الأمن المائي لدولتي المصب جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.. أبو الغيط:

تأييد عربي قوي خلف دولتي المصب في أزمة سد النهضة

لوسيل

شوقي مهدي

قال سعادة أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية إن هناك تحركاً عربياً موحداً في أزمة سد النهضة، منوهاً إلى أن القرار الصادر عن المجلس الوزاري أمس أكد علي أن هناك تأييدا عربيا قويا للغاية خلف دولتي المصب مصر والسودان.

وأكد سعادته خلال مؤتمر صحفي مع سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في ختام الاجتماع الوزاري العربي بالدوحة أمس إن الاجتماع الطارئ الذي عقد لبحث قضية السد الاثيوبي، الذي عقد بطلب من مصر والسودان نتج عنه التوافق حيث صدر عنه قرار من المجلس الوزاري وأشار إلى أنه تم توجيه الشكر إلى جمهورية تونس لجهودها أثناء عضويتها في مجلس الأمن كما تم توجيه التهنئة لدولة الإمارات العربية المتحدة لحصولها على عضوية مجلس الأمن للعامين القادمين.

وأكد ابو الغيط أن الاجتماعات كانت مثمرة للغاية وأن الاجتماع التشاوري شهد العديد من المسائل والتكليفات للأمانة العامة لتقوم بمتابعتها خلال الفترة المقبلة سواء فيما يتعلق بتنسيق عمليات الدول العربية والمجموعات العربية في العواصم أو موقف الجامعة العربية والمجموعة العربية في موضوع جائحة كورونا (كوفيد 19) وكيفية التعامل مع المجتمع الدولي في مايتعلق بحصول العرب على اللقاحات والأعداد والكميات التي تمكن من تطعيم ما لايقل عن مائة وخمسين مليون مواطن عربي.

وتابع، أما بالنسبة للجنة فلسطين، فهناك فهم وتوافق بين أعضاء اللجنة فيما يتعلق بتنسيق العمل بينهم سواء بالعمل بشكل فردي أو في إطار مجموعات للتعاطي مع المجتمع الدولي للتصدي للإجراءات الإسرائيلية في القدس.

القمة العربية:

وأوضح سعادته بخصوص القمة العربية القادمة أن الجزائر قامت بالإعداد لعقد القمة في أقرب وقت ممكن إلا أن المشكلة الوحيدة التي تواجه عقد القمة هو جائحة كوفيد١٩ ومدى تأثيرها على انعقاد القمة. وأبدت الجزائر استعدادها لاستضافة القمة خلال شهري أكتوبر أو نوفمبر دون تحديد يوم وبذلك فإن هذه الخطوة تشجع على التحرك في اتجاه عقد هذه القمة، ووجهت الجزائر الدعوة للأمانة العامة لايفاد وفد لبحث كافة المسائل التنظيمية والاجرائية لهذه القمة.

سد النهضة:

وعن تحرك عربي موحد حول أزمة سد النهضة قال سعادة الأمين العام للجامعة إن القرار الصادر عن المجلس الوزاري امس الذي يتعلق بأزمة السد أكد أن هناك تأييدا عربيا ووقوفا عربيا قويا للغاية خلف وبجوار دولتي المصب مصر والسودان حيث أكد القرار أن الأمن المائي للبلدين هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ورفض أي عمل أو إجراء يمس بحقوقهما في مياه النيل مؤكدًا أن هذا القرار هو موقف عربي واضح.

وأشار إلى أن هذا القرار يحمل بعدا آخر وهو المتعلق بدور مجلس الأمن موضحا أن القرار لا يحيل الأمر فقط إلى مجلس الأمن مؤكدًا أن الرسالة المصرية والرسالة السودانية كانت واضحة بتحميل مجلس الأمن مسؤولياته إلا أن القرار يطالب مجلس الأمن بعقد جلسة وبشكل عاجل لمناقشة هذا الأمن واصفا هذا القرار بتطور في الموقف العربي لافتا إلى القرارات السابقة الصادرة عن المجلس الوزاري سواء في يونيو الماضي أو في سبتمبر الماضي.

خطوات عملية:

وردا على سؤال حول الخطوات العملية التي ستتخذها الجامعة لما بعد اجتماعات الدوحة للحد من تأثير السد على مصر والسودان كونها قضية محورية، أشار الامين العام للجامعة إلى أن القرار ينص على تكليف المجموعة العربية المشكلة من عدد محدود من الدول العربية الأعضاء في مجلس الأمن بالإضافة للعراق والمملكة العربية السعودية والمغرب والأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمتابعة العمل في الأمم المتحدة مع دولتي المصب بالإضافة لبقية أعضاء الجامعة العربية حيث ان التجربة اثبتت السنة الماضية عملنا، وفي يونيو عملنا مع أمين عام الأمم المتحدة لاحاطته علما بكل ما يجري وما جرى والعمل مع كافة أعضاء مجلس الأمن وبالذات مع الدول دائمة العضوية التي تمتلك حق الفيتو التي يمكنها عرقلة أو تسيير المسائل، فهناك تكليف وسوف ينقل التكليف لهذه المجموعة في نيويورك في أقرب وقت.

وعن دور الجامعة العربية في إعادة اعمار غزة قال سعادة أحمد ابو الغيط، إن الجامعة العربية تدعم أي جهود تهدف إلى إعادة إعمار غزة سواء كان من مصر أو المجتمع العربي والدولي وسوف نساعد الجميع وندعم أي دعوة لهذه الغاية.

بدء الأعمال

وكانت أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، قد بدأت أمس برئاسة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، والذي يعقد بفندق شيراتون الدوحة. وعقد وزراء الخارجية اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بشأن تطورات ملف سد النهضة الاثيوبي، بالإضافة إلى اجتماع اللجنة الوزارية العربي للتحرك والتواصل مع الدول دائمة العضوية لمجلس الأمن الدولي لحثها على اتخاذ خطوات عملية لوقف السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة.