ارتفعت السيولة المحلية في الجهاز المصرفي في دولة قطر بنهاية النصف الاول من العام الجاري الى نحو 675.06 مليار ريال، مقارنة بالمستوى المسجل بنهاية النصف الاول من العام الماضي والمقدر بنحو 617.8 مليار ريال، لتحقق نموا باكثر من 9.26%.
الى ذلك، تعرف السيولة المحلية كذلك عرض النقد بمفهومه الواسع مع الاشارة الى انه يساوي عرض النقد م1 ويتم اضافة إليه شبه النقد، ويعادل أيضاً مجموع كل من صافي الموجودات الأجنبية وصافي الموجودات المحلية للجهاز المصرفي. كما يعرف عرض النقد م1 على انه يمثل النقد المتداول لدى الجمهور والعملاء مضافاً إليه ودائع القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية تحت الطلب بالريال القطري. أما شبه النقد فهو يمثل ودائع القطاع الخاص والمؤسسات شبه الحكومية (الادخار ولأجل) بالريال القطري مضافاً إليها ودائع القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية بالعملات الأجنبية. اما النقود الاحتياطية والتي تعرف اختصارا بحرف م فهي تمثل النقد المصدر مضافاً إليه الاحتياطي الإلزامي وفائض الأرصدة الاحتياطية وودائع البنوك التجارية العاملة في دولة قطر من خلال آلية سوق النقد القطري وأية أرصدة مستحقة للبنوك التجارية فيما عدا شهادات الإيداع المختلفة.
وكانت خلال الاشهر الماضية وتحديدا خلال العام الماضي قد تباينت ظروف السيولة من حيث السيولة الاولية في الجهاز المصرفي، حيث كانت أعلى خلال النصف الاول منها في النصف الثاني مما يعكس جزئيا عمليات إدارة السيولة لدى مصرف قطر المركزي وكما في الماضي، قام مصرف قطر المركزي بتعديل السيولة النظامية الدائمة من خلال مزادات أذون الخزانة والسندات وبالنظر إلى جداول الاسترداد. حيث كان كذلك خلال العام الماضي بعض الضخ للسيولة قصيرة الاجل من خلال صافي الاسترداد لسندات الخزانة. من ناحية أخرى تم امتصاص سيولة دائمة طويلة الاجل كبيرة من خلال الاصدارات الصافية لسندات الخزينة بما في ذلك الصكوك خلال الربعين الثاني والثالث من العام الماضي. الى ذلك وعلى الرغم من ان الظروف النقدية والسيولة متوافقة مع التطورات في الاقتصاد المحلي والبيئة الخارجية.
ويتبنى مصرف قطر المركزي عددا من الادوات لتنفيذ سياسته النقدية وهي بدورها تلعب دورا رئيسيا في إدارة السيولة داخل لنظام المالي المحلي، ومن تلك الادوات نسبة الاحتياطي الالزامي وهي نسبة من متوسط إجمالي الودائع التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها كرصيد دون فائدة مع مصرف قطر المركزي على أساس يومي، ومعدل الايداع، وهو المعدل الذي يمكن للبنوك الاحتفاظ من خلاله بودائع مع مصرف قطر المركزي مع وجود سقف محدد لكل بنك على حدة، وسعر الاقراض، وهو سعر الفائدة الذي يمكن للبنوك الاقتراض به من مصرف قطر المركزي بدون ضمانات، ومن ثم سعر الريبو، وهو سعر الفائدة الذي يمكن للبنوك الاقتراض به من مصرف قطر المركزي مع تقديم ضمانات. ويشار في ذات الاطار الى انه هناك ثلاثة عوامل تؤثر بشكل أساسي على ظروف السيولة المحلية في قطر وهي تدفقات النقد الاجنبي وصافي الانفاق الحكومي وتطورات الودائع والائتمان الممنوح من الجهاز المصرفي في الدولة، وبشكل عام فانه توجد مجموعة من المؤثرات الاخرى، حيث تؤثر التحركات في أسعار الطاقة العالمية، بالاضافة إلى أساسيات الاقتصاد الكلي التي تدفع بتدفقات رأس المال، بدورها على جميع هذه العوامل التي تنعكس على مستويات السيولة المحلية والنقد في الدولة بشكل عام.