تعتزم تركيا وضع حجر الأساس لمشروع قناة إسطنبول في نهاية العام الجاري أو مطلع عام 2018، وذلك ضمن مشروع تركيا 2023 والذي ستنتهي فيه أجل معاهدة لوزان التي كانت تمنع الحكومة التركية من تحصيل ضرائب على مرور السفن من مضيق البوسفور.
وبلغت تكلفة المشروع تقريبا 10 مليارات دولار للبناء، ممولة بالكامل من الخزينة التركية ، مع إعطاء الجيش التركي دورا رئيسيا في هذا المشروع لما له من أهمية كبرى لمستقبل تركيا.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن مؤخرا عن قناة جديدة موازية لمضيق البوسفور، يطلق عليها مشروع قناة إسطنبول، على أن يوضع حجر أساسها بنهاية العام الجاري أو مطلع عام 2018 ، حيث يعد مشروع قناة إسطنبول ممرا مائيا على مستوى سطح البحر الاصطناعي، ويصل بين البحر الأسود وبحر مرمرة.
وقال شانسي أونسال، مدير مجموعة أونسال العقارية التركية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، إن تركيا تتقدم بمشروع قناة إسطنبول بخطوات واثقة في طريقها لتكون مركز العالم مع مضيق البوسفور، وهى تسير في طريق مشروع القرن .
وأضاف أن القناة ستولد مدينة جديدة في مدينة إسطنبول، أي بعدد سكان 7.5 مليون نسمة، وستكون ثاني أكبر مدينة في تركيا .
وبحسب الإحصاءات التركية فإن 137 سفينة شحن و27 ناقلة على متنها حمولات تجارية يصل وزنها 150 مليون طن ، ستعبر القناة، فضلا عن إنشاء ثلاث جزر من حفريات قناة إسطنبول الجديدة المقدرة ب 2.7 مليار متر مكعب ، على أن تستمر الخطط بعرض عطاءات مشروع قناة إسطنبول الجديدة خلال العام الجاري ، في وقت بدأت فيه الدراسات من أجل إنشاء الجزر الثلاث.
ومن جهته، قال غزوان المصري، نائب رئيس منتدى الأعمال الدولي والخبير الاقتصادي التركي ،في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا ، إن هذا المشروع هدفه تخفيف الضغط على مضيق البوسفور ،الذي يربط طبيعيا بين البحر الأسود وبحر مرمرة.
وتوقع المصري أن تدر القناة الموازية حسب التقارير الرسمية التركية نحو 8 مليارات دولار سنويا على البلاد، موضحا أن عائدات القناة الجديدة ستغطي خلال عامين فقط تكاليف المشروع البالغة نحو 15 مليار دولار، وستحول مضيق البوسفور التاريخي إلى خط ثانوي للتجارة البحرية مقارنة بالقناة الجديدة التي ستجتذب السفن والناقلات العملاقة.
وأوضح أن القيمة الأهم للقناة تنبع من عدم خضوعها لاتفاقية مونترو ما يسمح لتركيا بتحصيل 5.5 دولار عن كل طن من البضائع وحمولات السفن التي تعبرها يوميا، علاوة على منح تركيا، وفقا للمعلومات في هذا السياق، أفضلية تنافسية كبيرة في تجارة النقل الدولي التي يمر أكثر من 75 في المائة منها عبر البحر.