أكد مصدر مطلع بوزارة البلدية والبيئة لـ لوسيل أنه لم يتم إغلاق باب التقديم للعزب حتى يمكن فتحه من جديد، وأكد المصدر أن الوزارة حريصة على مراعاة الأولوية في التقدم للحصول على العزب، وتنظيم شؤونها حسب آليات وإجراءات تحقق العدالة بين جميع أصحاب الحلال، وبما يساهم في دعم وتنمية الثروة الحيوانية في الدولة .
وشدد المصدر على أن الدوائر المعنية بالدولة لاتزال تدرس إجراءات التوزيع وتلتزم بـ الشروط والقوانين والتسلسل والأولوية ، مؤكدا أنه لا ميزة لمواطن على آخر إلا باستيفاء هذه المعايير .
وفي ذات السياق نفت لجنة تنظيم شؤون العزب بوزارة البلدية والبيئة ما تداولته بعض وسائل الإعلام المحلية من إلغاء الطلبات القديمة المتعلقة بتخصيص العزب.
كما نفت اللجنة ما نُشر حول إلغاء شرط امتلاك الحلال للراغبين بتقديم طلبات تخصيص عزب.
وأكدت اللجنة على أهمية شرط امتلاك الحلال وذلك خلال فترة 6 شهور من استلام الأرض المخصصة للعزبة، وهو شرط إجباري قبل استلام ورقة الحيازة الخاصة بالعزبة من رئيس اللجنة.
تخصيص المساحات
ونوهت اللجنة بأن سياسة تخصيص المساحات للعزب سوف ترتكز على معادلة كمية الحلال المتوفر لدى مقدم الطلب.
وحسب المصدر فإن الحكومة تحرص على أن تستغل العزب الحالية والجديدة المزمع توزيعها في عملية الإنتاج، المصدر أشار إلى أن سعادة محمد بن عبدالله الرميحي، وزير البلدية والبيئة يؤكد في كل المناسبات أن الوزارة حريصة على تذليل الصعاب أمام المستثمرين لتحويل القطاع الزراعي إلى وحدات صناعية وانتاجية متكاملة تخدم البيئة المحلية للجمهور، ولذلك تدرس الوزارة توجها لتكون العزب وحدات منتجة.
وقال المصدر إن تلبية حاجات جميع المتقدمين للحصول على العزب أمر مطروح وتجري موازنته ضمن عدة خيارات وحسب مقتضيات الظروف. وتكشف بيانات ملف العزب إلى أن عدد المتقدمين للحصول عليها يصل لـ 7 آلاف مواطن تنطبق الشروط على غالبيتهم، ويقول المصدر من اهم المشاكل التي تقف عثرة أمام التوزيع أن عدد العزب المتوفر والمتاح للتوزيع في كل مجمعات العزب هو عدد قليل ولا يمكن مقارنته مع عدد الطلبات الكثيرة التي تقدم إلى وزارة البلدية والبيئة بشكل مستمر من المواطنين ومنذ عام 2013 ، ولذلك تعطي الوزارة الأولوية في منح العزب لمن يمتلك الثروة الحيوانية على من لا يملكها .
وتكشف بيانات لجنة العزب بأن عملية الحصول على عزبة تتم وفق آلية ممنهجة معروفة وواضحة للجميع، بحيث يتم تقديم الطلب من قبل الراغبين بامتلاك العزبة إلى وزارة البلدية والبيئة مرفقا بصورة من البطاقة الشخصية وشهادة امتلاك الحلال صادرة عن إدارة الثروة الحيوانية تبين بوضوح ما يمتلكه المتقدم من أعداد وأنواع الحلال، موضحا أن الحد الأدنى لتقديم من أجل الحصول على عزبة هو 50 رأسا من الحلال .
استدعاء أصحاب الطلبات
وتقضي لوائح الوزارة بأن يتم استدعاء أصحاب طلبات العزب عندما تتم الموافقة عليها على ضوء الشروط المعلنة للجميع، للتوقيع على العقد مع الجهة المعنية بالوزارة، وينص العقد بشكل واضح وصريح على عدم السماح باستخدام العزبة لغير الغرض الممنوحة له وهو تربية الثروة الحيوانية والعناية بها وعدم السماح بالتنازل عن العزبة أو بيعها إلا بعلم الوزارة وعلى حسب الشروط والقرارات، ومن يخالف ذلك يضع نفسه تحت طائلة سحب الترخيص -القسيمة - منه .
