هدد المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي بحرق وثيقة الاتفاق النووي الذي وقعته بلاده مع القوى الدولية حال تراجع عنه المرشحون للرئاسة الأمريكية.
ونقلت وكالة أنباء رسمية الثلاثاء عن خامنئي قوله: إذا تحول التهديد من مرشحي الرئاسة الأمريكية بالقضاء على الاتفاق لشيء عملي فإن الجمهورية الإسلامية ستشعل النيران في الاتفاق . ولم يذكر خامنئي اسم مرشح بعينه قائلا: لا أرى أي فرق بين الديمقراطيين والجمهوريين . يذكر أن المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أكدت في خطابها في مارس الماضي أن إيران لا تزال تشكل تهديدا لإسرائيل ومن الضروري إخضاعها لمراقبة دقيقة.
وفي حين قال منافسها الجمهوري دونالد ترامب في أغسطس الماضي بأنه سيكون من الصعب التراجع عن الاتفاق، لكنه أكد أنه إذا انتخب رئيسا فسيشدد القيود على إبرام العقود لكيلا يحصلوا على أي فرصة .
كما نوه خامنئي خلال الاجتماع الذي عقد احتفالا بشهر رمضان مع مسؤولين بارزين بينهم الرئيس حسن روحاني، بأن العقوبات لم ترفع بالكامل حتى الآن على الرغم من إيفاء إيران بتعهداتها بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وإغلاق منشأتي فوردو وآرام النوويتين، كما أن الأموال الإيرانية الموجودة في الخارج لم تسترد تعد.
يذكر أنه بموجب الاتفاق الذي فرض قيودا على برنامج إيران النووي، رفعت الولايات المتحدة وأوروبا عقوبات عن طهران في يناير الماضي، لكن بعضها لا يزال قائما، تحول دون عودة إيران إلى الأسواق العالمية.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن أرصدة الجمهورية الإيرانية الإسلامية المجمدة في الخارج تتجاوز 100 مليار دولار.
وفي الصيف الماضي، أفرجت واشنطن على ثلاثة مليارات دولار لإيران كبادرة حسن نية لدفع مسار المفاوضات الشاق.
وأبلغ وزير الخارجية الإيراني مؤتمرا صحفيا في النرويج أمس أن على الولايات المتحدة بذل المزيد لتشجيع البنوك على العمل مع إيران بعد رفع العقوبات.
وقال الوزير محمد جواد ظريف: أعتقد أن الولايات المتحدة رفعت كل العقوبات على الورق .
وأضاف: فيما يتعلق بالبنوك أعتقد أن من المهم للجميع أن يدركوا أن الاتفاق سيكون قابلا للاستمرار إذا شعر الجميع بأنهم يحققون مكاسب منه.. تطبيقه ينبغي أن يصب في صالح الجميع أيضا بحيث يشعر كل طرف بأن هناك منافع وبأن هناك مكاسب .