منظمة الهجرة: 43 ألفا نزحوا من الفلوجة

لوسيل

وكالات

أفادت المنظمة الدولية للهجرة المتتبعة للأوضاع في العراق، بأن أكثر من 43 ألف شخص نزحوا من مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار بين 22 من مايو و13 يونيو، بسبب اشتداد المعارك في المدينة. وقالت المنظمة إن هذا العدد يتضمن أكثر من 10 آلاف شخص فروا منتصف هذا الشهر إلى عامرية الفلوجة والأنبار وبغداد. وفي المقابل، أشارت المنظمة إلى عودة ما يقرب من 70 ألف نازح آخرين إلى ديارهم في مايو، بما في ذلك 33 ألفا عادوا إلى أجزاء من محافظة الأنبار بعدما استعادت القوات العراقية السيطرة عليها.

آخر تقرير صدر عن المنظمة الدولية أفاد بأن عدد النازحين بالعراق تجاوز 3.3 مليون حتى نهاية الشهر الماضي. وتعود غالبية هؤلاء النازحين إلى محافظتي الأنبار ونينوى، حيث يشكلون 77% من إجمالي النازحين في 10 محافظات، بينما استضافت محافظات الأنبار ودهوك وبغداد 45% من النازحين. ويشير التقرير ذاته إلى زيادة في نسبة عدد النازحين العائدين إلى مدنهم بـ11% منذ شهر أبريل الماضي. وفي السياق، ذكر مسؤولون في محافظة الأنبار أن تنظيم الدولة الإسلامية يحكم سيطرته على تحركات المدنيين، حيث تقدر الأمم المتحدة ومسؤول محلي أن هناك 40 ألف مدني عالقين في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم من المحافظة دون ما يكفي من الغذاء أو الماء.

في هذه الأثناء، حذر المجلس النرويجي للاجئين من أن رحلة النازحين من الفلوجة ما زالت مليئة بالمخاطر وغير آمنة للغاية ، وقال إن آلاف المدنيين لا يزالون محاصرين داخل المدينة، وإن مسلحين يمنعون البعض من الفرار منها. وقال المتحدث باسم المجلس النرويجي كارل شيمبري إن تنظيم الدولة يهاجم المدنيين الذين يحاولون المغادرة ويجبرهم على دفع ضريبة للخروج تتجاوز 100 دولار أمريكي للشخص الواحد.

يتزامن هذا التحذير مع اتهامات وجهت لمليشيا الحشد الشعبي الموالية للحكومة العراقية بالقيام في بعض الحالات بتعذيب مدنيين فارين من المدينة وقتلهم. وقال محافظ الأنبار صهيب الراوي الاثنين الماضي إن المليشيات قتلت 49 مدنيا على الأقل، مضيفا أن هناك 643 آخرين في عداد المفقودين بعد تعرضهم للتعذيب، بينما تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي الأسبوع الماضي بمعاقبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقا للقانون.

من جهة أخرى اكدت لجنة النزاهة البرلمانية العراقية عدم امكانية محاربة الفساد دون الاستعانة بالشركات الدولية المختصة بمحاربة الفساد، مشددة على ضرورة محاسبة ومراجعة الكشوفات المالية لجميع اعضاء اللجان النيابية المهمة، داعية الى تفعيل دور المدعي العام والقضاء لمحاسبة ملفات الفساد المكشوفة. وقال عضو اللجنة عبد الكريم عبطان إن العراق لن يتمكن من محاربة الفساد الذي ينخر في كل جزء فيه دون الاستعانة بالشركات الدولية المختصة بمحاربة الفساد، مبيناً بأن الكثير من تجارب الدول اثبتت نجاح الاستعانة بتلك الشركات التي تعمل بمهنية عالية، وهي لا تأخذ أموالا بل تستقطع جزءا ونسبة من الاموال التي تستعيدها من الفاسدين، ولديها موظفون يقدرون بالآلاف يتعقبون الاموال المسروقة في كل مكان في العالم . وأوضح عبطان أن البرلمان مطالب بمحاسبة ومراجعة الكشوفات المالية لجميع أعضاء اللجان النيابية المهمة التي ترتبط بمهام محاربة الفساد كاللجان - المالية، النزاهة، الأمن والدفاع، الاقتصاد والاستثمار- بالإضافة إلى تخصيص يومين من كل أسبوع لجلسات مفتوحة تناقش فيها سبل مكافحة الفساد فقط.