وبالنسبة لاستغلال أعداد ليست بالقليلة من العزب في أغراض خلاف ما خصصت له، قال المصدر يقوم مفتشو إدارة الحماية البيئية بوزارة البلدية والبيئة بجولات تفتيشية بشكل دائم على مجمعات العزب ومراقبة نشاطاتها وتوثيق كل المخالفات إن وجدت ليتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يخالف الغرض الذي منحت من أجله العزبة . بيد أن أصحاب العزب بدورهم يشتكون من حاجتهم للمزيد من الخدمات الطبية والمعيشية لمواشيهم، وفي ذات السياق قال المهندس الزراعي أشرف كمال أحد العاملين بعزب مجمعات الخور لـ لوسيل إن بعض العزب تحتاج لتزويدها بالمياه والكهرباء وتعبيد طرقها وزراعة المزيد من اشجار مصدات للرياح حولها .
وفي ذات السياق كشف الطبيب البيطري احمد النوبي لـ لوسيل خلال تفقد لإحدى حظائر المواشي بالخور نقص الادوية البيطرية وهو ما يجعل اصحاب العزب يلجأون لشرائها من الاسواق بأسعار مرتفعة وهو أمر ينعكس بالسلب علي العملية الإنتاجية وإرتفاع التكاليف.
رداءة الأعلاف
وقال علي جاتو احد العاملين بعزب الخور لـ لوسيل الاعلاف رديئة وغير مغذية وثمة نقص بالاعلاف الخضراء ايضا ، وما تقدمه لنا الوزارة لا يكفي .
ويدعم الدكتور كمال عمران خبير زراعة الهايدروبونيك توجها لدى الوزارة يتعلق بتحويل المزارع لوحدات انتاجية تساهم في زراعة الشعير الاخضر المستنبت كعلف بديل على جزء من مساحة كل مزرعة بحيث تعتمد المزرعة علي نفسها في توفير الاعلاف للحلال فيها، إلا أن مسؤولا بادارة البحوث الزراعية - طلب عدم نشر اسمه - قال إن الادارة تقوم ببحوث بالفعل لتحويل تلك العزب لوحدات متكاملة تنتج الاعلاف وايضا تصنع الالبان واللحوم داخلها، لكن عبد الله الاصمغ صاحب إحدى العزب قال لـ لوسيل لاتتوفر لنا داخل المجمعات الأسواق اللازمة لسد الاحتياجات الأساسية لجميع الأنشطة التجارية التي تخدم العزب من محلات البقالة والمطاعم وصالونات حلاقة ومحلات بيع احتياجات الثروة الحيوانية.
وقال مسؤول بالوزارة لـ لوسيل ان الوزارة تصرف بدلا نقديا قد يكون غير كاف ولكن يساهم بتخفيض تكاليف التربية وكذلك تقوم بتقديم الدعم للأعلاف التي تحتاجها المواشي.
وتسعى الوزارة لتوفير كافة الخدمات البيطرية والأدوية واللقاحات الدورية اللازمة من خلال الوحدات البيطرية. ونظرا لتلاعب مربين في أعداد الثروة الحيوانية فإن الوزارة تعمل على منع ذلك حيث يتم ترقيمها أكثر من مرة والعمل على وقف هذه الظاهرة لما لها من أثر سلبي على مربي الثروة الحيوانية والتي تعطي أرقاما وهمية ومؤشرا غير حقيقي عن أعداد الثروة الحيوانية.
وتقول الوزارة إن خدمة الكهرباء والماء ليست من اختصاصها وإنما من أعمال ومهام المؤسسة القطرية للكهرباء والماء كهرماء . وتشير إلى أنها توزع الاعلاف عبر شركات حصاد ومنها البرسيم الناشف والشوار والشعير في بعض مجمعات العزب، لكن رفيق - عامل من نيبال - بالخور نفى تلقي مزرعته مثل تلك الأعلاف.