدد المشروعات التي لم تصنف بعد 15 مشروعا تضم 2629 غرفة وشقة.
0.8 % نمو متوسط مدة الإقامة
13 % انخفاضاً بسعر الغرفة
انخفض متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق والشقق الفندقية 2018 مقارنة بعام 2017 بنحو 13%.
وشهدت الشقق الفندقية العادية أكبر نسبة تراجع في متوسط سعر الغرفة بتسجيلها 20%، وتلتها في ذلك الفنادق فئة الثلاث نجوم والنجمة والنجمتين والتي تراجع فيها متوسط سعر الغرفة بنسبة 18% مقارنة بعام 2017، حيث أسهم انخفاض متوسط سعر الغرفة جزئياً في تعزيز معدلات الإشغال في الفنادق فئة الثلاث نجوم والنجمة والنجمتين.
في سياق متصل، انخفض العائد على الغرفة المتاحة في معظم الفئات في عام 2018 مقارنة بعام 2017 بنحو 8.4%، باستثناء الفنادق فئة الثلاث نجوم، والتي حققت زيادة طفيفة للغاية تقدر بنحو 0.3%.
أبرز الانخفاضات في العائد على الغرفة المتاحة سجلتها الشقق الفندقية العادية، حيث انخفضت بنسبة 11%، وفئة الخمس نجوم انخفضت بنسبة 10%.
وبلغ متوسط مدة الإقامة لزوار قطر المسجل في العام 2018 نحو 3.78 ليلة في الرحلة الواحدة، بزيادة 0.8% عن متوسط مدة الإقامة في الفترة نفسها من 2017 البالغ 3.75 ليلة في الرحلة الواحدة.
وسجلت جميع الفنادق متوسط مدة إقامة 3.46 ليلة في الرحلة، فيما بلغ المتوسط في جميع الشقق الفندقية 12.91 ليلة في الرحلة وحققت الشقق الفندقية الفاخرة والشقق الفندقية العادية أعلى متوسط لمدة الإقامة 15.42 و7.28 ليلة على التوالي، فيما سجلت الفنادق فئة 5 نجوم و3 نجوم أقصر متوسط لمدة الإقامة بواقع 2.87 و2.32 ليلة في الرحلة على التوالي.
وبلغ المتوسط في الفنادق 4 نجوم 5.59 ليلة، بينما سجلت الفنادق ذات النجمة الواحدة والنجمتين متوسط مدة إقامة بلغ 3.25 ليلة لكل رحلة.
للعام الثاني على التوالي.. أوليري :
الضيافة القطري أفضل قطاعات الضيافة بالشرق الأوسط
يواصل قطاع الضيافة القطري تعزيز مكانته الرائدة بين قطاعات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط، حيث احتل المركز الأول للعام الثاني على التوالي باعتباره أفضل قطاعات الضيافة في المنطقة، وذلك بحسب تقرير تجربة الضيوف الذي أصدرته مؤخراً شركة أوليري المتخصصة في بيانات السفر والسياحة.
قامت أوليري عبر تقريرها برصد وتحليل أكثر من 12 مليون تعليق من تعليقات الضيوف على مدار الـ 12 شهراً الماضية (في الفترة من 1 أبريل 2018 إلى 31 مارس 2019)، والتي تُظهرها مواقع الحجوزات السياحية الشهيرة على شبكة الإنترنت. وقد سجل مؤشر تجربة الضيوف في قطر ارتفاعاً في معدله وذلك من 84.3 في العام الماضي إلى 85.4.
وبحسب التقرير فإن الفضل في الحفاظ على الزخم الذي يشهده قطاع الضيافة القطري يمكن أن يُعزى إلى معالم الجذب السياحي الجديدة التي يتم تطويرها في قطر، والتي كان آخرها افتتاح متحف قطر الوطني.
ويقيس المؤشر درجة الرضا العام لدى الضيوف عن تجربة إقامتهم السياحية في قطر من خلال تحليل بيانات الجوانب المختلفة للتجربة مثل الخدمة وموقع المكان والنظافة وجودة الغرفة والقيمة مقابل السعر التي يحصل عليها الضيف. وقد سجل مؤشر رضا الضيوف عن الخدمة والنظافة والموقع 9.0 درجات، ما يعني تجاوزه المستويات العالمية في كل فئة من هذه الفئات.
سجل قطاع الضيافة القطري معدلات أعلى في جودة الغرف بواقع (8.9)، وفي الطعام بواقع (8.8) وفي المرافق بواقع (8.4). وفيما يتعلق بفئة أنواع الضيوف ، فقد حظيت الإقامة السياحية في قطر بإشادة وتقدير كبيرين من قِبل زوار الأعمال وزيارات العائلات والأصدقاء.
وفي معرض تعليقه، قال سعادة السيد أكبر الباكر، الأمين العام للمجلس الوطني للسياحة: لا يزال قطاع الضيافة في قطر يمثل عاملاً رئيسياً في دفع عجلة التنمية السياحية، ولذلك أود أن أهنئ شركاءنا في القطاع الخاص على تحقيق هذا النمو المتواصل وكذلك على حرصهم الشديد على منح زوار قطر تجربة فريدة واستقبالهم بحفاوة منقطعة النظير، إن تقرير أوليري يؤكد أن قطاع الضيافة القطري لا يزال هو الأفضل، وأنه أصبح نموذجاً يُحتذى في صناعة السياحة وفي المنطقة بأسرها .
وأضاف سعادته لقد أشاد تقرير أوليري وكذلك الضيوف الذين أقاموا في فنادق قطر بعناصر الجذب الرئيسية التي حازت رضاهم مثل الخدمة المتميزة والمرافق المتطورة وأصالة التجربة السياحية، ولا تزال هذه العناصر تحظى بكل اهتمام فيما نواصل سعينا لتطوير المزيد من المنتجات المتنوعة في قطاعي السياحة والضيافة وجذب المزيد من الضيوف لاستكشاف قطر وتجربة كل ما يمكنها أن تقدمه لهم .
أدى النظام الجديد الذي أطلقه المجلس الوطني للسياحة في عام 2016 لتصنيف وتقييم الفنادق دوراً رئيسياً في تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية رائدة في قطاع الضيافة وجودة الخدمات.
ومن بين أهم المعايير الجديدة التي تضمنها هذا النظام هو برنامج صوت الضيوف ، والذي يصنف الفنادق بناء على مستوى الأداء.
ويتعاون المجلس الوطني للسياحة مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في تحليل معنويات ومشاعر الضيوف، حيث يستعين بإحدى الأدوات التحليلية لمعرفة درجة إحساس وشعور الضيوف عبر أكثر من 100 منصة خاصة بتعليقات الضيوف، ولا شك أن هذا الالتزام نحو الزوار والمسافرين يساعد المجلس الوطني للسياحة وشركاءه في قطاع الضيافة على تطوير منتجات وتجارب جديدة.