أكد د. حسن علي قاسم، المدير الطبي العام لقطاع الشؤون الطبية بالهلال الأحمر القطري، أن الكوادر الطبية أظهرت كفاءة منقطعة النظير في أداء واجبها الإنساني والمهني، وكان لها الدور الأكبر إلى جانب مختلف القطاعات الرسمية وغير الرسمية بالدولة في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، وتسجيل نتائج رائعة أشاد بها جميع المستفيدين وكذلك الجهات الشريكة. وعن دور مراكز العمال الصحية في التعامل مع أزمة كورونا، قال د. قاسم: قطاع الشؤون الطبية جزء من الهلال الأحمر القطري ككل، وهو مسؤول عن فحص وعلاج الإخوة العمال الوافدين في دولة قطر، من خلال التعاقد مع وزارة الصحة العامة والتعاون مع مؤسسة حمد الطبية لتشغيل مراكز صحية موزعة داخل الدوحة وخارجها، بهدف تقديم الخدمات الطبية والإسعافية يومياً للعمال .
استطرد قائلاً: منذ بداية الأزمة، كان هناك تعاون بين الهلال الأحمر القطري ووزارة الصحة و حمد الطبية الرعاية الصحية ، فتم إنشاء قسم خاص لمرضى الجهاز التنفسي ممن تظهر عليهم أعراض مشابهة لمرض كوفيد-19، وهو عبارة عن جناح مستقل له مدخل ومخرج وعيادات وصيدلية ومحصل خاصين به، فيتم أولاً إدخال المريض إلى قسم الفرز (triage) لتقييم حالته وإعطائه العلاج الدوائي ثم تحويله إلى مركز الأمراض الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية لإجراء المسحات الكاشفة للفيروس . مع زيادة أعداد الحالات، تم استحداث وحدة لإجراء مسحات الكشف عن فيروس كورونا في مركز الحميلة الصحي، تلاها إنشاء وحدة أخرى في مركز فريج عبد العزيز الصحي، وتجري الوحدتان يومياً 500 - 700 مسحة في المتوسط. بعد ذلك، يُمنح الشخص راحة مرضية لمدة 2 - 3 أيام لحين ظهور النتيجة من مخبر الفيروسات التابع لمؤسسة حمد الطبية، فإذا تأكدت إصابته مخبرياً يتم بالتنسيق مع لجنة النظام الصحي للتحكم والسيطرة على الحوادث لمواجهة فيروس كورونا (SWICC) تحويله إلى العزل الصحي في المكان المناسب، أما إذا كانت نتيجة العينة سلبية فإن الشخص يعود لممارسة حياته بشكل طبيعي، مع التزامه بالتعليمات الخاصة بالوقاية من العدوى.
وعند إجراء المسحة، يتم تسجيل الشخص في النظام الإلكتروني الطبي الخاص بالهلال الأحمر القطري، والذي يتزامن مع النظام الإلكتروني الموحد لوزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية (Cerner). وبعد سحب العينات، يتم تجميعها بطريقة معينة في محافظ خاصة، وتُرسل إلى مخبر الفيروسات لفحصها وإرسال النتائج. وفي المقابل، فهناك تنسيق بين نظام Cerner الخاص بمؤسسة حمد الطبية ووزارة الداخلية، حيث تنعكس نتيجة الفحص آلياً على تطبيق احتراز الخاص بالشخص (فظهور اللون الأحمر يعني أن العينة إيجابية، وظهور اللون الأخضر يعني أنها سلبية)، كما يتلقى رسالة نصية قصيرة (SMS) بنتيجة المسحة.
وأوضح د. قاسم: في السابق، كان يتعين على الشخص البقاء في المركز الصحي لحين ظهور نتيجة الفحص، مما كان يسبب متاعب للمريض وزحاماً بالمركز. أما حالياً فإن الشخص يقوم بإجراء المسحة ثم يحصل على إجازة في منزله لمدة 2 - 3 أيام، ويوصى بعزل نفسه لحين استلام النتيجة. فإذا كانت النتيجة سلبية يكمل حياته بشكل طبيعي، أما إذا كانت إيجابية فيظل منعزلاً في منزله كما هو حتى يتم التواصل معه من قبل الجهات المختصة.